مصر تقترب من التحول إلى مركز إقليمي للطاقة: توقيع عقد تطوير أول محطة بحرية لاستقبال وتخزين وتغييز الغاز المسال بميناء الدخيلة
بمشاركة وزيري النقل والبترول، توقيع عقد تطوير محطة تسهيلات بحرية وأرضية للصب السائل والغازي بميناء الدخيلة باستثمارات 660 مليون دولار، لدعم قطاع البتروكيماويات وزيادة عائدات الدولة.
في خطوة لدعم قطاع البتروكيماويات وتطوير الموانئ المصرية، وقّعت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية عقدًا لتطوير محطة تسهيلات بحرية وأرضية للصب السائل والغازي بميناء الدخيلة باستثمارات 660 مليون دولار.
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد تطوير محطة بحرية وأرضية للصب السائل والغازي بميناء الدخيلة بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وشركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد. يهدف المشروع، الذي تصل تكلفته الاستثمارية إلى 660 مليون دولار، إلى تعزيز قطاع البتروكيماويات وضمان تأمين المواد الخام اللازمة لشركات البترول بالإسكندرية، فضلاً عن دعم الاقتصاد المصري بعائدات تصل إلى 500 مليون دولار خلال فترة تشغيله. المشروع يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يتمتع بقدرة استيعابية هائلة لاستقبال الغاز المسال وتخزينه وتغييزه، مما يدعم خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

توقيع عقد تطوير محطة بحرية للغاز المسال بميناء الدخيلة
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مراسم توقيع عقد تطوير محطة بحرية وأرضية للصب السائل والغازي بميناء الدخيلة، بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وشركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد. وقام بالتوقيع كل من اللواء بحري أحمد حواش، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، والمهندس عمرو صلاح خليل، رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد، بحضور نخبة من قيادات قطاع النقل والبتروكيماويات.
ويهدف المشروع إلى تعزيز البنية التحتية لنقل وتداول الغاز المسال والمواد البترولية، مما يدعم الرؤية الاستراتيجية لمصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
مشروع ضخم لتعزيز صناعة البتروكيماويات والطاقة في مصر
يعد المشروع الأول من نوعه في الشرق الأوسط وجنوب البحر المتوسط، حيث يتمتع بقدرة استثنائية على استقبال الغاز المسال وتخزينه وتغييزه، مما يساهم في تحقيق الاستدامة في تأمين احتياجات شركات البتروكيماويات من المواد الخام. ومن خلال الشراكة بين شركات وزارة البترول والشركة القابضة للنقل البحري والبري، سيتم تعزيز الاستثمار المحلي بنسبة 100%، مما يعكس التزام مصر بتطوير بنيتها التحتية الصناعية والاقتصادية بقدرات وطنية.
وسيكون للمشروع دور حيوي في توفير فرص استثمارية جديدة ودعم الصناعات البترولية، مما يعزز مكانة مصر في قطاع الطاقة عالميًا.
تفاصيل المشروع والمواصفات الفنية للبنية التحتية
يتكون المشروع من رصيف بحري بطول 800 متر، بعمق ملاحي يتجاوز 20 مترًا، مما يتيح استقبال سفينتين عملاقتين في آنٍ واحد بحمولة تصل إلى 250 ألف طن لكل منهما. كما يشمل تسهيلات أرضية بمساحة 390 ألف متر مربع، سيتم تخصيصها لإنشاء مناطق تخزين للمنتجات السائلة والغازية، إضافة إلى وحدات متطورة للتغييز، وشبكة خطوط لنقل المواد البترولية بين مواقع الإنتاج والاستهلاك.
تم تصميم المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة البيئية، لضمان الامتثال الكامل للمعايير العالمية في مجال تداول الطاقة والمنتجات البترولية.

العوائد الاقتصادية للمشروع ودوره في تعزيز الإيرادات
من المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق عائدات مالية ضخمة لمصر، تقدر بحوالي 500 مليون دولار خلال فترة تشغيله، سواء من خلال رسوم عبور السفن أو من عمليات تداول الغاز والمنتجات البترولية. كما سيساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يسهم في تحقيق التوازن في سوق الطاقة المحلي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي في قطاعي النقل البحري والطاقة.
كما يعكس المشروع التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو الاستدامة الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية، بما يدعم تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة
يأتي هذا المشروع كجزء من خطة أوسع تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، من خلال تطوير الموانئ وتعزيز قدرات تداول الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية. كما يتماشى مع رؤية وزارة النقل لتحديث البنية التحتية للموانئ المصرية، جنبًا إلى جنب مع جهود وزارة البترول لتعزيز صناعة البتروكيماويات وجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة.
تستهدف مصر من خلال هذه المشروعات الاستفادة من موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، مما يجعلها نقطة محورية في تجارة الطاقة العالمية.
مستقبل واعد لصناعة الطاقة في مصر
مع بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى من المشروع في عام 2027، واستمرار التوسع ليصل حجم التداول إلى 4 ملايين طن سنويًا بعد استكمال المرحلة الثالثة، يتضح أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة.
هذا المشروع ليس فقط خطوة نحو تعزيز البنية التحتية لنقل وتداول الغاز، بل هو أيضًا تأكيد على التزام مصر بتطوير قطاعها الصناعي والاقتصادي، وترسيخ مكانتها كدولة رائدة في مجال الطاقة والتجارة الدولية.




