رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجيش البريطاني يعلن جاهزيته الكاملة لنشر قواته في أوكرانيا إذا صدر أمر حكومي وسط تدريبات عسكرية مكثفة

القوات البريطانية تشارك في مناورات "ستيدفاست دارت" بالقرب من أوكرانيا، وسط مناقشات حول إمكانية نشر قوات حفظ سلام بريطانية في حال تم الاتفاق على وقف إطلاق النار

credit montahanews
credit montahanews الجيش البريطاني - أرشيفية

القوات البريطانية تشارك في تدريبات عسكرية كبرى ضمن مناورات الناتو في رومانيا، وسط مناقشات حول إمكانية نشر قواتها داخل أوكرانيا لضمان الأمن والاستقرار في حال تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

أكد الجيش البريطاني استعداده التام لنشر قواته في أوكرانيا إذا تلقى أوامر حكومية، بينما تواصل القوات البريطانية مشاركتها في مناورات "ستيدفاست دارت" بالقرب من الحدود الأوكرانية. رئيس الوزراء كير ستارمر أشار إلى إمكانية إرسال قوات للمساهمة في ضمان الأمن في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تواجه بريطانيا تحديات تتعلق بحجم قواتها وقدرتها على الانتشار مقارنة بحجم القوات المطلوبة لحفظ السلام. في المقابل، يثير غياب الولايات المتحدة عن التدريبات العسكرية تساؤلات حول مدى فعالية الناتو في التعامل مع أي أزمة أمنية كبرى في أوروبا. في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات لتعزيز الإنفاق الدفاعي الأوروبي لمواجهة التهديدات الروسية وضمان الاستقرار في القارة.


علم بريطانيا
علم بريطانيا

الجيش البريطاني يؤكد جاهزيته الكاملة لنشر قواته في أوكرانيا

 

أعلن الجيش البريطاني أنه "جاهز تمامًا" لنشر قواته في أوكرانيا إذا تلقى أوامر من الحكومة، في خطوة قد تمثل تحولًا رئيسيًا في دور بريطانيا العسكري في الصراع القائم. وأوضح العميد أندي واتسون، قائد القوات البريطانية المشاركة في تدريبات "ستيدفاست دارت"، أن وحداته العسكرية مستعدة تمامًا للتدخل إذا قررت الحكومة البريطانية ووزارة الدفاع ذلك، مشددًا على أن أي نشر للقوات سيتم ضمن إطار التعاون مع حلفاء الناتو وليس بشكل منفرد.

مشاركة بريطانية بارزة في مناورات "ستيدفاست دارت" لتعزيز الجاهزية العسكرية

 

تشارك القوات البريطانية في مناورات "ستيدفاست دارت"، التي تعد أكبر تدريبات لحلف الناتو هذا العام، حيث تجري التدريبات في رومانيا، على بعد 25 كيلومترًا فقط من الحدود الأوكرانية. تهدف هذه المناورات إلى اختبار قدرة الناتو على التحرك بسرعة للدفاع عن أي دولة عضو تتعرض لهجوم، لكنها تبرز أيضًا التحديات التي تواجه الدول الأوروبية في زيادة قدراتها العسكرية في ظل تصاعد التوترات مع روسيا.

كير ستارمر يؤكد استعداده لإرسال قوات إلى أوكرانيا في إطار اتفاق أمني

 

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه مستعد لإرسال قوات بريطانية إلى أوكرانيا لضمان الأمن والاستقرار في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنه شدد على أن أي انتشار للقوات البريطانية سيكون جزءًا من جهد أوسع بقيادة دولية، وليس مبادرة منفردة من المملكة المتحدة. وأضاف ستارمر أن القوات البريطانية ستكون ضمن قوة متعددة الجنسيات، مشيرًا إلى أن بريطانيا لن تتحرك بمفردها، بل ستعمل جنبًا إلى جنب مع شركائها في الناتو.

التحديات التي تواجه الجيش البريطاني في عمليات الانتشار الموسعة

 

على الرغم من التأكيد على الجاهزية العسكرية، يواجه الجيش البريطاني تحديات كبيرة تتعلق بحجم قواته المتاحة حاليًا. فعدد الجنود النظاميين في الجيش البريطاني انخفض إلى 70,000 جندي، وهو أدنى مستوى منذ الحروب النابليونية، مما يثير تساؤلات حول قدرته على تنفيذ عمليات انتشار واسعة النطاق. في المقابل، يرى الخبراء أن نشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا قد يتطلب أكثر من 100,000 جندي، وهو عدد يفوق بكثير ما يمكن للجيش البريطاني توفيره بمفرده، مما يبرز الحاجة إلى دعم إضافي من الدول الأوروبية الأخرى.

credit montahanews الجيش البريطاني - أرشيفية
credit montahanews الجيش البريطاني - أرشيفية

غياب الولايات المتحدة عن المناورات يثير تساؤلات حول قوة الناتو

 

على الرغم من أن التدريبات العسكرية تهدف إلى اختبار جاهزية الناتو، فإن غياب القوات الأمريكية عن "ستيدفاست دارت" يثير تساؤلات حول قدرة أوروبا على التعامل مع الأزمات الأمنية بمفردها. فالولايات المتحدة تظل العضو الأقوى في الناتو، وأي عملية عسكرية كبرى بدون مشاركة أمريكية ستواجه تحديات كبيرة. ووفقًا لتصريحات وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، فإن الدعم الأمريكي يظل عنصرًا حاسمًا في ردع أي تهديد روسي محتمل، مشيرًا إلى أن الناتو بحاجة إلى زيادة إنفاقه الدفاعي لمواجهة المخاطر المستقبلية.

مطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي لمواجهة التهديدات الروسية

 

في ظل تصاعد التهديدات الروسية، يدعو قادة الناتو إلى زيادة ميزانيات الدفاع لتعزيز قدرات الجيوش الأوروبية. حاليًا، تلتزم معظم دول الناتو بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، لكن الأمين العام للحلف، مارك روتا، يدفع باتجاه رفع هذه النسبة إلى 3%، بينما تدعو إدارة ترامب إلى زيادتها إلى 5%. وبالرغم من هذه الدعوات، فإن العديد من الدول الأوروبية، بما فيها المملكة المتحدة، لم تحدد بعد موعدًا واضحًا لرفع إنفاقها الدفاعي، مما يثير مخاوف حول استعدادها لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل.

تعزيز التكتيكات العسكرية في التدريبات لمواكبة التحديات الحديثة

 

أظهرت مناورات "ستيدفاست دارت" أن الجيوش الأوروبية بدأت في تبني تكتيكات عسكرية جديدة مستوحاة من الحرب في أوكرانيا. شملت التدريبات التركيز على القتال في المناطق الحضرية، وبناء التحصينات، واستخدام الطائرات المسيرة لمواجهة التهديدات الحديثة. هذه الاستراتيجيات تعكس الدروس المستفادة من الصراع الأوكراني، حيث أصبحت حرب المدن واستخدام الطائرات المسيرة عوامل حاسمة في ميدان القتال.

التطورات المتسارعة تدفع أوروبا إلى تعزيز جاهزيتها الدفاعية

 

مع استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات المتزايدة مع روسيا، تجد الدول الأوروبية نفسها مضطرة لتعزيز قدراتها الدفاعية واتخاذ قرارات حاسمة بشأن دورها في الأمن الإقليمي. وبينما تؤكد بريطانيا جاهزيتها لنشر قواتها إذا دعت الحاجة، فإن التحديات اللوجستية والمالية تظل عقبة رئيسية أمام أي تدخل عسكري واسع النطاق. في هذا السياق، تبقى مسألة تعزيز الإنفاق الدفاعي وزيادة التعاون بين دول الناتو عوامل أساسية لضمان الاستقرار في القارة الأوروبية في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط