رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:59 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

نيجيريا تراهن على إعادة تأهيل المسلحين.. توسيع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب البلاد يثير تساؤلات حول جدواه في إنهاء الصراع المسلح

الحكومة النيجيرية تعلن توسيع برنامج “الممر الآمن” ليشمل شمال غرب نيجيريا، بهدف إعادة تأهيل وإدماج المسلحين، وسط تساؤلات حول فعاليته في معالجة أزمة انعدام الأمن.

توسيع برنامج “الممر
توسيع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب البلاد أرشيفية

الحكومة توسع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب البلاد لمعالجة الأزمة الأمنية، لكن الخبراء يحذرون من تحديات التنفيذ والعودة إلى العنف.

أعلنت الحكومة النيجيرية توسيع برنامج “الممر الآمن” ليشمل ولايات شمال غرب نيجيريا، في محاولة لمكافحة تصاعد العنف المسلح في المنطقة. يهدف البرنامج إلى إعادة تأهيل وإدماج المسلحين الذين يقررون ترك العنف والانخراط في المجتمع، كما سبق أن تم تطبيقه بنجاح في شمال شرق نيجيريا، حيث ساعد في إعادة إدماج 2190 مقاتلًا سابقًا من بوكو حرام. لكن البرنامج يواجه انتقادات واسعة، حيث يؤكد محللون أن الصراع في شمال غرب نيجيريا تحركه الدوافع الاقتصادية مثل الفدية، سرقة الماشية والتعدين غير القانوني، وليس التطرف الأيديولوجي كما هو الحال في شمال شرق البلاد. ويرى الخبراء أن نجاح البرنامج يعتمد على هيكلته بشكل مناسب، وتقديم دعم اقتصادي، وخلق فرص عمل لمنع عودة المسلحين إلى العنف. ومع استمرار التحديات الأمنية، يشير المراقبون إلى ضرورة دمج استراتيجيات التنمية المحلية وحل النزاعات لضمان نجاح المبادرة، في ظل المخاوف من تحولها إلى نظام مكافآت للمسلحين بدلاً من حل جذري للأزمة الأمنية.


نيجيريا توسع برنامج “الممر الآمن” أرشيفية
نيجيريا توسع برنامج “الممر الآمن” أرشيفية 

توسيع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب نيجيريا

 

أعلنت الحكومة النيجيرية عن توسيع برنامج “الممر الآمن” ليشمل ولايات شمال غرب نيجيريا، وذلك في محاولة لمعالجة الأزمة الأمنية المتفاقمة في المنطقة. ويستهدف البرنامج إعادة تأهيل المقاتلين السابقين وإدماجهم في المجتمع، حيث سبق أن تم تطبيقه بنجاح في شمال شرق نيجيريا، مما ساهم في إعادة دمج 2190 مقاتلًا سابقًا من بوكو حرام.

العوامل الاقتصادية وتأثيرها على نجاح البرنامج

 

بينما نجح البرنامج في مكافحة التطرف في شمال شرق البلاد، يواجه تحديات جديدة في الشمال الغربي، حيث ترتبط أسباب العنف بالدوافع الاقتصادية أكثر من الأيديولوجية الدينية. فالمسلحون في هذه المنطقة يعتمدون على الخطف للحصول على الفدية، وسرقة الماشية، والتعدين غير القانوني كمصادر دخل رئيسية، مما يجعل عملية إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع أكثر تعقيدًا.

خبراء يحذرون من عواقب تنفيذ غير مدروس

 

يرى سامويل مالك، الباحث في مركز “الحوكمة الجيدة في إفريقيا”، أن توسيع برنامج “الممر الآمن” ليس خطوة خاطئة في حد ذاته، لكنه يحذر من أن تنفيذه العشوائي دون خطة واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. ويضيف أن البرنامج سيكون فعالًا فقط إذا تم تكييفه مع الواقع المحلي للمنطقة، مع مراقبة دقيقة لضمان عدم عودة المسلحين إلى العنف.

نيجيريا توسع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب البلاد
نيجيريا توسع برنامج “الممر الآمن” إلى شمال غرب البلاد

الفرق بين المسلحين في الشمال الغربي ومقاتلي بوكو حرام

 

يؤكد الخبراء أن برنامج “الممر الآمن” تم تطويره في الأساس لمعالجة قضايا الإرهاب والتطرف الديني في شمال شرق نيجيريا، حيث كان يستهدف مقاتلي بوكو حرام الذين تم غسل أدمغتهم بأيديولوجيات متطرفة. لكن في شمال غرب البلاد، فإن معظم المسلحين لا ينتمون إلى جماعات أيديولوجية، بل يركزون على الأنشطة الإجرامية لتحقيق مكاسب مالية، مما يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية استخدام نفس الاستراتيجية في منطقتين مختلفتين تمامًا.

هل يصبح البرنامج أداة لمكافأة المسلحين؟

 

توجد مخاوف من أن برنامج إعادة التأهيل قد يصبح نظامًا لمكافأة المجرمين بدلًا من حل جذري للمشكلة، حيث قد يُنظر إليه على أنه يوفر فرصًا اقتصادية للمسلحين دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع.

يؤكد دنيجيفا أنجالابو، الباحث في مكافحة الإرهاب وبناء السلام، أن هذه الفكرة ليست دقيقة تمامًا، حيث أن تنفيذ البرنامج بالشكل الصحيح يمكن أن يكون فعالًا في تقليل العنف، خاصة إذا تم دمج استراتيجيات تنموية واقتصادية موازية لدعم المجتمعات المحلية.

الحاجة إلى استراتيجيات تنموية لدعم نجاح المبادرة

 

اتفق المحللون على أن نجاح “الممر الآمن” في شمال غرب نيجيريا يتطلب أكثر من مجرد إعادة تأهيل المقاتلين السابقين. ويجب أن يشمل برامج تدريب مهني، فرص عمل، ودعم اقتصادي للمجتمعات المحلية، لضمان عدم عودة المسلحين إلى العنف بعد إعادة إدماجهم. وقال سامويل مالك:البرنامج سيكون فعالًا فقط إذا ركز على إعادة الإدماج الاقتصادي، وحل النزاعات، ومنع العودة إلى الأنشطة الإجرامية منخلال خلق بيئة مستقرة ومستدامة للسكان المحليين.”

هل ينجح “الممر الآمن” في إنهاء العنف في شمال غرب نيجيريا؟

 

يبقى السؤال المطروح: هل يمكن أن يحقق برنامج “الممر الآمن” نجاحًا في شمال غرب نيجيريا كما فعل في الشمال الشرقي؟ ويرى المراقبون أن نجاح البرنامج يعتمد على تصميمه بشكل مناسب ليتماشى مع طبيعة الصراع في المنطقة، إلى جانب تقديم دعم اقتصادي وتنموي شامل، لضمان تحقيق نتائج مستدامة تسهم في إنهاء العنف المسلح في نيجيريا.

تم نسخ الرابط