ألمانيا تشن حملة مداهمات واسعة ضد جماعة إرهابية إريترية مشتبه بها في ست ولايات ضمن عملية أمنية منسقة
السلطات الألمانية تداهم 19 موقعًا في حملة تستهدف 17 مشتبهًا بهم بتهمة الانتماء لجماعة “بريجيد نحمده” التي تسعى للإطاحة بالحكومة الإريترية.
تنسيق أمني دولي بين ألمانيا والدنمارك لملاحقة عناصر “بريجيد نحمده”، المتهمة بتنظيم أعمال شغب عنيفة واستهداف الشرطة والفعاليات الإريترية في أوروبا.
شنت السلطات الألمانية حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت 17 مشتبهًا بهم يُعتقد أنهم أعضاء قياديون في جماعة “بريجيد نحمده”، التي تصنفها ألمانيا كجماعة إرهابية تسعى للإطاحة بالحكومة الإريترية باستخدام العنف. شملت العملية 19 موقعًا في ست ولايات ألمانية، وتزامنت مع تحقيقات في الدنمارك. الجماعة متهمة بتنظيم أعمال شغب خلال مهرجانات إريترية في أوروبا، ما تسبب في إصابات بين الشرطة وتدمير ممتلكات. تأتي هذه الإجراءات وسط تصاعد القلق الأوروبي من تمدد الصراعات السياسية الإريترية إلى الداخل الأوروبي، مما دفع إلى تشديد الرقابة الأمنية على أنشطة الجاليات الإريترية.

مداهمات أمنية ضد عناصر إرهابية مشتبه بها في ست ولايات ألمانية
نفذت السلطات الألمانية، يوم الأربعاء 26 مارس 2025، حملة مداهمات واسعة استهدفت 17 مشتبهًا بهم يُعتقد أنهم يشغلون مناصب قيادية في جماعة “بريجيد نحمده”، التي تسعى للإطاحة بالحكومة الإريترية عبر أنشطة وصفت بالإرهابية. وامتدت العملية عبر ست ولايات ألمانية، شملت:
• هيسن
• بافاريا
• شمال الراين-وستفاليا
• راينلاند-بالاتينات
• ميكلنبورج-فوربومرن
• بادن-فورتمبيرج
كما تزامنت الحملة مع عمليات تفتيش في الدنمارك، مما يشير إلى تنسيق أمني دولي لمكافحة الإرهاب.
استهداف 19 موقعًا أمنيًا دون إعلان اعتقالات حتى الآن
خلال الحملة، فتشت قوات الأمن الألمانية 19 موقعًا في الولايات المذكورة، بمشاركة أكثر من 200 ضابط شرطة من الوحدات الفيدرالية والمحلية. ورغم ضخامة العملية، لم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات حتى الآن، مع استمرار التحقيقات لجمع المزيد من الأدلة حول أنشطة الجماعة.
“بريجيد نحمده”: جماعة إرهابية تسعى للإطاحة بالحكومة الإريترية
تُصنف “بريجيد نحمده” كجماعة إرهابية محلية متصلة بشبكات دولية معارضة للحكومة الإريترية. ووفقًا لمكتب المدعي العام الفيدرالي في كارلسروه، فإن الجماعة نشطت في ألمانيا منذ عام 2022، وتُظهر استعدادًا لاستخدام العنف ضد مؤسسات الدولة الألمانية والشرطة لتحقيق أهدافها السياسية.
علاقة الجماعة بأعمال شغب سابقة في ألمانيا
اتهمت السلطات الألمانية الجماعة بتنظيم أعمال عنف خلال فعاليات مرتبطة بالحكومة الإريترية، أبرزها:
• هجوم على مهرجان إريتري في جيسن يوم 20 أغسطس 2022.
• اشتباكات في مهرجان آخر بشتوتغارت يوم 16 سبتمبر 2023، مما أدى إلى إصابة أفراد من الشرطة وتدمير ممتلكات.
• احتجاجات عنيفة خلال ندوة إريترية في شتوتغارت يوم 7 يوليو 2023.
هذه الحوادث أثارت مخاوف أمنية متزايدة حول تنامي العنف العابر للحدود، خاصة بين مؤيدي ومعارضي النظام الإريتري في الشتات.

الشتات الإريتري بين الانقسام السياسي والتوترات في أوروبا
إريتريا، بقيادة الرئيس إسياس أفورقي منذ 1993، تُعتبر واحدة من أكثر الدول قمعًا في العالم، حيث تمنع الانتخابات وتحظر الحريات السياسية. أدى هذا القمع إلى هجرة جماعية للإريتريين إلى أوروبا، حيث انقسم الشتات بين مؤيدين للنظام ومعارضين له. وتُعد ألمانيا من بين الدول التي تستضيف جالية إريترية كبيرة، مما جعلها مسرحًا للاحتجاجات المتكررة بين الطرفين.
التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والتصعيد في الدنمارك والسويد
إلى جانب مداهمات ألمانيا، نفذت السلطات الدنماركية عمليات تفتيش ضد أفراد مرتبطين بـ”بريجيد نحمده”، بينما أصدرت السويد وهولندا مؤخرًا أحكامًا بالسجن على عناصر من الجماعة تورطوا في أعمال شغب خلال مهرجانات إريترية.
تحليل: هل تتحول الاحتجاجات السياسية إلى خطر أمني في أوروبا؟
تعكس هذه المداهمات تصاعد القلق الأوروبي من إمكانية تحول الخلافات السياسية الإريترية إلى تهديد أمني مباشر. ورغم أن جماعات المعارضة تدّعي مقاومة النظام القمعي في إريتريا، إلا أن أساليب العنف التي تلجأ إليها جعلتها محط ملاحقة أمنية مشددة، وسط مطالبات بوضع حد للتوترات السياسية داخل الشتات الإريتري في أوروبا.


