رئيس الوزراء يناقش جهود مكافحة التهريب وحماية الأسواق المصرية من الإغراق بتدابير جديدة مشددة
الدكتور مصطفى مدبولي يترأس اجتماعًا موسعًا لبحث آليات ضبط المنافذ الجمركية وتعزيز الرقابة على الواردات لمكافحة التهريب
رئيس الوزراء يجتمع مع الوزراء والمسؤولين لمراجعة خطط مكافحة التهريب الجمركي، وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية، وتعزيز آليات الحوكمة لضمان حماية الصناعة الوطنية والأسواق المصرية من المنتجات المهربة والمغشوشة.
ترأس رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا موسعًا لمتابعة جهود مكافحة التهريب الجمركي وإجراءات الحد من إغراق الأسواق المصرية بالمنتجات المهربة. حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب. ناقش الاجتماع المقترحات المقدمة لضبط المنافذ الجمركية، وتعزيز الحوكمة التجارية، والتعامل مع عمليات التهريب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. كما تم استعراض جهود مصلحة الجمارك في ضبط عمليات التهريب خلال عام 2024، والتي أسفرت عن تحصيل مليارات الجنيهات من الغرامات الجمركية. ووجه رئيس الوزراء بسرعة التوافق على الضوابط الجديدة وعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها وبدء تنفيذها لضمان حماية الأسواق المصرية ودعم الصناعة المحلية.

التشديد على مكافحة التهريب الجمركي وحماية الأسواق
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أهمية التصدي لعمليات التهريب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تعزيز الرقابة الجمركية لمواجهة التلاعب في الاستيراد. وأوضح أن الجهود الحالية تستهدف وضع إجراءات أكثر صرامة في الموانئ والمنافذ الجمركية، بما يمنع دخول البضائع المهربة ويحافظ على الصناعة الوطنية من الممارسات غير المشروعة التي تؤثر على الإنتاج المحلي.
مقترحات لتعزيز الرقابة الجمركية
قدم كل من وزير الصناعة والنقل ووزير المالية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية عدة مقترحات لتطوير آليات الرقابة على الاستيراد الشخصي والموانئ. تضمنت هذه المقترحات زيادة التدقيق في الوثائق الجمركية، وتعزيز آليات تتبع الشحنات، إلى جانب فرض ضوابط أكثر إحكامًا على بعض القطاعات التي تشهد تزايدًا في عمليات التهريب مثل الإلكترونيات، والمنسوجات، والسلع الغذائية.
إحصائيات التهريب الجمركي خلال 2024
استعرض الاجتماع تقريرًا مفصلًا حول الجهود المبذولة لمكافحة التهريب الجمركي خلال العام الجاري، حيث أشار المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إلى أن مصلحة الجمارك حررت نحو 58.8 ألف محضر تهريب، شملت جرائم تهريب المواد المخدرة، والخمور، والسجائر، والأقمشة والمنسوجات، والأسلحة والألعاب النارية، والأدوية، والأجهزة الإلكترونية، والمشغولات الذهبية، والسيارات وقطع الغيار، وغيرها من السلع المحظورة. وأسفرت هذه الجهود عن تحصيل نحو 4.84 مليار جنيه من الغرامات الجمركية.

إجراءات حكومية صارمة لحماية الاقتصاد المصري
وجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع بضرورة التوصل إلى توافق سريع بشأن الضوابط والإجراءات المقترحة، ليتم عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها واعتمادها. وشدد على أن تنفيذ هذه الإجراءات سيسهم في ضبط المنظومة الجمركية بشكل أكثر كفاءة، مما يحد من التهريب ويعزز مناخ الاستثمار وحماية الأسواق المصرية من الإغراق بالمنتجات غير المطابقة للمواصفات.
استراتيجية جديدة لضمان رقابة أكثر فاعلية
أكد الحضور خلال الاجتماع على ضرورة تبني استراتيجية شاملة لتعزيز الرقابة الجمركية وتطوير أنظمة الكشف المبكر عن التهريب، مع تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة حركة الشحنات التجارية والتأكد من التزام المستوردين بالقوانين الجمركية. كما تمت مناقشة إمكانية التعاون مع الجهات الدولية المتخصصة في مجال مكافحة التهريب لتعزيز منظومة الأمن التجاري في مصر.
دعم الصناعة الوطنية وحماية الأسواق من الإغراق
في ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة التي تسببها السلع المهربة، مؤكدًا أن الدولة ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق وحماية المنتجات المصرية. كما أشار إلى أن التنسيق المستمر بين مختلف الجهات الحكومية سيؤدي إلى تحقيق نتائج أكثر فاعلية في مكافحة التهريب الجمركي، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري والمستثمرين المحليين.




