رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:34 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

انخفاض مبيعات تسلا إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات وسط انتقادات حادة لإيلون ماسك

تراجع مبيعات تسلا بنسبة 13% في الربع الأول من عام 2025 وسط تنافس شرس من الشركات الصينية وانتقادات لدور ماسك في إدارة ترامب

تراجع مبيعات تسلا
تراجع مبيعات تسلا بنسبة 13% في الربع الأول من عام 2025

تسلا تواجه تراجعًا حادًا في مبيعاتها بسبب عوامل متعددة، من المنافسة المتزايدة إلى الجدل السياسي المحيط بإيلون ماسك، مما أثر على سمعة العلامة التجارية وأدى إلى انخفاض حاد في قيمة الأسهم.

شهدت مبيعات تسلا انخفاضًا بنسبة 13% في الربع الأول من عام 2025، وهو أكبر تراجع منذ ثلاث سنوات. وعزت الشركة الانخفاض إلى التحول إلى نسخة جديدة من سياراتها، بينما يرى المحللون أن تورط إيلون ماسك في إدارة ترامب كان له تأثير سلبي على العلامة التجارية. تزايدت الاحتجاجات ضد تسلا، كما تعرضت سياراتها للتخريب في بعض الدول. من ناحية أخرى، تشكل الشركات الصينية مثل BYD منافسًا شرسًا في سوق السيارات الكهربائية. انخفضت أسهم تسلا بنسبة تفوق 25% منذ بداية العام، مما دفع بعض المستثمرين إلى الدعوة لإقالة ماسك من منصبه كمدير تنفيذي.


انخفضت مبيعات تسلا إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، مسجلة تراجعًا بنسبة 13% في الربع الأول من 2025
انخفضت مبيعات تسلا إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، مسجلة تراجعًا بنسبة 13% في الربع الأول من 2025

تراجع مبيعات تسلا إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات

 

انخفضت مبيعات تسلا إلى 337,000 سيارة كهربائية خلال الربع الأول من عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. جاء هذا التراجع وسط منافسة قوية من الشركات الصينية، وعلى رأسها BYD، التي وسعت حصتها السوقية بشكل ملحوظ.

وأشارت الشركة إلى أن سبب التراجع يعود إلى التحول إلى نموذج جديد من أكثر سياراتها مبيعًا، إلا أن المحللين يشيرون إلى أسباب أخرى، من بينها الجدل الدائر حول إيلون ماسك وتأثيره على صورة الشركة.

احتجاجات واتهامات ضد ماسك وتأثيرها على العلامة التجارية

 

واجه إيلون ماسك انتقادات متزايدة بسبب دوره في مبادرة حكومة ترامب لخفض الإنفاق الفيدرالي وتقليل عدد الموظفين الحكوميين. أدت هذه التحركات إلى مظاهرات واسعة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث نظمت حملات تحت شعار "Tesla Takedown" للاحتجاج على سياساته. كما تعرضت بعض سيارات تسلا للتخريب، مما دفع ترامب إلى التهديد بتوجيه تهم "الإرهاب الداخلي" لمنفذي تلك الأفعال.

وتفاقمت الأزمة بعد أن أفادت تقارير بأن ماسك قد ينسحب من إدارة ترامب قريبًا، وهو ما أدى إلى انتعاش طفيف في أسهم تسلا عقب انتشار الخبر. لكن البيت الأبيض نفى صحة هذه التقارير، مؤكدًا أن ماسك لا يزال في منصبه كموظف حكومي خاص.

انخفاض حاد في أسهم تسلا وخسائر ضخمة للمستثمرين

 

شهدت أسهم تسلا انخفاضًا حادًا بأكثر من 25% منذ بداية عام 2025، مما تسبب في خسائر كبيرة للمستثمرين. وعقب الإعلان عن أرقام المبيعات المخيبة للآمال، تراجعت الأسهم في التعاملات المبكرة، قبل أن تنتعش جزئيًا بعد انتشار خبر احتمال مغادرة ماسك لإدارة ترامب.

وصف المحلل دان آيفز من Wedbush الأرقام بأنها "كارثية على كل المستويات"، مشيرًا إلى أن تورط ماسك في السياسة أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين في العلامة التجارية. كما دعا المستثمر المخضرم روس جيربر إلى إقالة ماسك من منصبه، مؤكدًا أن "العلامة التجارية لتسلا قد تكون غير قابلة للإصلاح".

مخاوف المستثمرين ودعوات للمراجعة المالية

 

دعت راندى وينغارتن، رئيسة اتحاد المعلمين الأمريكيين، العشرات من صناديق التقاعد العامة إلى مراجعة استثماراتها في تسلا. وأكدت أن تراجع المبيعات "يبدو أنه نتيجة لانشغال ماسك بالسياسة بدلاً من التركيز على إدارة تسلا". كما أعلن المراقب المالي لمدينة نيويورك أنه يسعى لمقاضاة الشركة بسبب خسائر تجاوزت 300 مليون دولار تكبدتها صناديق التقاعد بالمدينة بسبب انخفاض قيمة أسهمها.

من المتوقع أن تصدر تسلا تقريرها المالي الكامل للربع الأول في 22 أبريل، حيث ستكشف عن تفاصيل إضافية حول الأداء المالي، بما في ذلك متوسط أسعار البيع، وتكاليف الإنتاج، وتحركات أسعار العملات الأجنبية.

مستقبل تسلا في ظل التحديات الحالية

 

تواجه تسلا واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، حيث تتزايد الضغوط من المستثمرين والمستهلكين، بينما تتصاعد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الأخرى. سيظل مستقبل الشركة مرتبطًا بقرارات إيلون ماسك المقبلة، سواء على الصعيد السياسي أو الإداري. فهل سيتمكن ماسك من استعادة ثقة المستثمرين والمستهلكين، أم أن تسلا ستواصل التراجع في ظل الأزمات المتلاحقة؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.

تم نسخ الرابط