مدبولي: الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملموسًا بفضل الإصلاحات وزيادة الاستثمارات الصناعية والنقد الأجنبي
مدبولي يعلن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 47.4 مليار دولار وتضاعف المصانع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مع 120 مصنعًا تحت الإنشاء
مدبولي يعلن عن مضاعفة عدد المصانع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 47.4 مليار دولار، مؤكدًا التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الاستثمار.
في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري، حيث أكد تضاعف عدد المصانع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من 65 إلى 130 مصنعًا خلال ثلاث سنوات، مع 120 مصنعًا جديدًا تحت الإنشاء. كما أشار إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي ليصل إلى 47.4 مليار دولار، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية مستمرة لتحقيق توازن بين الموارد والاستخدامات من العملة الصعبة. كما استعرض الجهود المصرية في إعادة إعمار غزة والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التقدم في مشروعات الطاقة النظيفة والتنمية الصناعية، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية.

إعادة إعمار غزة وجهود مصر الدبلوماسية
استهل الدكتور مصطفى مدبولي مؤتمره الصحفي بالإشارة إلى الزخم الكبير الذي شهدته الساحة السياسية المصرية، خاصة فيما يتعلق بالقمة العربية الاستثنائية التي استضافتها مصر لدعم فلسطين. وأكد أن القمة أجمعت على تبني خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، والتي عملت عليها مصر بالتعاون مع دولة فلسطين.
وأوضح مدبولي أن هذه الخطة تمت دراستها بعناية، بالاعتماد على مصادر فلسطينية ودولية، لضمان تقديم رؤية شاملة تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية. وأكد أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة كانت تاريخية، وشددت على ضرورة الحل العادل للقضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أعلن عن انعقاد مؤتمر لإعادة الإعمار الشهر القادم لبحث تنفيذ الخطط التمويلية والمشروعات المستقبلية في غزة.
تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري
في سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى لقائه مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، حيث تم الاتفاق على تفعيل الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يشمل تمويلًا ميسرًا بقيمة 90 مليون يورو لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية. يأتي هذا في إطار جهود الدولة المصرية لتوفير السلع الاستراتيجية وضمان استقرار السوق المحلية، خاصة مع تزايد الاستهلاك خلال شهر رمضان.
وأشار مدبولي إلى أن هذا التمويل يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وهو جزء من استراتيجية أوسع لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية لتوفير المزيد من فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
مؤشرات إيجابية تعكس تعافي الاقتصاد المصري
سلط رئيس الوزراء الضوء على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تعكس تحسن أداء الاقتصاد المصري. وأوضح أن مؤشر مديري المشتريات تجاوز 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي، مما يشير إلى تحسن ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري. كما أعلن البنك المركزي عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 8.7 مليار دولار في يناير 2025، مقارنة بعجز بلغ 29 مليار دولار في العام السابق، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في التدفقات المالية.
وفيما يتعلق باحتياطي النقد الأجنبي، أوضح مدبولي أنه وصل إلى 47.4 مليار دولار، بزيادة 128 مليون دولار عن الشهر السابق، مما يؤكد استقرار سعر الصرف وتوافر السيولة اللازمة لتلبية الاحتياجات الاستيرادية. وأشار إلى أن الحكومة تواصل جهودها لتحقيق توازن بين الإيرادات والاحتياجات من العملة الصعبة، مع السعي لتحقيق فائض لدعم قوة الاقتصاد المصري.

نهضة صناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
استعرض رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي التطور الكبير الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث أشار إلى تضاعف عدد المصانع خلال السنوات الثلاث الماضية، ليصل إلى 130 مصنعًا بدلًا من 65 مصنعًا فقط، مع وجود 120 مصنعًا آخر قيد الإنشاء.
وأكد مدبولي أن هذه المشروعات تسهم في دعم الاقتصاد المصري من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات. كما أشار إلى تفقده مصنعين متخصصين في إنتاج الألواح الشمسية خلال زيارته الأخيرة، مؤكدًا أن مصر ستتمكن بنهاية 2025 من تصنيع جميع مكونات الألواح الشمسية محليًا، في إطار رؤية مصر 2030 لتعزيز مصادر الطاقة النظيفة.
اكتشافات جديدة تعزز قطاع البترول والطاقة
أعلن رئيس الوزراء عن اكتشافات جديدة في قطاع البترول، حيث تم العثور على حقل جديد يُدعى "الفيوم 5" بالقرب من حقل كينج مريوط، ويحتوي على احتياطيات واعدة من الزيت والغاز. وأكد أن هذه الاكتشافات تعكس التعافي السريع في القطاع النفطي، والذي من المتوقع أن يُحدث تحولًا كبيرًا بحلول نهاية عام 2025 وبداية عام 2026.
وأضاف مدبولي أن الحكومة تعمل على استدامة سداد الالتزامات المالية لشركات البترول العالمية، مما يعزز ثقة المستثمرين في القطاع ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة خلال السنوات المقبلة.
استراتيجية مالية جديدة تركز على الصحة والتعليم
في ختام حديثه، أشار رئيس الوزراء إلى مناقشاته الجارية مع وزيري التخطيط والمالية حول الخطة الجديدة للعام المالي 2025-2026، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبًا. وأكد أن الحكومة تعطي أولوية قصوى لقطاعي الصحة والتعليم، حيث سيتم تخصيص ميزانيات ضخمة لدعم المستشفيات والمدارس والجامعات، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد مدبولي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز القطاعات الإنتاجية، بما يضمن استقرار الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو مستدامة تعود بالنفع على جميع المواطنين.




