النرويج تفتتح في أوسلو نصبًا تذكاريًا جديدًا لتكريم 77 ضحية في مذبحة 2011
عمل ماتياس فالدباكن يربط موقعي أوسلو وأوتويا قبيل الذكرى الخامسة عشرة للهجمات.
ملخص
افتتحت النرويج يوم الأحد 19 يوليو 2026 نصب «أبهولدينغ» في الحي الحكومي الجديد بأوسلو، قبيل الذكرى الخامسة عشرة لهجمات 22 يوليو 2011 التي أودت بحياة 77 شخصًا، بينهم 8 في تفجير أوسلو و69 في جزيرة أوتويا. صمم الفنان ماتياس فالدباكن العمل بارتفاع يقارب 12 مترًا وعرض نحو 15 مترًا، مستخدمًا هيكلًا فولاذيًا يحمل فسيفساء من حوالي 300 ألف حجر. وشارك نحو ألفي شخص في صنعها، وأضافوا قرابة 7 آلاف حجر. ويُعد الموقع النصب الوطني الرسمي الثاني، بعد نصب أوتوياكايا الذي افتُتح عام 2022، كما حل محل نصب مؤقت قائم منذ 2018.

شهدت ساحة يوهان نيغوردسفولد في الحي الحكومي الجديد بأوسلو، يوم الأحد 19 يوليو 2026، افتتاح النصب التذكاري الوطني «أبهولدينغ» (Upholding) للفنان النرويجي ماتياس فالدباكن. وجاء الافتتاح قبيل الذكرى الخامسة عشرة لهجمات 22 يوليو 2011 التي نفذها المتطرف اليميني أندرس بهرينغ بريفيك وأودت بحياة 77 شخصًا.
وقُتل 8 أشخاص في تفجير سيارة مفخخة وسط الحي الحكومي بأوسلو، فيما قُتل 69 آخرون، معظمهم من الشباب، في مخيم لمنظمة الشبيبة العمالية (AUF) على جزيرة أوتويا.
هيكل فولاذي و300 ألف حجر
يتكون «أبهولدينغ» من هيكل فولاذي بارتفاع نحو 12 مترًا وعرض قرابة 15 مترًا، استُخدم سابقًا لنقل جدارية بابلو بيكاسو «الصياد». ويحمل فسيفساء حجرية ضخمة تضم حوالي 300 ألف حجر.
ويصور أحد وجهيها طائرًا خواضًا صغيرًا مع القصب والأغصان المنعكسة في مياه بحيرة تيرفيوردن قرب أوتويا، بينما يحمل الوجه الآخر نقشًا هندسيًا لنمط الدعامات بألوان أزرق عميق وأخضر وأحمر حي. ويربط التصميم موقعي الهجومين، ويجمع عناصر تاريخية وجاهزة وتصويرية.
شارك نحو ألفي شخص من الناجين وذوي الضحايا والشباب والجمهور العام في صنع الفسيفساء. وأضافوا خلال ورش مؤقتة في الموقع حوالي 7 آلاف حجر، قبل أن تضع ميريتي ستامنيشاغن، رئيسة المجموعة الوطنية لدعم ضحايا هجمات 22 يوليو، الحجر الأخير.
ويُعد العمل ثاني موقع تذكاري وطني رسمي بعد نصب رصيف أوتوياكايا المقابل للجزيرة، الذي افتُتح في يونيو 2022 ويتكون من 77 عمودًا برونزيًا تحمل أسماء الضحايا. كما حل محل نصب مؤقت قائم في الحي الحكومي منذ عام 2018.
اختير تصميم فالدباكن في أبريل 2025 بعد مسابقة دولية استمرت 3 سنوات، أشرفت عليها هيئة الفن العام النرويجية (كورو) بالتعاون مع وكالة ستاتسبيغ للبناء. وضمت لجنة التحكيم فنانين وأمناء معارض وسياسيين وممثلين عن المتضررين من الهجمات.
وكان المشروع جزءًا من خطة حكومية لإنشاء موقعين تذكاريين وطنيين، بعد التخلي عن تصميم سابق مثير للجدل للفنان السويدي يوناس دالبيرغ.

حفل الافتتاح وكلمات المشاركين
حضر الافتتاح ولي العهد الأمير هاكون، وافتتحت الفعالية وزيرة الرقمنة والحوكمة العامة كاريان تونغ. وألقى كلمات ممثلون عن المجموعة الوطنية لدعم ضحايا 22 يوليو ومنظمة الشبيبة العمالية (AUF)، وشارك فالدباكن في حوار مع بعض الناجين.
واختتمت وزيرة التعليم كاري نيساسا نوردتون الفعالية، وأعقبها استقبال مفتوح في بيت الفنانين (كونستنيريس هوس).
ثقل المأساة والقيم الديمقراطية
قال ماتياس فالدباكن إن «النحت يُقصد به أن يُرى كبيرًا وملحًا، بل قاسيًا، وأن وزنه الهائل يعكس ثقل هذه المأساة على النرويج. أما الفسيفساء فتشير إلى حيوات صغيرة ومكشوفة ولا تُعوض».
وجاء الافتتاح بعد عملية طويلة شهدت نقاشات عامة حول طبيعة الذكرى الوطنية ودور الفن فيها، ويُتوقع أن يصبح النصب فضاءً عامًا للتأمل والاحتفاء بالقيم الديمقراطية في سياق الذكرى السنوية للهجمات. وأوضحت أمينة المعارض ترودي شيلدروب، عضوة لجنة التحكيم في هيئة كورو، أن العمل «يوحي بأن قدرة المجتمع على بناء البنية التحتية للتمسك بالقيم الديمقراطية التي استُهدفت في 22 تموز، لا تنفصل عن تذكر من قُتلوا. وتكمن قوة النصب في إظهار الظروف الهشة التي يُحافظ بها على الحياة الديمقراطية».
##ما الرمزية التي يحملها نصب «أبهولدينغ» لضحايا هجمات 22 يوليو؟
يربط النصب بين الحي الحكومي في أوسلو وجزيرة أوتويا، موقعي الهجومين اللذين أوديا بحياة 77 شخصًا، ويجسد هيكله الضخم ثقل المأساة، بينما ترمز فسيفساؤه إلى هشاشة حياة الضحايا وضرورة حماية القيم الديمقراطية التي استهدفها الإرهاب اليميني.
##كيف شارك الناجون وذوو الضحايا في إنشاء النصب التذكاري؟
شارك نحو ألفي شخص من الناجين وعائلات الضحايا والشباب والجمهور في صنع الفسيفساء، وأضافوا قرابة 7 آلاف حجر خلال ورش أُقيمت في الموقع، قبل أن تضع رئيسة المجموعة الوطنية لدعم الضحايا الحجر الأخير.




