تعديلات تشريعية جديدة في مشروع قانون المسئولية الطبية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المرضى والأطباء وتعزيز بيئة آمنة للرعاية الصحية
مجلس النواب يناقش مشروع قانون المسئولية الطبية وسط دعم برلماني لضمان حقوق المرضى والأطباء وحماية المنشآت الطبية من الاعتداءات.
مجلس النواب يناقش مشروع قانون المسئولية الطبية وسط تأييد برلماني، تعديلات جوهرية لحماية حقوق المرضى والأطباء، وضمان بيئة آمنة في المنشآت الطبية.
ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون المسئولية الطبية الذي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المرضى والأطباء، وسط إشادة واسعة من النواب والهيئات التشريعية. أكد النائب أيمن أبو العلا أهمية القانون، مشيرًا إلى أنه يعزز السلامة الطبية ويحمي الأطباء من العقوبات غير العادلة. وتضمن القانون تعديلات جوهرية، من بينها إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا الأخطاء الطبية، وإقرار نظام تأمين وتعويضات للمرضى. كما شدد على تجريم الاعتداء على المنشآت الطبية والأطباء لضمان بيئة عمل آمنة للكوادر الطبية. ورغم بعض الخلافات حول تحديد الأخطاء الطبية الجسيمة، اتفق المجلس على إنشاء لجنة عليا للمسئولية الطبية لتكون المرجع الأساسي في تقييم الحالات. وفي ختام الجلسة، أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية موافقتها على مشروع القانون، ليقترب من إقراره رسميًا في الفترة المقبلة.

مشروع قانون المسئولية الطبية يحقق توازنًا بين المرضى والأطباء
أكد النائب أيمن أبو العلا، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أهمية مشروع قانون المسئولية الطبية الذي يناقشه مجلس النواب، مشيرًا إلى أنه يمثل توازنًا عادلًا بين حقوق المرضى والأطباء. جاء ذلك خلال جلسة عامة عُقدت يوم الأحد برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لمناقشة مشروع القانون الجديد الذي يسعى إلى ضبط العلاقة بين مقدم الخدمة الطبية والمريض.
جهود برلمانية لإنجاح قانون المسئولية الطبية
أعرب أبو العلا عن سعادته الكبيرة بمناقشة هذا القانون، مشيرًا إلى أنه سبق أن قدم مشروع قانون مماثل في دور الانعقاد الأول، إلى جانب مشروع قانون آخر لتغليظ عقوبات الاعتداء على المنشآت الطبية. لكنه أشار إلى أن عدم وجود إرادة حكومية وتشريعية في ذلك الوقت أدى إلى تعثر المشروعين، مؤكدًا أن القانون الجديد يمثل ولادة تشريعية ناجحةتحقق التوازن المطلوب في قطاع الرعاية الصحية.
تعديلات جوهرية لضمان الإنصاف في القانون
أشاد أبو العلا بالجهود التي بذلتها لجنة الصحة بمجلس النواب خلال مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أنها قامت باستبدال عبارة “حماية المريض” بـ”سلامة المريض” في عنوان القانون، ليعكس مبدأ عدم التحيز لأي طرف على حساب الآخر. كما قامت اللجنة بتوضيح مفهوم الأخطاء الطبية، خاصة فيما يتعلق بـ الأخطاء الجسيمة، لضمان إطار قانوني واضح للممارسات الطبية.

اختلاف وجهات النظر حول تحديد الأخطاء الطبية الجسيمة
في سياق المناقشات، أبدى أبو العلا اختلافه مع نقيب الأطباء بشأن حصر الأخطاء الطبية الجسيمة في قائمة محددة، مؤكدًا أن تركها مفتوحة للتقييم القانوني والطبي أفضل من تحديدها مسبقًا. كما أشار إلى أن اللجنة نجحت في النص على أن اللجنة العليا للمسئولية الطبية ستكون الجهة المختصة بتقديم الرأي الفني في القضايا الطبية، مما يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة في الفصل بين الأخطاء الطبية والمضاعفات الطبيعية.
تأمين الأطباء وتعويض المرضى في إطار القانون
أكد أبو العلا أن نظام التأمين والتعويضات في القانون من النقاط الإيجابية، لكنه أشار إلى أن تحديد مبالغ التعويضات يحتاج إلى دراسة اكتوارية متأنية. كما أشاد بإدراج نصوص لحماية المنشآت الطبية، مؤكدًا أن الاعتداء على الأطباء أو إهانتهم أصبح جريمة يعاقب عليها القانون، وهو ما يعزز بيئة آمنة للأطباء لممارسة عملهم دون خوف أو تهديد.
إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا الأخطاء الطبية
أوضح أبو العلا أن الحبس الاحتياطي للأطباء في قضايا الأخطاء الطبية قد انتهى بموجب تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، الذي نص على إلغاء الحبس الاحتياطي في حالات الغرامة، مما يزيل المخاوف التي كانت تواجه القطاع الطبيويمنح الأطباء ضمانات قانونية لممارسة عملهم بثقة أكبر.
موافقة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية على مشروع القانون
في ختام حديثه، أعلن أبو العلا أن الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية توافق على مشروع قانون المسئولية الطبية من حيث المبدأ، مشيدًا بالجهود التشريعية التي بذلتها لجنة الصحة ومجلس النواب لضمان إطار قانوني يحمي حقوق جميع الأطراف المعنية.




