رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يهدد كويكب 2024 YR4 الأرض أم القمر؟ دراسة جديدة تكشف الحقائق!

بينما انخفض احتمال اصطدام كويكب 2024 YR4 بالأرض، تتزايد المخاوف بشأن تهديد محتمل للقمر، والذي قد يؤثر على الفضاء البشري.

بينما ينخفض احتمال
بينما ينخفض احتمال اصطدام كويكب 2024 YR4 بالأرض، يزداد القلق بشأن خطر اصطدامه بالقمر! - أرشيفية

احتمال اصطدام كويكب بالأرض ينخفض بشكل مفاجئ، ولكن هناك خطر جديد: القمر في دائرة الخطر!

في دراسة حديثة نُشرت في RNAAS، قام علماء الفلك بمراقبة الكويكب 2024 YR4، الذي شهد انخفاضًا كبيرًا في احتمال اصطدامه بالأرض، من 3% إلى أقل من 0.001%. ورغم ذلك، ظهرت مخاوف جديدة بشأن احتمال اصطدام الكويكب بالقمر، حيث تشير التقديرات إلى احتمال 4% لحدوث ذلك. كما استخدم تلسكوب جيمس ويب الفضائي للحصول على بيانات دقيقة حول حجم الكويكب، مما ساعد في تحسين التنبؤات المستقبلية. ستستمر المراقبة حتى مايو 2025 قبل أن يصبح الكويكب غير مرئي حتى اقترابه التالي في 2028.


مراقبة دقيقة للكويكب 2024 YR4: انخفاض احتمال اصطدامه بالأرض وزيادة القلق بشأن القمر
ما هي التوقعات الجديدة حول كويكب 2024 YR4: هل هو خطر حقيقي على القمر؟ - أرشيفية

مراقبة دقيقة للكويكب 2024 YR4: انخفاض احتمال اصطدامه بالأرض وزيادة القلق بشأن القمر

 

في دراسة حديثة نُشرت في Research Notes of the AAS، يواصل فريق دولي من علماء الفلك مراقبة الكويكب القريب من الأرض 2024 YR4 عن كثب، بعد أن شهد احتمال اصطدامه بالأرض انخفاضًا كبيرًا من ذروة 3% إلى أقل من 0.001%. يأتي هذا التطور بعد حملة مراقبة مكثفة قادها باحثون من جامعة هلسنكي، والتي أسهمت في تحسين تقديرات المسار المحتمل للكويكب وتقليل المخاوف الأولية بشأن خطر اصطدامه بالأرض.

الإخطار الأول من نوعه: تحذير مبكر وتحركات علمية سريعة

 

تم اكتشاف الكويكب 2024 YR4 لأول مرة في ديسمبر 2024، وسرعان ما أثار قلقًا عالميًا بعد أن أصدر الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات (IAWN) أول إشعار لها على الإطلاق في 29 يناير 2025. في البداية، أشارت الحسابات إلى احتمال اصطدام بنسبة 1.3% مع الأرض في 22 ديسمبر 2032، مع تقديرات لحجمه تتراوح بين 40 و90 مترًا. بناءً على هذه البيانات، تم تصنيف الكويكب عند المستوى 3 على مقياس تورينو (Torino Scale)، وهو مستوى يشير إلى ضرورة المراقبة الحثيثة من قبل علماء الفلك. استجابة لهذه المخاطر المحتملة، انطلقت حملة مراقبة دولية، كان للباحثين في جامعة هلسنكي دور محوري فيها. ومنذ 30 يناير، قام الباحثان زوري غراي وغريغوري فيدوريتس بتتبع الكويكب باستخدام تلسكوب الشمال البصري (NOT) الذي يبلغ قطره 2.5 متر، والموجود في جزيرة لا بالما بجزر الكناري. هذا التلسكوب كان أداة رئيسية لعلماء الفلك الفنلنديين في دراسة الأجسام القريبة من الأرض لسنوات.

