رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.. موجة من الاعتقالات التعسفية تستهدف السياسيين والقانونيين والمعارضين وسط إدانات دولية متزايدة

بعثة الأمم المتحدة والولايات المتحدة تطالبان السلطات الليبية بوضع حد للاعتقالات غير القانونية وإطلاق سراح المحتجزين دون تهم.

الاحتجاز التعسفي
الاحتجاز التعسفي في ليبيا يثير القلق الدولي

استمرار الاعتقالات التعسفية في ليبيا يثير مخاوف دولية.. الأمم المتحدة والولايات المتحدة تطالبان بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وتحذران من أن هذه الممارسات تهدد سيادة القانون والانتقال الديمقراطي. 

تصاعدت المخاوف الدولية بشأن الاعتقالات التعسفية في ليبيا، حيث أصدرت الأمم المتحدة بيانًا في 22 مارس، حذرت فيه من حملة احتجاز غير قانونية تستهدف معارضين سياسيين وعاملين في مجال القانون. وأعربت الولايات المتحدة، عبر مبعوثها الخاص “ريتشارد نورلاند”، عن تضامنها مع الدعوات الأممية للإفراج الفوري عن جميع المحتجزين. وأشارت التقارير إلى محاكمات غير عادلة واعترافات قسرية، مما يعكس تدهور الحريات وسيادة القانون. كما طالبت بعثة الأمم المتحدة بتمكينها من دخول جميع مراكز الاحتجاز لمراقبة الأوضاع، مشددة على ضرورة إنهاء هذه الانتهاكات لضمان بيئة ديمقراطية مستقرة في ليبيا.


تصاعد الدعوات الدولية للإفراج عن المحتجزين في ليبيا
تصاعد الدعوات الدولية للإفراج عن المحتجزين في ليبيا

قلق أمريكي وأممي من الاعتقالات التعسفية في ليبيا

 

أعرب السفير الأمريكي الخاص إلى ليبيا، “ريتشارد نورلاند”، عن قلق بلاده المتزايد إزاء الاعتقالات التعسفية المستمرة في ليبيا، مؤكدًا تضامن الولايات المتحدة مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا. جاءت هذه التصريحات عقب بيان أصدرته البعثة الأممية بتاريخ 22 مارس، سلطت فيه الضوء على موجة من الاعتقالات التي نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية في مختلف أنحاء البلاد، مستهدفة أفرادًا استنادًا إلى انتماءاتهم السياسية أو آرائهم المعارضة.

انتهاكات جسيمة واستهداف للقضاء والقانونيين

 

تحدث تقرير البعثة الأممية عن تصاعد الاعتداءات على العاملين في مجال القانون، حيث شملت عمليات الاعتقال القاضي “علي الشريف”، الذي أوقف في طرابلس بتاريخ 10 مارس بطريقة وصفت بأنها عنيفة، إلى جانب استمرار احتجاز المحامي “منير العرفي” في بنغازي منذ 12 مارس، واحتجاز المدعين العسكريين “منصور داعوب” و”محمد المبروك الكار” منذ عام 2022 دون إجراءات قانونية واضحة.

محاكمات مشبوهة واحتجاز تعسفي لأعضاء سياسيين

 

أشارت البعثة إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا لمحاكمات عسكرية مشوبة بالمخالفات القانونية، من بينهم عضو مجلس النواب “علي حسن جاب الله”، الذي ظل قيد الاحتجاز التعسفي لأكثر من عام قبل صدور حكم بحقه في أكتوبر 2024، في محاكمة لم تتوفر فيها الضمانات القانونية الكافية. كما لا يزال “محمد المنسلي”، مدير مكتب استرداد أموال الدولة الليبية، محتجزًا منذ 7 يناير دون السماح له بالحصول على تمثيل قانوني أو رعاية طبية رغم تدهور حالته الصحية، وفقًا لبلاغات موثوقة.

منظمات حقوقية تندد بالاعتقالات غير القانونية والتعذيب في ليبيا
منظمات حقوقية تندد بالاعتقالات غير القانونية والتعذيب في ليبيا

ممارسات ممنهجة لخلق مناخ من الترهيب

 

تؤكد التقارير الحقوقية أن الاعتقالات التعسفية أصبحت ممارسة ممنهجة في ليبيا، حيث يُحتجز مئات الأفراد دون توجيه تهم رسمية، وسط قيود على التواصل مع المحامين أو العائلات. كما لفتت البعثة الأممية إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في إجبار المعتقلين على تقديم “اعترافات” مسجلة تحت الضغط، ثم نشرها عبر الإنترنت كأداة للترهيب والإذلال. وأكدت البعثة أن هذه التسجيلات لا يمكن اعتبارها أدلة قانونية ويجب محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات.

بعثة الأمم المتحدة تدعو إلى دخول غير مقيد لمراكز الاحتجاز

 

رحبت البعثة بتحقيق بعض التقدم في تمكينها من دخول بعض مرافق الاحتجاز، مشيرة إلى أن هذه الزيارات الجزئية لا تزال غير كافية لضمان الشفافية الكاملة ورصد الانتهاكات داخل السجون. وطالبت الأمم المتحدة بالسماح لها بالدخول إلى جميع مراكز الاحتجاز في البلاد دون قيود، لضمان الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

الاحتجاز التعسفي يهدد الانتقال الديمقراطي في ليبيا

 

اختتمت بعثة الأمم المتحدة بيانها بالتأكيد على أن استمرار الاعتقالات غير القانونية يقوض سيادة القانون ويخلق مناخًا من الخوف، مما يهدد جهود تحقيق انتقال ديمقراطي مستدام في ليبيا. ودعت البعثة السلطات الليبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، لضمان احترام الحقوق المدنية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية والقضائية.

تم نسخ الرابط