إطلاق منظومة "الكارت الموحد" للدعم في بورسعيد مطلع أبريل لتعزيز الشفافية والشمول المالي وضمان وصول الدعم لمستحقيه
وزارتا الاتصالات والتموين تعلنان بدء تشغيل الكارت الموحد في بورسعيد ضمن خطة رقمنة الدعم الحكومي، مع إمكانية التوسع مستقبلًا ليشمل جميع المحافظات.
تنطلق المرحلة الثانية من منظومة "الكارت الموحد" في بورسعيد مطلع أبريل، لتعزيز الشفافية في صرف الدعم، وتحقيق الشمول المالي، مع استعدادات لتوسيع التجربة لتشمل باقي المحافظات تدريجيًا.
أعلنت وزارتا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتموين والتجارة الداخلية عن بدء تشغيل منظومة "الكارت الموحد" للدعم في محافظة بورسعيد اعتبارًا من الأول من أبريل المقبل، ضمن خطة رقمنة الدعم الحكومي وتعزيز الشمول المالي. ويهدف المشروع إلى استبدال بطاقات التموين الحالية بكارت ذكي واحد يتيح للمواطنين صرف السلع التموينية والخبز، مع إمكانية التوسع مستقبليًا ليشمل خدمات حكومية أخرى. وأكد وزير الاتصالات عمرو طلعت أن المشروع يعد خطوة رئيسية في بناء اقتصاد رقمي يسهل على المواطنين الحصول على الخدمات، فيما أوضح وزير التموين شريف فاروق أن النظام يضمن وصول الدعم لمستحقيه مع تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.

إطلاق المرحلة الثانية من مشروع الكارت الموحد في بورسعيد
تستعد محافظة بورسعيد لاستقبال منظومة "الكارت الموحد" للدعم، التي ستبدأ رسميًا في الأول من أبريل المقبل، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى رقمنة الدعم الحكومي وتحقيق العدالة الاجتماعية. ووفقًا لما أعلنته وزارتا الاتصالات والتموين، سيتم استبدال بطاقات التموين التقليدية بالكارت الموحد، الذي سيمكن المواطنين من صرف السلع التموينية والخبز بسهولة، مع توفير آليات رقابة أكثر كفاءة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على إطلاق المرحلة الثانية من المشروع، والتي تشمل محافظة بورسعيد بالكامل، تمهيدًا لتوسيع التجربة إلى محافظات أخرى مستقبلًا. وقد عقدت اجتماعات مكثفة بين الوزارات المعنية لوضع آليات التنفيذ ومعالجة أي تحديات قد تواجه التطبيق الفعلي للمنظومة.
تحقيق الشمول المالي والشفافية في منظومة الدعم
يعد مشروع الكارت الموحد خطوة رئيسية في تعزيز الشمول المالي، حيث يهدف إلى ميكنة صرف الدعم الحكومي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المختلفة باستخدام بطاقة ذكية واحدة. وأوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن النظام الجديد يتيح للمواطنين الاستفادة من الدعم بشكل أكثر كفاءة، حيث يضمن عدم تسرب الدعم لغير مستحقيه، كما يوفر وسيلة مريحة لإجراء عمليات الشراء بسهولة من خلال منافذ التموين المعتمدة.
وأكد فاروق أن الوزارة تعمل على تحديث قاعدة بيانات المستفيدين من الدعم، وفق معايير العدالة الاجتماعية التي تم تحديدها بالتعاون مع اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية. كما أشار إلى أن المنظومة ستتيح إمكانية التوسع مستقبلًا لاستيعاب خدمات حكومية أخرى، مما يعزز التكامل الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية.
دور وزارة الاتصالات في تنفيذ المشروع
من جانبه، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة قامت بتوفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتنفيذ المشروع، مع تأمين البيانات وضمان استقرار عمل المنظومة. وأوضح طلعت أن الوزارة بدأت بالفعل في تسليم الكروت الموحدة لمواطني بورسعيد منذ أغسطس 2023، وذلك ضمن المرحلة التجريبية التي هدفت إلى التعرف على التحديات المحتملة ومعالجتها قبل التعميم.
