مطالبات بمحاسبة شركة “أركنو” على خلفية تقرير أممي يتهمها بتهريب النفط الليبي وسط دعوات لإجراءات قانونية محلية ودولية
اتهامات خطيرة تلاحق شركة “أركنو” لتطوير الحقول النفطية بعد تقرير أممي يتهمها بتهريب النفط الليبي، ومطالبات رسمية بملاحقتها قانونياً لوقف استنزاف الثروات الوطنية.
تصاعد الجدل حول شركة “أركنو” بعد تقرير أممي يتهمها بتهريب النفط الليبي، والمجلس الأعلى للدولة يطالب بمحاسبتها قانونيًا وسط تحذيرات من التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
طالب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بمحاسبة شركة “أركنو” بعد صدور تقرير أممي يتهمها بالتورط في عمليات تهريب النفط الليبي. ودعت كتلة التوافق الوطني إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركة على الصعيدين المحلي والدولي، مؤكدة أن استمرار أنشطتها يعد استغلالًا للنفوذ وإهدارًا للموارد الوطنية. كما شددت الكتلة على ضرورة عقد اجتماع عاجل بين النائب العام ومجلسي النواب والدولة لمناقشة تداعيات التقرير الأممي، وسط تحذيرات من التدخلات الخارجية في إدارة الثروات الليبية. في المقابل، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن عمليات التصدير تخضع لمراقبة دقيقة، في حين شدد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، طلال الميهوب، على ضرورة احترام سيادة ليبيا وعدم فرض أجندات خارجية. وتواصل شركة “أركنو” الدفاع عن أنشطتها، مؤكدة التزامها بتطوير القطاع النفطي وفق رؤية الحكومة الليبية، بينما يظل الجدل مستمرًا حول دورها وتأثيرها على الاقتصاد الليبي.

كتلة التوافق الوطني تطالب بمحاسبة شركة “أركنو” على خلفية تقرير أممي
في تصعيد جديد ضد عمليات تهريب النفط الليبي، دعت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة إلى محاسبة شركة “أركنو” على خلفية تقرير صادر عن لجنة الخبراء الأممية، والذي أشار إلى ضلوع الشركة في عمليات تهريب مشبوهة. وشددت الكتلة في بيان رسمي صدر يوم السبت على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لملاحقة الشركة على الصعيدين المحلي والدولي.
اتهامات موثقة باستغلال النفوذ والفساد المالي
أكدت كتلة التوافق الوطني أن الشبهات المحيطة بشركة “أركنو” أصبحت موثقة بشكل صريح في التقرير الأممي، مما يجعلها عرضة للمساءلة القانونية والعقوبات الدولية. وأضاف البيان أن استمرار تمكين الشركة من عقد صفقات خارج إطار القانون يمثل استغلالًا واضحًا للنفوذ وسلطة الأمر الواقع، الأمر الذي يفتح الباب أمام الملاحقة القضائية لجميع المتورطين.
دعوات لاجتماع عاجل لمناقشة الانتهاكات النفطية
دعت الكتلة إلى اجتماع طارئ بين النائب العام ومجلسي النواب والدولة، بهدف مناقشة تداعيات التقرير الأممي ووقف ما وصفته بـ أكبر عملية نهب لثروات الشعب الليبي. وأكدت أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تعاونًا رسميًا واسع النطاق لوضع حد للأنشطة غير القانونية التي تستنزف الموارد الوطنية.

شركة “أركنو” ودورها في القطاع النفطي الليبي
تأسست شركة “أركنو” في عام 2023، وأعلنت عن رغبتها في الانضمام إلى قائمة الشركات المنتجة للنفط والغاز، إضافة إلى تطوير الحقول والموانئ النفطية. وتزعم الشركة امتلاكها حفارات حديثة وتقنيات عالية الجودة تهدف إلى زيادة الإنتاج النفطي في ليبيا، وفقًا لخطط الدولة لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية.
شراكة “أركنو” مع المؤسسة الوطنية للنفط
تعتبر شركة “أركنو” شريكًا للمؤسسة الوطنية للنفط في تطوير حقلي مسلة والسرير، حيث يتم تصدير حوالي 279 ألف برميل يوميًا عبر ميناء الحريقة النفطي. وقد تم اعتماد الاتفاقية بين الشركة والمؤسسة الوطنية للنفط بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عام 2023.
المؤسسة الوطنية للنفط ترد على اتهامات التهريب
في سياق متصل، أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط بيانًا أكدت فيه أن جميع عمليات التصدير عبر ميناء الحريقة تتم تحت إشراف إدارة التسويق بالمؤسسة، وأن عمليات القياس والمراقبة تتم وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة.
لجنة الدفاع والأمن القومي تحذر من التدخلات الخارجية
علق رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، طلال الميهوب، على التقرير الأممي بشأن شركة “أركنو”، مؤكدًا أن إدارة الثروات الوطنية هي اختصاص حصري للمؤسسة الوطنية للنفط، ولا يحق لأي جهة خارجية التدخل في هذا الملف. كما حذر المجتمع الدولي ودولًا إقليمية من التدخل في الشؤون الليبية، داعيًا إلى احترام السيادة الوطنيةوعدم فرض أجندات خارجية على إدارة الموارد الطبيعية.




