رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أزمة داخل الجمعية الملكية.. ضغوط لإقالة إيلون ماسك بسبب تهديده للعلم

اجتماع أزمة داخل الجمعية الملكية البريطانية لمناقشة طرد إيلون ماسك من عضويتها بسبب سياساته المثيرة للجدل وتمويله غير المسبوق لخفض أبحاث العلوم في الولايات المتحدة

إيلون ماسك
إيلون ماسك

اجتماع أزمة داخل الجمعية الملكية البريطانية لمناقشة مصير عضوية إيلون ماسك بعد تصاعد الانتقادات حول سياساته المؤثرة على البحث العلمي وتمويله لتخفيض ميزانيات العلوم في الولايات المتحدة.

تشهد الجمعية الملكية البريطانية أزمة متصاعدة بسبب مطالبات بإقالة الملياردير إيلون ماسك من عضويتها، وسط اتهامات له بتهديد البحث العلمي ونشر معلومات مضللة. انعقد اجتماع أزمة حضره 150 عضوًا لمناقشة مبادئ العضوية وسلوك الأعضاء، حيث أبدى عدد كبير من العلماء قلقهم بشأن تصرفات ماسك، خصوصًا بعد دوره في خفض التمويل العلمي في الولايات المتحدة بصفته مسؤولًا في إدارة ترامب. رغم تأييد بعض العلماء لماسك باعتباره شخصية بارزة في عالم التكنولوجيا، إلا أن هناك انقسامًا حادًا داخل الجمعية حول مدى تأثيره على مستقبل البحث العلمي.


إيلون ماسك
إيلون ماسك

اجتماع أزمة داخل الجمعية الملكية لمناقشة عضوية ماسك

 

في خطوة غير مسبوقة، عقدت الجمعية الملكية البريطانية اجتماعًا مغلقًا ضم 150 من أعضائها، لمناقشة إمكانية طرد إيلون ماسك من عضويتها. جاء هذا الاجتماع بعد تصاعد الاحتجاجات داخل المجتمع العلمي ضد تصرفات ماسك، والتي اعتبرها البعض تهديدًا مباشرًا للبحث العلمي.

أبرز الانتقادات الموجهة لماسك كانت بسبب دوره في إدارة خفض ميزانية الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة بصفته مسؤولًا في "وزارة كفاءة الحكومة" في إدارة ترامب، إضافةً إلى نشره معلومات مضللة على منصته "إكس"، والتي يُقال إنها أثرت على مصداقية العلوم.

انقسامات حادة بين أعضاء الجمعية حول مصير ماسك

 

لم يكن هناك إجماع داخل الجمعية حول ضرورة طرد ماسك، حيث انقسم الأعضاء بين مؤيدين لإبقائه باعتباره شخصية بارزة ساهمت في تطوير التكنولوجيا، وبين معارضين يرون أن تصرفاته تتعارض مع المبادئ العلمية.

من أبرز الداعمين لماسك، البروفيسور أندريه جيم، الحائز على جائزة نوبل، والذي صرح: "ماسك شخصية غريبة الأطوار، لكنه حقق إنجازات تفوق أيًا من منتقديه داخل الجمعية الملكية".

أما المعارضون، فقد أكدوا أن الحفاظ على مصداقية الجمعية يتطلب اتخاذ موقف صارم ضد أي عضو يهدد نزاهة العلوم. البروفيسور جورج إفستاثيو، من جامعة كامبريدج، أشار إلى أن "الالتزام بالحقيقة هو الأساس لأي عالم، وعندما ينحرف شخص ما عن ذلك، فهذا يعكس مشكلة أخلاقية وليست سياسية".

استقالات واحتجاجات داخل المجتمع العلمي

 

في ظل الجدل الدائر، قدم اثنان من العلماء البارزين استقالتهما من الجمعية احتجاجًا على استمرار عضوية ماسك. البروفيسور دوروثي بيشوب، من جامعة أكسفورد، والبروفيسور أندرو ميلار، من جامعة إدنبرة، أوضحا أن تصرفات ماسك "لا تتماشى مع القيم الأخلاقية للجمعية الملكية".

كما وقع أكثر من 3300 عالم على خطاب احتجاجي صاغه البروفيسور ستيفن كاري، يعبر عن القلق العميق بشأن تأثير ماسك على سمعة الجمعية العلمية. رغم أن كاري لم يدعُ صراحةً إلى طرد ماسك، إلا أنه شدد على ضرورة فتح نقاش أوسع حول سلوك الأعضاء وأثرهم على البحث العلمي.

هل طرد ماسك سيكون خطوة حاسمة أم تصعيدًا سياسيًا؟

 

يُعتبر قرار طرد عضو من الجمعية الملكية أمرًا نادر الحدوث، حيث لم يتم اتخاذ مثل هذه الخطوة منذ أكثر من 150 عامًا، عندما تم طرد العالم الألماني رودولف راسبي بتهم تتعلق بالاحتيال والسرقة.

لكن بعض العلماء يرون أن اتخاذ هذه الخطوة قد يُنظر إليه على أنه تدخل سياسي في حرية التعبير. فيونا فوكس، الرئيسة التنفيذية لمركز الإعلام العلمي، قالت: "هناك أمور مخيفة تحدث في الولايات المتحدة مثل حذف قواعد بيانات علمية وإزالة صفحات معلوماتية، وهذه أمور تهدد مستقبل البحث العلمي بشكل حقيقي".

ومع ذلك، يبقى التساؤل الأهم: هل سيكون طرد ماسك من الجمعية الملكية خطوة ضرورية لحماية النزاهة العلمية، أم أنه قد يؤدي إلى انقسام أكبر داخل المجتمع الأكاديمي؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل هذه الأزمة داخل أقدم وأعرق أكاديمية علمية في العالم.

تم نسخ الرابط