انخفاض غير مسبوق في احتمالية الاصطدام

 

بحلول منتصف فبراير، ارتفع احتمال اصطدام الكويكب بالأرض إلى 3%، وهو أعلى احتمال مسجّل لأي كويكب  ضمن هذا النطاق الحجمي يشكل تهديدًا حقيقيًا. إلا أن المراقبة المستمرة، رغم العوائق الناجمة عن ضوء القمر المكتمل الذي أخفى الإشارة الضعيفة للكويكب لفترة مؤقتة، أدت إلى انخفاض الاحتمال إلى أقل من 0.001%. وكان العلماء الفنلنديون أول من حصل على بيانات جديدة بعد انتهاء مرحلة القمر الكامل، مما أدى إلى تحديث رئيسي في حسابات المسار المستقبلي للكويكب. في الوقت ذاته، كشفت أحدث البيانات عن خطر جديد، وإن كان محدودًا، حيث تشير الحسابات إلى احتمال بنسبة 4% أن يصطدم الكويكب بالقمر. وإذا حدث ذلك، فقد يؤدي إلى تناثر جزيئات من سطح القمر  والكويكب نفسه في الفضاء، ما قد يؤثر على البنية التحتية والعمليات الفضائية البشرية، وفقًا لما أوضحه البروفيسور الأكاديمي كاري موينونين.

تلسكوب جيمس ويب يوفر بيانات دقيقة عن حجم الكويكب

 

في 26 مارس، قام تلسكوب جيمس ويب الفضائي بمراقبة الكويكب في محاولة لفهم خصائصه بالأشعة تحت الحمراء. الباحث إيريك ماكلينان، أحد الأعضاء الرئيسيين في فريق التحليل، أوضح أن جيمس ويب هو التلسكوب الوحيد حاليًا القادر على قياس الانبعاثات الحرارية للكويكبات. في البداية، كانت تقديرات حجم الكويكب تعتمد فقط على الضوء المرئي، الذي يمكن أن يكون خادعًا بسبب تأثير الانعكاسية السطحية. لكن الأشعة تحت الحمراء توفر قياسًا أكثر دقة لحجمه الحقيقي. ورغم أن المحاولة الأولى لرصد الانبعاثات الحرارية في 8 مارس لم تنجح، إلا أن الفريق تمكن لاحقًا من الحصول على بيانات دقيقة، مما أتاح تقدير قطر الكويكب بنسبة دقة 95% ليكون بين 46 و74 مترًا. هذه المعلومات ستساعد العلماء في تقييم التأثير المحتمل في حال اصطدامه بالقمر.

مراقبة دقيقة للكويكب 2024 YR4: انخفاض احتمال اصطدامه بالأرض وزيادة القلق بشأن القمر
مراقبة دقيقة لكويكب 2024 YR4: هل أصبح القمر في دائرة الخطر؟ - أرشيفية

المراقبة ستستمر حتى مايو قبل أن يصبح الكويكب غير مرئي

 

رغم انخفاض المخاطر، ستواصل التلسكوبات الأرضية والفضائية مراقبة 2024 YR4 حتى أبريل أو مايو 2025، قبل أن يصبح غير مرئي من الأرض حتى اقترابه التالي في عام 2028. خلال هذه الفترة، لعب تلسكوب الشمال البصري (NOT) دورًا حاسمًا، حيث كان من أسرع الأدوات وأكثرها دقة في توفير البيانات للمجتمع العلمي الدولي المتخصص في الدفاع الكوكبي. البروفيسور المساعد ميكائيل غرانفيك أكد أهمية التلسكوبات المتوسطة الحجم مثل NOT في الاستجابة السريعة للأجرام السماوية التي تشكل تهديدًا محتملاً، مشيرًا إلى أن مرونتها وجودتها تجعلانها مثالية لمتابعة هذه الأجسام بسرعة وكفاءة.

دور فنلندا في مراقبة المخاطر الفضائية

 

يتمتع الباحثون في جامعة هلسنكي بخبرة علمية فريدة في مجال الدفاع الكوكبي، حيث تشمل أعمالهم مزيجًا من الرصد الفلكي، القياسات المختبرية، الأبحاث النظرية والعددية، وتحليل مدارات الأجسام القريبة من الأرض ودورانها وأشكالها وبنيتها السطحية. وعلى المستوى الحكومي، تتحمل المساحة الوطنية الفنلندية (National Land Survey) مسؤولية تقييم مخاطر الأجرام القريبة من الأرض. وفي المستقبل القريب، سيتولى مركز الوعي بالحالة الفضائية (Space Situational Awareness Center)، الذي يجري إنشاؤه حاليًا، هذه المهمة، إلى جانب مراقبة تأثيرات الطقس الفضائي، الحطام الفضائي، وعمليات الأقمار الصناعية. العالمة آن فيركي، الباحثة الأكاديمية في فنلندا، أشارت إلى أن الخبرة الفنلندية في دراسة الكويكبات ليست فقط إنجازًا أكاديميًا، بل تلعب دورًا حيويًا في تقييم المخاطر المحتملة على المستوى الحكومي، وهو أمر بالغ الأهمية لفنلندا كما هو الحال بالنسبة لدول أخرى حول العالم.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط