حركة "الصراصير" تقود آلاف الشباب نحو البرلمان الهندي احتجاجاً على فضائح تسريب الامتحانات
مطالب باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان بعد تكرار فضائح تسريب أوراق الامتحانات.
ملخص
شهدت نيودلهي يوم الاثنين 20 يوليو 2026 احتجاجاً شارك فيه آلاف الشباب بقيادة حركة "الصراصير جانتا بارتي"، للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان وإصلاح نظام الامتحانات. حاول المتظاهرون التقدم من جانتار مانتار نحو البرلمان، لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والعصي بعد رفض التصريح للمسيرة. بدأت الحركة في مايو 2026 على يد الطالب أبهيجيت ديبكي، ثم تجاوز متابعوها على إنستغرام 21 مليوناً. وانضم إليها الناشط سونام وانغتشوك، 59 عاماً، الذي خاض إضراباً عن الطعام لأكثر من 20 يوماً، فيما شملت المطالب محاسبة المسؤولين وتعويض أسر الطلاب المتضررين وإنهاء تسريبات أوراق الامتحانات المتكررة.

شهدت نيودلهي، اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، تجمع آلاف الشباب بقيادة حركة "الصراصير جانتا بارتي" الشبابية، المعروفة باسم "حركة الصراصير"، في محاولة للتقدم نحو البرلمان الهندي. وطالب المشاركون باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان بسبب تكرار فضائح تسريب أوراق الامتحانات، في أكبر احتجاج للحركة منذ انطلاقها عبر الإنترنت قبل شهرين.
انطلق المتظاهرون من جانتار مانتار في قلب المدينة، بعدما رفضت شرطة دلهي التصريح للمسيرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة مع بدء الجلسة الموسمية للبرلمان. واستخدمت القوات الغاز المسيل للدموع والعصي والهراوات لتفريقهم.
إصابات ونفي للاعتقالات الجماعية
أفادت تقارير بإصابة عدة متظاهرين، ونقل بعضهم إلى المستشفيات. في المقابل، نفى مسؤولون أمنيون وقوع عنف واسع النطاق أو اعتقالات جماعية.
وقالت الشرطة إن إجراءاتها تستهدف حماية المنشآت الحكومية والشخصيات الرسمية مع انعقاد البرلمان. وأكدت السلطات الأمنية أنها تتعامل وفق القانون مع التجمعات غير المصرح بها، ونفت استخدام العنف المفرط أو تنفيذ اعتقالات جماعية.
من مبادرة ساخرة إلى حركة شبابية
بدأت "الصراصير جانتا بارتي" في مايو 2026 كمبادرة ساخرة أطلقها الطالب أبهيجيت ديبكي، بعدما استخدم قاضٍ في المحكمة العليا تعبيراً يشبه بعض الشباب العاطلين بالصراصير. وتبنى الشباب الاسم رمزاً للصمود والمقاومة.
ونمت الحركة سريعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجاوز متابعوها على إنستغرام 21 مليوناً خلال أيام قليلة. ودفعها الغضب من تسريب أوراق امتحانات القبول الجامعي التنافسية، ومنها امتحان "نيت" الطبي الذي ألغي في بعض الحالات بعد اتهامات بالتسريب، ما أثر على ملايين الطلاب وأدى إلى حالات وفاة بين الشباب بسبب الضغط النفسي.

اعتصام جانتار مانتار وإضراب وانغتشوك
انتقلت الحركة إلى الشارع في يونيو 2026، ونظمت أول احتجاج كبير لها في نيودلهي، ثم بدأت جلسة احتجاجية استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع في جانتار مانتار، الساحة التقليدية للاحتجاجات قرب البرلمان.
وانضم إليها الناشط البارز سونام وانغتشوك، 59 عاماً، وبدأ إضراباً عن الطعام لأكثر من 20 يوماً. ونقلته السلطات قسراً إلى مستشفى حكومي يوم السبت الماضي، ما أثار جدلاً واسعاً ومنح الاحتجاج زخماً إضافياً.
ووصف وانغتشوك الاحتجاج، عبر زوجته، بأنه "حركة التحرر الثانية للهند"، مطالباً بالحرية من الظلم، مثل تسريبات الامتحانات، ومن الخوف.
مطالب بإصلاح نظام الامتحانات
طالب المتظاهرون بإصلاح شامل لنظام الامتحانات، ومحاسبة المسؤولين عن التسريبات المتكررة، وتعويض أسر الطلاب المتضررين. ورفع بعضهم لافتات، وارتدى آخرون أقنعة على شكل صراصير، ورددوا شعارات تطالب باستقالة الوزير برادهان.
وأكد المنظمون أن الاحتجاج سلمي ويمثل ممارسة لحق دستوري في التعبير والتجمع. واستمر المشاركون في الضغط رغم الحواجز الأمنية، بينما أفادت بعض التقارير بتعليق جزئي لخدمات الإنترنت في المنطقة كإجراء احترازي.
أدان قادة المعارضة استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، ومنهم رئيس حزب المؤتمر ماليكارجون خارغي، ورئيسة حزب ترينامول كونغرس ماهوا مويترا. ووصفوا ما جرى بأنه "هجوم على الديمقراطية"، بينما نفت السلطات مزاعم الاعتقالات أو العنف المفرط.
ويؤكد قادة الحركة، وعلى رأسهم أبهيجيت ديبكي، استمرار الاحتجاجات حتى تلبية المطالب. وقالوا إن الحكومة لم تستجب بعد لدعوات الحوار، رغم اللقاءات الأولية مع بعض المسؤولين.
تأتي التطورات مع تصاعد احتجاجات الشباب في الهند ضد البطالة وفساد المؤسسات التعليمية. وتحولت الحركة من مبادرة فكاهية إلى تعبير عن إحباط جيل يرى مستقبله مرهوناً بنظام امتحانات يعاني من ثغرات متكررة.
##لماذا تطالب حركة "الصراصير" باستقالة وزير التعليم الهندي دارميندرا برادهان؟
تحمّل الحركة الوزير مسؤولية الإخفاق في وقف تسريبات أوراق الامتحانات المتكررة، التي أضرت بملايين الطلاب وقوضت الثقة في نظام القبول الجامعي، وتطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض الأسر المتضررة.
##ماذا حدث عندما حاول أنصار حركة "الصراصير" التقدم نحو البرلمان الهندي؟
منعت شرطة دلهي المسيرة لعدم حصولها على تصريح، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، ما أسفر عن إصابات، بينما نفت السلطات وقوع عنف واسع أو اعتقالات جماعية.




