رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يؤثر النظام الغذائي على شدة أعراض الصدفية؟

دراسة تكشف عن العلاقة بين النظام الغذائي وشدة مرض الصدفية، مع التأكيد على تأثير الأنظمة الغذائية الصحية.

لماذا ترتبط اللحوم
لماذا ترتبط اللحوم المعالجة بتفاقم الصدفية؟

    ملخص

    كيف يؤثر النظام الغذائي على شدة مرض الصدفية؟ دراسة حديثة نُشرت في British Journal of Nutrition تكشف عن ارتباط قوي بين جودة النظام الغذائي وحدّة أعراض الصدفية. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صحية مثل النظام الغذائي المتوسطي أو نظام DASH يعانون من أعراض أقل شدة، بينما ارتبط الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء والمعالجة بتفاقم المرض. تسلط هذه الدراسة الضوء على دور التغذية كعامل مهم يمكن أن يساعد في تحسين إدارة الصدفية وتقليل الالتهابات المصاحبة لها.

    تأثير النظام الغذائي على الصدفية , credit: Montahanews
    هل يمكن استخدام التغذية كجزء من علاج الصدفية؟

    دراسة تكشف ارتباط النظام الغذائي الصحي بتخفيف حدة الصدفية

     

    في دراسة نُشرت في British Journal of Nutrition، توصل باحثون من King’s College London إلى وجود ارتباط كبير بين جودة النظام الغذائي وشدة مرض الصدفية. تسلط هذه النتائج الضوء على العلاقة بين العادات الغذائية وشدة الصدفية لدى الأشخاص الذين لا يتبعون النظام الغذائي المتوسطي، مما يوفر رؤى جديدة حول إمكانية استخدام التغذية كأحد أساليب إدارة المرض.

    الصدفية: مرض مناعي مرتبط بالتهابات الجلد

     

    الصدفية هي حالة جلدية التهابية مزمنة تتسبب في ظهور بقع قشرية على الجلد، وتؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. يُعتقد أن هذا المرض ناتج عن خلل في الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى نمو خلايا الجلد بمعدل أسرع من الطبيعي، وبالتالي تراكمها على سطح الجلد وتكوين القشور المميزة للمرض.

    تحليل النمط الغذائي لـ 257 مريضًا بالصدفية

     

    أجريت الدراسة على 257 شخصًا يعانون من الصدفية، حيث أكمل المشاركون استبيانًا إلكترونيًا حول أنماطهم الغذائية. تم تقييم مدى التزامهم بأنظمة غذائية محددة مثل Mediterranean Diet Score وDietary Approaches to Stop Hypertension (DASH) score وHealthy Plant-based Diet Index باستخدام استبيان مخصص لتكرار تناول الطعام. كما قام المشاركون بتقييم شدة مرضهم ذاتيًا من خلال استبيان معتمد علميًا.

    دور النظام الغذائي في شدة الصدفية

     

    أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانت لديهم درجات منخفضة جدًا في مؤشر حمية DASH أو مؤشر النظام الغذائي النباتي الصحي كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن شدة أعلى للصدفية. كما كشف التحليل التفصيلي لعناصر نظام DASH الغذائي أن تناول اللحوم الحمراء والمعالجة بكثرة كان مرتبطًا بزيادة حدة الصدفية، حتى عند أخذ مؤشر كتلة الجسم (BMI) في الاعتبار. وعلى العكس، كان استهلاك الفواكه والمكسرات والبقوليات مرتبطًا بانخفاض شدة المرض، لكن هذا الارتباط لم يكن مستقلاً عن تأثير مؤشر كتلة الجسم.

    أهمية البحث في تحسين الرعاية الصحية لمرضى الصدفية

     

    تمت هذه الدراسة في إطار مشروع Asking People with Psoriasis about Lifestyle and Eating (APPLE)، وبتمويل من جمعية الصدفية Psoriasis Association. وعلّقت سيلفيا زانيسكو، طالبة الدكتوراه في قسم علوم التغذية بـKing’s College London والباحثة الرئيسية في الدراسة، قائلة: "تشير نتائجنا إلى الفوائد المحتملة للتدخلات الغذائية في تحسين نتائج المرضى. ونظرًا للتأثير الكبير للصدفية على الصحة البدنية والنفسية، فإن دمج التقييمات الغذائية ضمن الرعاية الطبية الروتينية قد يوفر دعمًا إضافيًا للمرضى في إدارة حالتهم."

    تأثير النظام الغذائي على الصدفية , credit: Montahanews
    هل يمكن للنظام الغذائي أن يخفف من أعراض الصدفية؟

    النظام الغذائي DASH وتأثيره على الصحة الجلدية

     

    صُمم النظام الغذائي DASH في الأصل لخفض ضغط الدم، وهو يركز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون، مع تقليل استهلاك الملح والسكر والدهون المشبعة. أما Healthy Plant-based Diet Index، فهو يشير إلى اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الصحية، مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات والزيوت النباتية غير المشبعة، مع تقليل استهلاك الأطعمة الحيوانية والمصنعة، بما في ذلك السكريات والنشويات المكررة.

    تحليل شامل يأخذ في الاعتبار العوامل المؤثرة الأخرى

     

    حرص الباحثون على تضمين مجموعة من العوامل المحتملة التي قد تؤثر على شدة الصدفية، مثل العمر والجنس وحالة التدخين واستهلاك الكحول والسعرات الحرارية والصحة النفسية، مما ضمن تحليلًا شاملًا للعلاقة بين الأنماط الغذائية والمرض.

    آفاق مستقبلية لاستخدام التغذية في علاج الصدفية

     

    علّقت البروفيسورة ويندي هول، أستاذة علوم التغذية في King’s College London والمؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلة: "تضيف هذه الدراسة دليلًا علميًا مهمًا حول إمكانية دمج النصائح الغذائية مع الرعاية الطبية التقليدية للمساعدة في إدارة أعراض الصدفية. سنواصل البحث لمعرفة ما إذا كان اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الصحية يمكن أن يقلل من أعراض المرض في تجربة سريرية محكمة."

    تأثير النظام الغذائي على مرضى الصدفية في الحياة اليومية

     

    تسهم نتائج هذه الدراسة في تعزيز الأدلة العلمية المتزايدة حول دور التعديلات الغذائية كاستراتيجية مكملة في إدارة الصدفية. وتشير إلى إمكانية تخفيف حدة المرض وتحسين جودة حياة المرضى من خلال اتباع أنظمة غذائية صحية. ومن جهته، صرّح الدكتور ثيفي ماروثابو، استشاري الأمراض الجلدية وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، قائلاً: "يسألنا مرضى الصدفية باستمرار عن تأثير النظام الغذائي على حالتهم، وما إذا كان تغيير عاداتهم الغذائية يمكن أن يساعدهم. هذه الدراسة تضعنا خطوة أقرب نحو الإجابة على هذه الأسئلة المهمة."

    تم نسخ الرابط