وأشار الوزير إلى أن مشروع الكارت الموحد يأتي في إطار جهود الدولة للتحول الرقمي، حيث يسهم في تقليل التعاملات الورقية، ويضمن حوكمة صرف الدعم الحكومي. وأضاف أن الوزارة قامت بتدريب الكوادر الفنية المشرفة على المشروع، لضمان تشغيل المنظومة بكفاءة وتحقيق أعلى مستويات الأمان في المعاملات الرقمية.
تأثير الكارت الموحد على منظومة الدعم في مصر
مع بدء تطبيق المرحلة الثانية من المشروع في بورسعيد، يتوقع أن يكون هناك تأثير ملموس على طريقة تقديم الدعم الحكومي. فمن خلال رقمنة عمليات الصرف، سيتمكن المواطنون من استخدام الكارت الموحد في الحصول على السلع التموينية بسهولة، مع تقليل أي محاولات للتلاعب أو إساءة استخدام الدعم.
علاوة على ذلك، تسهم المنظومة في تحسين إدارة موارد الدولة، حيث تتيح للحكومة تتبع الإنفاق بدقة، مما يساعد في وضع سياسات أكثر كفاءة لتوزيع الدعم على الفئات الأكثر احتياجًا. كما أن استخدام التكنولوجيا في عمليات الصرف يقلل من التكدس في منافذ التموين، ويسهل عمليات المراقبة والتدقيق لضمان العدالة في توزيع الدعم.
تطوير تطبيق إلكتروني لتسهيل استخدام الكارت الموحد
كجزء من تطوير المشروع، سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للمواطنين تسجيل بياناتهم وتحديثها بسهولة، بالإضافة إلى استلام إشعارات دورية حول عمليات الدعم التي يتم تنفيذها عبر الكارت الموحد. وسيوفر التطبيق أيضًا إمكانية متابعة رصيد الدعم والاستفادة من أي خدمات حكومية مستقبلية قد يتم دمجها ضمن النظام.
وأشارت وزارة التموين إلى أن التطبيق الجديد سيساعد في تقليل الحاجة إلى زيارة المكاتب الحكومية، مما يوفر وقت المواطنين ويقلل من الأعباء الإدارية. كما أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي وتحقيق الشمول المالي، من خلال دمج التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية بشكل أكثر كفاءة.
نحو تعميم التجربة في جميع المحافظات
بعد نجاح المرحلة التجريبية في بورسعيد، تخطط الحكومة المصرية لتوسيع نطاق تطبيق منظومة الكارت الموحد ليشمل جميع المحافظات تدريجيًا. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز ميكنة الخدمات الحكومية وتسهيل وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأوضحت وزارة التموين أن التجربة في بورسعيد ستتيح فرصة لتقييم الأداء ومعالجة أي تحديات قد تطرأ، قبل التوسع في تطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة بدء تنفيذ المشروع في محافظات أخرى، ضمن خطة مرحلية تضمن انتقالًا سلسًا لاستخدام الكارت الموحد في جميع أنحاء البلاد.
خطوة نحو رقمنة الخدمات وتحقيق العدالة الاجتماعية
يمثل إطلاق منظومة الكارت الموحد في بورسعيد خطوة مهمة نحو تحقيق التحول الرقمي في تقديم الدعم الحكومي. فمن خلال الجمع بين الشفافية، الكفاءة، والأمان، تسهم هذه المنظومة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع ضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.
وفي ظل الاستعدادات الجارية لتوسيع نطاق المشروع، تبدو مصر ماضية بثبات نحو رقمنة الخدمات الحكومية، مما يفتح المجال لمزيد من الابتكارات في تقديم الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية بطريقة أكثر تطورًا وكفاءة.




