ملتقى التصوف بوهران يؤكد على أهمية الزوايا الصوفية في بناء الإنسان وتحصين المجتمع من التيارات الفكرية الدخيلة
الزوايا الصوفية في الجزائر بين التربية الروحية والمقاومة الفكرية ودورها في نشر التصوف السني وتعزيز القيم الإسلامية وترسيخ السلوك الأخلاقي في المجتمع لمواجهة الأفكار الهدامة والتحديات الثقافية المعاصرة.
التصوف في الجزائر بين الشريعة والحقيقة.. أهمية الزوايا الصوفية لحماية المجتمع من الأفكار الهدامة ودور العلماء الصوفيين في مقاومة الاستعمار وترسيخ القيم الدينية والهوية الإسلامية.
شهدت مدينة وهران افتتاح الملتقى السابع عشر للدروس المحمدية، الذي تنظمه الزاوية البلقائدية الهبرية سنويًا، بمشاركة نخبة من العلماء من الجزائر والعالم الإسلامي. وأكد وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي خلال كلمته أن التصوف في الجزائر لعب دورًا كبيرًا في تحصين المجتمع من التحديات الفكرية وحماية النواة الأسرية من الأفكار الهدامة. كما أشار إلى الدور التاريخي للعلماء الصوفيين في مقاومة الاستعمار والحفاظ على الهوية الإسلامية. الملتقى شهد حضور علماء من عدة دول لمناقشة قضايا مثل الشريعة والحقيقة، دور التصوف في التربية الروحية، وعلاقة التصوف بالفقه الإسلامي. وقد تم تنظيم محاضرات علمية وجلسات حوارية تجمع بين المشايخ وطلاب الزاوية، مما يعكس أهمية التصوف في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز السلوك الروحي في المجتمع الجزائري.

التصوف في الجزائر.. حصن منيع للقيم الروحية والتماسك الأسري
أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، خلال افتتاح الملتقى السابع عشر لسلسلة الدروس المحمدية بالزاوية البلقائدية الهبرية في وهران، أن التصوف في الجزائر لعب دورًا محوريًا في تحصين المجتمع من الأفكار الهدامة والتحديات الفكرية التي تستهدف القيم الروحية والنواة الأسرية. وأشار الوزير إلى أن التصوف الجزائري يتميز بتوازنه بين الشريعة والحقيقة، وبين العلم والتزكية، مما يجعله أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الهوية الإسلامية والتصدي للتيارات الفكرية الدخيلة.
دور العلماء الصوفيين في مقاومة الاحتلال والحفاظ على الهوية الإسلامية
تطرق الوزير إلى الدور التاريخي الذي لعبه العلماء والعارفون بالله في مواجهة الاستعمار وحماية العقيدة الإسلامية، مستشهدًا بشخصيات صوفية بارزة مثل الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي، وسيدي بومدين الغوث، والأمير عبد القادر، والشيخ بوعمامة، والشيخ الحداد. فقد كانت الزوايا الصوفية مراكز إشعاع علمي وروحي ساهمت في نشر الإسلام الصحيح وترسيخ القيم الدينية والوطنية، مما جعلها سدًا منيعًا أمام محاولات طمس الهوية الإسلامية للجزائر.
التصوف كحركة ثقافية وروحية تواكب العصر دون فقدان الهوية
أكد الوزير أن التصوف ليس انعزالًا عن الواقع، بل هو منهج يوازن بين الروحانية والانفتاح الحضاري، موضحًا أن التحديث لا يعني التغريب، والانفتاح لا يعني الذوبان. فالزوايا الصوفية في الجزائر تؤدي دورًا محوريًا في إعادة ربط المسلمين بجذورهم العميقة، مع تعزيز قيم التسامح، المحبة، والتعايش السلمي في المجتمع.

حضور علمي واسع من مختلف الدول الإسلامية في ملتقى التصوف بوهران
شهد الملتقى السابع عشر للدروس المحمدية، الذي يُعقد سنويًا بمقر الزاوية البلقائدية في بلدة سيدي معروف شرق وهران، مشاركة نخبة من العلماء والمشايخ من الجزائر، مصر، لبنان، تركيا، الأردن، والسودان. وناقش المشاركون قضايا جوهرية تتعلق بـ التصوف وأثره في بناء الإنسان والمجتمع، مع تقديم محاضرات علمية تركز على دور التصوف في ترسيخ القيم الروحية.
محاضرات تناقش جوهر التصوف وأهميته في بناء الإنسان
تناولت المحاضرات المطروحة في الملتقى عدة موضوعات، منها:
• “الشريعة والحقيقة”: توضيح العلاقة بين الفقه الصوفي والأحكام الشرعية.
• “التأصيل الفرعي لعلم التصوف”: دراسة أصول التصوف وأدبياته.
• “العلم والمعرفة عند السادة الصوفية”: مساهمة الصوفية في نشر العلوم الشرعية.
• “المدرسة الشاذلية ودورها في خدمة التصوف”: تأثير الطرق الصوفية في العالم الإسلامي.
• “دور السادة الصوفية في خدمة الفقه وعلومه ضمن المذاهب الأربعة”: العلاقة بين التصوف والفقه الإسلامي.
كما شملت المحاضرات موضوعات أخرى مثل “التزكية الصوفية في تربية الوجدان”، “الطرق الصوفية في الجزائر”، و“دور السادة الصوفية في خدمة الأصلين (الكتاب والسنة)”.
الزاوية البلقائدية.. منارة علمية وروحية في تعليم القرآن والفقه الإسلامي
تُعد الزاوية البلقائدية الهبرية من أهم الزوايا الصوفية في الجزائر، حيث تواصل دورها في تعليم القرآن الكريم، الفقه الإسلامي، وترسيخ منهج التصوف السني. ويحرص طلاب الزاوية على حضور المحاضرات العلمية والجلسات الروحية التي تجمع بين المشايخ والدارسين، مما يعزز دور الزوايا كمراكز لنشر العلم والروحانية في المجتمع.




