رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تعيين مثير للجدل: كاش باتيل يتولى قيادة الـ FBI بعد تصويت مجلس الشيوخ وسط مخاوف من استغلال المنصب لتصفية خصوم ترامب السياسيين

رغم المعارضة الشرسة من الديمقراطيين وانشقاق اثنين من الجمهوريين، مجلس الشيوخ يوافق على تعيين كاش باتيل، الحليف المقرب من ترامب، مديرًا جديدًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي

FBI
FBI

مجلس الشيوخ يقر تعيين كاش باتيل مديرًا جديدًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في تصويت حاسم وسط مخاوف من استخدام المنصب لتصفية حسابات سياسية ضد خصوم ترامب.

أكد مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين كاش باتيل مديرًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بفارق ضئيل بلغ 51 صوتًا مقابل 49، في تصويت أثار جدلًا سياسيًا حادًا. رغم اعتراض جميع الديمقراطيين واثنين من الجمهوريين المعتدلين، تمكن باتيل، الحليف المقرب من الرئيس دونالد ترامب، من الحصول على المنصب. التعيين أثار مخاوف واسعة بين الديمقراطيين من احتمال استغلال باتيل للمنصب في تصفية خصوم ترامب السياسيين، خاصة مع سمعته كرجل يسعى لتفكيك ما يُعرف بـ"الدولة العميقة". يأتي هذا التعيين في وقت حساس تمر فيه الولايات المتحدة بأزمة ثقة متزايدة تجاه مؤسساتها الأمنية.


FBI
FBI

باتيل يتولى قيادة FBI وسط انقسام سياسي حاد

 

في تصويت حاسم داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، تم تعيين كاش باتيل مديرًا جديدًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بعد معركة تصويت انتهت بفارق ضئيل بلغ 51-49. جاء هذا التعيين بعد أن صوت ضده جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بالإضافة إلى اثنين من الجمهوريين المعتدلين هما سوزان كولينز من ولاية مين، وليزا موركوفسكي من ولاية ألاسكا.

باتيل، البالغ من العمر 44 عامًا، والذي عمل سابقًا كمستشار قانوني للرئيس ترامب، يُعرف بموقفه الحاد ضد ما يُعرف بـ"الدولة العميقة" وانتقاداته المتكررة للمؤسسة الأمنية الأمريكية، وخاصة المسؤولين الذين أشرفوا على التحقيقات المتعلقة بعلاقات ترامب مع روسيا.

مخاوف ديمقراطية من تصفية حسابات سياسية

 

أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من أن يؤدي تعيين باتيل إلى استغلال مكتب التحقيقات الفيدرالي لأغراض سياسية. فقد حذر السيناتور الديمقراطي مارتن هاينريش من أن "سوء الحكم الواضح لدى باتيل وقلة خبرته يجعله غير مؤهل تمامًا للحفاظ على أمن الأمريكيين كمدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي".

تشير هذه المخاوف إلى احتمال سعي باتيل لتصفية حسابات مع خصوم ترامب السياسيين، خاصة بعد أن دافع بشراسة عن الرئيس السابق خلال التحقيقات المتعلقة بتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

حلفاء ترامب يحتفلون بتعيين باتيل

 

على الجانب الآخر، رحب الجمهوريون المتشددون بتعيين باتيل، حيث اعتبروه فرصة لإجراء "تطهير" داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي يعتبرونه منحازًا ضد المحافظين. خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC)، أشاد الحاضرون بتعيين باتيل، ووصفوه بأنه "المُصلِح" الذي يحتاجه الجهاز الفيدرالي لإعادة بناء الثقة مع الشعب الأمريكي.

باتيل: "مهمتي هي استعادة ثقة الأمريكيين في الـ FBI"

 

في أول تصريح له بعد تأكيد تعيينه، كتب باتيل على منصة X: "يشرفني أن أكون المدير التاسع لمكتب التحقيقات الفيدرالي. مهمتي واضحة: دعوا الضباط الشرفاء يؤدون عملهم، وسأعيد بناء الثقة في الـ FBI."

يأتي هذا التصريح في وقت تمر فيه الوكالة الأمنية بمرحلة من الاضطراب، خاصة بعد رحيل المدير السابق كريستوفر راي، الذي استقال قبل تنصيب ترامب بعد أن أشار الأخير إلى نيته عزله.

انقسام حاد ومستقبل مجهول للوكالة الأمنية الأهم في أمريكا

 

بينما يحتفي الجمهوريون بتعيين باتيل كفرصة لإجراء تغييرات جذرية داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، يعبر الديمقراطيون عن مخاوفهم من استغلال المكتب لأغراض سياسية، خاصة في ظل اتهامات سابقة لترامب بمحاولة التأثير على الجهاز القضائي والأمني لخدمة مصالحه الشخصية.

مع تولي كاش باتيل المنصب، يبقى السؤال المطروح: هل سينجح في إصلاح ما يراه البعض "خللًا" داخل المؤسسة؟ أم أنه سيزيد من حالة الانقسام السياسي، ويحول مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أداة سياسية بيد إدارة ترامب؟

تم نسخ الرابط