رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

توتر دبلوماسي جديد في المحيط الهادئ بعد توقيع جزر كوك اتفاقًا مع الصين لاستكشاف المعادن البحرية وسط اعتراضات من نيوزيلندا

الحكومة في جزر كوك تعلن عن اتفاق مع الصين لمدة خمس سنوات لاستكشاف المعادن البحرية، مما يثير اعتراضات في نيوزيلندا بسبب المخاوف من تزايد النفوذ الصيني في المنطقة.

اتفاق بين جزر كوك
اتفاق بين جزر كوك والصين لاستكشاف المعادن البحرية

اتفاق جديد بين جزر كوك والصين لاستكشاف المعادن البحرية يثير أزمة دبلوماسية مع نيوزيلندا وسط تصاعد المخاوف بشأن تنامي النفوذ الصيني في منطقة المحيط الهادئ وتأثيره على الأمن الإقليمي.

أعلنت حكومة جزر كوك عن توقيع اتفاقية تعاون مع الصين لمدة خمس سنوات تهدف إلى استكشاف المعادن في قاع البحر، وهو ما أثار مخاوف وانتقادات في نيوزيلندا، التي تعتبر أن جزر كوك لا تزال جزءًا من نفوذها الدستوري. ورغم تأكيد جزر كوك أن الاتفاق لا يشمل التعدين أو منح تراخيص للتنقيب، فإن نيوزيلندا أعربت عن استيائها واعتبرت أن مثل هذه الاتفاقيات ينبغي أن تتم بموافقتها. تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في المحيط الهادئ، حيث تسعى القوى الكبرى، بما فيها الصين والولايات المتحدة وأستراليا، إلى تعزيز نفوذها في المنطقة.


اتفاق جديد بين جزر كوك والصين لاستكشاف المعادن البحرية
اتفاق جديد بين جزر كوك والصين لاستكشاف المعادن البحرية

اتفاق جديد بين جزر كوك والصين لاستكشاف المعادن البحرية

 

أعلنت حكومة جزر كوك يوم السبت عن توقيع مذكرة تفاهم مع الصين لمدة خمس سنوات تهدف إلى استكشاف المعادن في قاع البحر، وسط مساعٍ لتطوير قطاع التعدين البحري. وتشمل الاتفاقية التعاون في نقل التكنولوجيا، والدعم اللوجستي، والأبحاث البيئية المتعلقة بالنظم البيئية البحرية، لكنها لا تمنح أي تراخيص للتنقيب أو التعدين، وفقًا لما صرح به رئيس وزراء جزر كوك، مارك براون، الذي أكد أن القطاع سيظل خاضعًا لرقابة تنظيمية صارمة.

نيوزيلندا تنتقد الاتفاق وتطالب بمزيد من التشاور

 

أثار الاتفاق انتقادات حادة في نيوزيلندا، حيث عبر وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، عن استيائه من عدم التشاور الكافي مع ويلينغتون قبل توقيع الاتفاقية، مشيرًا إلى أن جزر كوك، رغم استقلالها الذاتي، لا تزال مرتبطة دستوريًا بنيوزيلندا، مما يفرض عليها عدم اتخاذ قرارات تعزز العلاقات الثنائية مع دول أخرى دون إشراك نيوزيلندا. وأضاف بيترز أن هناك حاجة إلى “إعادة ضبط” العلاقات بين البلدين لضمان توافق السياسات الخارجية لجزر كوك مع مصالح نيوزيلندا.

توقيع جزر كوك اتفاقًا مع الصين لاستكشاف المعادن البحرية
توقيع جزر كوك اتفاقًا مع الصين لاستكشاف المعادن البحرية

قلق متزايد من النفوذ الصيني في المحيط الهادئ

 

يأتي هذا الاتفاق وسط تصاعد المخاوف في نيوزيلندا، وأستراليا، والولايات المتحدة بشأن تزايد النفوذ الصيني في المحيط الهادئ. وسبق أن وقعت أستراليا اتفاقًا أمنيًا مع ناورو يلزمها بالتشاور مع كانبيرا قبل توقيع أي اتفاقيات دولية. كما شهدت المنطقة مؤخرًا مناورات عسكرية صينية مثيرة للجدل، حيث أفادت التقارير بأن سفينة حربية صينية أطلقت ذخيرة حية خلال تدريبات بحرية في المياه الدولية بين أستراليا ونيوزيلندا، ما زاد من التوترات الإقليمية.

تأثير الاتفاق على التوازن الجيوسياسي في المنطقة

 

تعتبر جزر كوك، التي تربطها بنيوزيلندا اتفاقية ارتباط حر تمنح مواطنيها حق الحصول على الجنسية النيوزيلندية، موقعًا استراتيجيًا هامًا في المحيط الهادئ، مما يجعل أي اتفاقات مع الصين محط اهتمام القوى الغربية. وتسعى بكين لتعزيز وجودها في المنطقة من خلال الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، وهو ما تراه أستراليا ونيوزيلندا تهديدًا للاستقرار الإقليمي.

ما هي الخطوة التالية؟

 

أعلنت نيوزيلندا أنها ستقوم بتحليل محتوى الاتفاقيات الموقعة بين جزر كوك والصين، في حين أكدت حكومة جزر كوك أن التعاون مع بكين يعكس التزامها بتعزيز الشراكات الدولية التي تدعم التنمية الوطنية والاستقرار الإقليمي. وفي ظل التوترات المتزايدة، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه الاتفاقيات على العلاقات المستقبلية بين جزر كوك ونيوزيلندا؟

تم نسخ الرابط