مصر وميرسك تتعاونان لإطلاق أول مشروع لتخريد السفن بميناء دمياط وفق المعايير الدولية
توقيع مذكرة تفاهم بين "القابضة للنقل البحري" و"ميرسك" لإعادة تدوير السفن وتعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع النقل البحري
مصر توقع مذكرة تفاهم مع "ميرسك" لإطلاق أول مشروع لتدوير السفن في ميناء دمياط، بما يعزز الاقتصاد الدائري، ويدعم صناعة الحديد والصلب، ويقلل استيراد الخردة، وفق المعايير البيئية الدولية.
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة القابضة للنقل البحري والبري وشركة "إيه پي موللر – ميرسك"، بشأن إطلاق أول مشروع في مصر والمنطقة لتدوير السفن بميناء دمياط، وذلك بالشراكة مع شركة الوحدة للتنمية الصناعية. يأتي المشروع في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتعظيم التعاون مع القطاع الخاص لدعم الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على استيراد الخردة، وتعزيز الاستدامة البيئية عبر تطبيق المعايير الدولية، مثل اتفاقية هونج كونج واتفاقية بازل. كما تضمن التوقيع مناقشات موسعة بين وزارة النقل وميرسك لزيادة التعاون في قطاع النقل البحري والاستثمار في محطات الحاويات المصرية.

إطلاق أول مشروع لتدوير السفن بميناء دمياط بالشراكة بين مصر وميرسك
في خطوة جديدة لدعم الاستدامة البيئية وتعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع النقل البحري، شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، توقيع مذكرة تفاهم بين "الشركة القابضة للنقل البحري والبري"، التابعة لوزارة النقل، وشركة "إيه پي موللر – ميرسك"، لدعم إعادة التدوير المسؤول للسفن (RSR) وفق المعايير الدولية.
التعاون مع ميرسك.. نقلة نوعية في قطاع تدوير السفن
جاء توقيع الاتفاقية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى الدنمارك، والتي شهدت لقاءات مكثفة مع قيادات شركة ميرسك لتعزيز التعاون وزيادة استثماراتها في مصر. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في مصر والمنطقة العربية والأفريقية، حيث يهدف إلى تخريد السفن بميناء دمياط، وإعادة تدوير المواد الخام لصناعة الحديد والصلب، مما يساهم في تقليل استيراد الخردة وتقليص استخدام العملة الأجنبية.
وأكد الوزير أن المشروع سيساهم في تحقيق التنمية المستدامة عبر الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، مثل اتفاقية هونج كونج لإعادة تدوير السفن (HKC) واتفاقية بازل الخاصة بنقل النفايات الخطرة، مما يعزز حماية البيئة والاستفادة المثلى من الموارد.
توقيع مذكرة تفاهم لدعم التوسع في الاستثمارات البحرية
شارك في توقيع الاتفاقية الدكتور عمرو مصطفى، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للنقل البحري والبري، والسيد سيمون ويثوس، رئيس المشروعات والبناء الجديد وإعادة التدوير بشركة "إيه پي موللر – ميرسك". وأوضح الوزير أن توقيع الاتفاقية يتكامل مع مذكرة التفاهم السابقة بين الشركة القابضة وشركة الوحدة للتنمية الصناعية، لتأسيس شركة متخصصة في إدارة مشروعات تخريد السفن، وبناء سفن جديدة، وتنفيذ أعمال إصلاح السفن المخططة والطوارئ.
مصر مركزًا إقليميًا لصناعة النقل البحري المستدام
على هامش التوقيع، عقدت وزارة النقل مباحثات موسعة مع مسؤولي شركة ميرسك، لبحث زيادة التعاون في مجالات النقل البحري والاستثمار في محطات الحاويات. وأكد الوزير أن مصر تمتلك مناخًا استثماريًا واعدًا، مشيرًا إلى الفرص المتاحة لتوسيع التعاون في محطات موانئ جرجوب والمكس على البحر المتوسط، وموانئ السخنة وبرنيس على البحر الأحمر، مما يعزز موقع مصر كمركز استراتيجي للخدمات اللوجستية.
من جانبه، أشاد هاني النادي، ممثل شركة ميرسك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون المستمر بين مصر والمجموعة، مؤكدًا أن المشروع يمثل قيمة مضافة للاقتصاد القومي المصري، ويأتي ضمن رؤية الدولة لتعزيز القدرات اللوجستية وتطوير قطاع الموانئ البحرية.
الاستدامة البيئية في قلب المشروع الجديد
في كلمته، أكد سيمون ويثوس، رئيس المشروعات والبناء الجديد وإعادة التدوير بشركة ميرسك، أن هناك حاجة ملحة لممارسات إعادة تدوير السفن وفق معايير مسؤولة، وأن الشركة تطبق برنامجًا عالميًا في هذا المجال، يلتزم بالمبادئ التوجيهية للمنظمة البحرية الدولية واتفاقية هونج كونج. وأوضح أن المشروع الجديد سيساهم في خفض الانبعاثات الكربونية من صناعة الشحن البحري، وتعزيز إعادة تدوير السفن بطريقة مسؤولة وآمنة.
استثمار متواصل في تطوير الموانئ المصرية
يأتي هذا التعاون ضمن سلسلة استثمارات ميرسك في مصر، حيث ضخت المجموعة استثمارات إضافية بقيمة 500 مليون دولار لتوسعة محطة قناة السويس للحاويات في ميناء شرق بورسعيد، لتصبح أكبر محطات تداول الحاويات في شرق وجنوب المتوسط.
ويؤكد هذا المشروع الجديد التزام مصر بتطوير قطاع النقل البحري، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية، وتحقيق رؤية الدولة في بناء اقتصاد مستدام يعتمد على الابتكار والاستدامة البيئية.



