رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:30 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

واشنطن تعلن رسوماً جديدة على واردات 60 اقتصاداً بسبب العمالة القسرية

تحقيقات USTR تستهدف إخفاق 60 اقتصاداً في منع السلع المنتجة بعمالة قسرية.

رسوماً على 60 اقتصاداً
رسوماً على 60 اقتصاداً بسبب العمالة القسرية - Illustration

    ملخص

    وضعت واشنطن ملف العمالة القسرية في قلب تحرك تجاري جديد يشمل 60 اقتصاداً تمثل 99.4% من واردات الولايات المتحدة. ويقترح USTR رسوماً إضافية بين 10% و12.5% على المنتجات القادمة من هذه الاقتصادات، مع استثناءات لسلع محددة وآلية خاصة للمنسوجات. يستند التحرك إلى تحقيقات المادة 301 التي بدأت في 12 مارس/آذار 2026، وشملت جلسات عامة وأكثر من 500 تعليق مكتوب. وأثار الاقتراح ردوداً من الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة والصين والهند، قبل موعد التعليقات المكتوبة في 6 يوليو/تموز وجلسات 7 يوليو/تموز 2026.

    وضع مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) قضية العمالة القسرية ضمن مسار تجاري واسع، بعدما أعلن في 2 يونيو/حزيران 2026 نتائج تحقيقات أجراها بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974. وخلص المكتب إلى أن إخفاق 60 اقتصاداً عالمياً في فرض وتنفيذ حظر فعال على استيراد السلع المنتجة بعمالة قسرية يمثل ممارسة غير معقولة ويثقل كاهل التجارة الأمريكية.

    بناءً على هذه النتائج، اقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي فرض رسوم جمركية إضافية على جميع المنتجات القادمة من تلك الاقتصادات، باستثناءات محددة. وتتراوح الرسوم المقترحة بين 10% و12.5%، وفقاً لتصنيف كل اقتصاد ومدى وجود إجراءات أو التزامات سابقة لديه في هذا الملف.

    تصريح الممثل التجاري الأمريكي حول المنافسة

     

    قال السفير جاميسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، في بيان رسمي: “إخفاق أهم شركائنا التجاريين في معالجة استيراد السلع المصنوعة بعمالة قسرية أمر غير مقبول، إذ يفرض على العمال والشركات الأمريكية منافسة غير متكافئة”. وجاء تصريحه في سياق الدفاع عن استخدام أدوات التجارة للضغط على الشركاء التجاريين في ملف العمالة القسرية.

    وأشار السفير جاميسون غرير إلى أن بعض الشركاء بدأوا خطوات أولية عبر اتفاقيات تجارية، من بينها اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) أو اتفاقيات التجارة المتبادلة. لكنه أضاف في البيان نفسه أن “كل شريك تجاري يجب أن يفعل المزيد لضمان عدم تشجيع التجارة على ترسيخ العمالة القسرية عالمياً”.

    تصنيف الاقتصادات المشمولة بالرسوم

     

    وفقاً للتقرير الرسمي الصادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي، تمثل الاقتصادات الـ60 المعنية 99.4% من واردات الولايات المتحدة. ويشير التقرير إلى أن ستة اقتصادات لديها حظر قانوني على الاستيراد لكنها لا تنفذه بفعالية، وهي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان.

    أما الاقتصادات الـ54 الأخرى، فتضم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة وعدداً كبيراً من الدول النامية والناشئة، وهي لم تفرض حتى الحظر الأساسي على استيراد السلع المنتجة بعمالة قسرية. واقترح USTR فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الاقتصادات التي لديها بعض الإجراءات أو الالتزامات السابقة، و12.5% على بقية الاقتصادات.

    ويتضمن الاقتراح آلية خاصة بالمنسوجات، تسمح بدخول كميات محدودة من الملابس والأقمشة بمعدلات أقل. ولا يزال هذا الجزء من المقترح مرتبطاً بالتفاصيل النهائية التي سيحددها مكتب الممثل التجاري الأمريكي بعد انتهاء فترة التعليقات وجلسات الاستماع.

    خلفية قانونية وتجارية للقرار المقترح

     

    يأتي الاقتراح ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة بناء هيكل الرسوم الجمركية، بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية في فبراير/شباط 2026 الذي أبطل الرسوم العالمية الطارئة التي فرضتها الإدارة بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية. وبدأت التحقيقات الستون في 12 مارس/آذار 2026، وشملت جلسات استماع عامة وأكثر من 500 تعليق مكتوب من المهتمين.

    وتستند الولايات المتحدة في موقفها إلى تاريخ قانوني يعود إلى عام 1930، عندما حظر القانون الأمريكي، عبر القسم 307 من قانون التعريفة الجمركية، استيراد أي سلعة منتجة كلياً أو جزئياً بعمالة قسرية. ثم عززت واشنطن هذا المسار عام 2021 بقانون منع العمالة القسرية للأويغور، الذي يركز على منطقة شينجيانغ في الصين.

    ويرى مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن غياب إجراءات مماثلة وفعالة لدى معظم الدول يسمح بتدفق هذه السلع إلى الأسواق العالمية. وبحسب موقف USTR، فإن هذا التدفق يضر بالمنتجين الذين يلتزمون بمعايير العمل الحر، ويضعهم في منافسة غير متكافئة مع منتجات مرتبطة بالعمالة القسرية.

    ردود الشركاء التجاريين على المقترح

     

    لم تدخل الرسوم المقترحة حيز التنفيذ بعد، لكنها أثارت ردود فعل فورية من عدد من الشركاء التجاريين. ورفض الاتحاد الأوروبي الادعاءات الأمريكية، ووصفها بعض المسؤولين الأوروبيين بأنها “غير مبررة تماماً”، مع الإشارة إلى أن الاتحاد يعمل على قانون يحظر العمالة القسرية وسيبدأ تطبيقه في ديسمبر/كانون الأول 2027.

    وأعربت كندا والمملكة المتحدة عن استعدادهما للحوار، مع تأكيد أن منتجاتهما محمية جزئياً بموجب الاتفاقيات التجارية القائمة. في المقابل، أبدت الصين والهند معارضتهما لأي رسوم أحادية الجانب، بينما أكدت تايوان وماليزيا وبنغلاديش وغيرها أنها منخرطة في مناقشات مع واشنطن.

    المواعيد المقبلة والاستثناءات المطروحة

     

    يستمر الجمهور والمهتمون في تقديم تعليقات مكتوبة حتى 6 يوليو/تموز 2026، على أن تُعقد جلسات استماع عامة في 7 يوليو/تموز. وبعد انتهاء هذه المرحلة، سيصدر مكتب الممثل التجاري الأمريكي قراره النهائي بشأن الرسوم الجمركية والاستثناءات المرتبطة بها.

    وتشمل الاستثناءات المذكورة بالفعل بعض السلع الحساسة، مثل النفط الخام والأدوية والطائرات وقطع غيارها، إلى جانب المنتجات التي تخضع مسبقاً لرسوم أمن قومي. ويضع هذا المسار مقترح الرسوم ضمن استراتيجية أوسع لدى إدارة ترامب لاستخدام أدوات التجارة في مواجهة ما تعتبره ممارسات غير عادلة تؤثر على العمال الأمريكيين، مع إبقاء القرار النهائي مرتبطاً بما سيعلنه USTR بعد التعليقات وجلسات يوليو/تموز 2026.

    ##لماذا اقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي فرض رسوم على واردات 60 اقتصاداً؟

    لأنه خلص إلى أن هذه الاقتصادات لا تفرض أو لا تنفذ حظراً فعالاً على السلع المنتجة بعمالة قسرية، ما يضر بالتجارة الأمريكية ويضع العمال والشركات الأمريكية في منافسة غير متكافئة.

    ##متى قد يتضح القرار النهائي بشأن الرسوم والاستثناءات؟

    بعد انتهاء فترة التعليقات المكتوبة في 6 يوليو/تموز 2026 وجلسات الاستماع العامة في 7 يوليو/تموز، سيصدر مكتب الممثل التجاري الأمريكي قراره النهائي بشأن الرسوم والاستثناءات.

    تم نسخ الرابط