رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أسواق المال تنهار تحت ضغط الرسوم الجمركية.. توقعات بخفض سريع للفائدة الأمريكية وسط هروب جماعي من المخاطر

موجة بيع عالمية تضرب الأسهم وسط تصاعد التوترات التجارية بين أمريكا والصين، وتوقعات بخفض متسارع لأسعار الفائدة الأمريكية لكبح خطر الركود

أسواق المال تنهار
أسواق المال تنهار تحت ضغط الرسوم الجمركية

رسوم ترامب التصعيدية تثير ذعر المستثمرين في الأسواق العالمية وتدفع مؤشرات الأسهم للانهيار، وسط توقعات بأن يتدخل الاحتياطي الفيدرالي بخفض سريع للفائدة لتجنب الركود الاقتصادي.

شهدت الأسواق العالمية الاثنين تراجعًا عنيفًا بعد تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخططه التوسعية في فرض الرسوم الجمركية، مما دفع المستثمرين للمراهنة على خفض حاد في أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. وتهاوت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، وسط قلق متزايد من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود. الأسواق استجابت بسرعة عبر خفض عوائد السندات وهبوط الدولار أمام عملات الملاذ الآمن، في حين اتجه المستثمرون لتصفية أصولهم على نطاق واسع. المحللون يتوقعون أن يتحرك الفيدرالي الأمريكي بسرعة لتخفيف الصدمة، وسط مؤشرات بأن التضخم المرتبط بالرسوم سيضغط على أرباح الشركات في الربع الثاني من العام.


رسوم ترامب التصعيدية تثير ذعر المستثمرين في الأسواق العالمية وتدفع مؤشرات الأسهم للانهيار
رسوم ترامب التصعيدية تثير ذعر المستثمرين في الأسواق العالمية وتدفع مؤشرات الأسهم للانهيار

تصاعد تجاري يطيح بثقة المستثمرين ويشعل موجة بيع عالمية

 

تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها التزامه بسياسة الرسوم الجمركية حتى "تُصحح" الفجوة التجارية مع الصين، في موجة اضطراب شاملة في الأسواق. المستثمرون، الذين كانوا يأملون في تراجع الرئيس بعد الخسائر الاقتصادية، فوجئوا بإصراره، ما دفعهم لاتخاذ خطوات وقائية سريعة شملت البيع المكثف للأصول ذات المخاطر المرتفعة، وسط مخاوف من أن الأزمة التجارية قد تتحول إلى أزمة اقتصادية كاملة.

مؤشرات الأسهم تنهار وخسائر بالمليارات تضرب الأسواق العالمية

 

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 5%، فيما هبطت عقود ناسداك بنسبة 5.7%، ما أضاف إلى خسائر الأسبوع الماضي التي بلغت نحو 6 تريليونات دولار. الأسواق الأوروبية لم تكن أفضل حالًا، حيث انخفض مؤشر Stoxx 600 بنسبة 5.3%، وسجل مؤشر DAX الألماني تراجعًا قياسيًا بنسبة 9.4%. الأسهم الدفاعية والبنوك الأوروبية كانت من بين الأكثر تضررًا، في حين واصلت مؤشرات آسيا انهيارها، حيث سجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تراجعًا بنسبة 12%، وهو الأسوأ منذ 2008.

رهانات على تدخل الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة سريعًا

 

وسط القلق المتزايد من ركود اقتصادي، توجهت الأسواق نحو المراهنة على خفض حاد وسريع للفائدة الأمريكية. تشير العقود المستقبلية إلى توقع ما يقرب من خمس تخفيضات ربع نقطة هذا العام، مع احتمال بدء أولها في مايو. وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 3.90%، في حين تراجعت قيمة الدولار أمام الين الياباني والفرنك السويسري، بينما ارتفع اليورو. هذا التغير السريع يعكس تفاقم التوترات واحتمالات التضخم المستقبلي نتيجة الرسوم الجمركية.

تأثير الرسوم على هوامش الأرباح يهدد نتائج الشركات في الربع الثاني

 

يتوقع محللو "جولدمان ساكس" أن تؤثر الرسوم المتزايدة على هوامش أرباح الشركات الأمريكية خلال موسم النتائج المقبل، والذي سيبدأ في 11 أبريل ويستمر حتى 9 مايو، مشيرين إلى أن العديد من الشركات قد تمتنع عن تقديم توجيهات مالية واضحة. الرسوم قد تجبرها على رفع الأسعار أو قبول تآكل الأرباح، ما يعزز احتمالات مراجعات سلبية واسعة في توقعات الأداء المالي خلال بقية العام.

النفط والذهب لم يسلما من العاصفة والأسواق تبحث عن ملاذات جديدة

 

لم تنجُ السلع من العاصفة، حيث انخفض خام برنت بمقدار 2.2 دولار ليصل إلى 63.40 دولارًا للبرميل، بينما هبط الخام الأمريكي إلى 59.23 دولارًا. حتى الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، سجل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 3,026 دولارًا للأوقية، وسط عمليات بيع واسعة بهدف تغطية خسائر في أصول أخرى. المشهد العام يشير إلى حالة من الفزع المالي قد تستمر ما لم تظهر مؤشرات على تدخل اقتصادي حاسم قريبًا.

التراجع المؤلم يختبر صمود النظام المالي العالمي وسط تحولات سريعة

 

الأسواق الآن تواجه اختبارًا حقيقيًا في ظل تحولات سريعة، وتوقعات متباينة بين تضخم قادم وركود وشيك. السياسات الحمائية المتزايدة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي، بينما يُنتظر أن يتحرك الفيدرالي الأمريكي بديناميكية غير مسبوقة لاحتواء الخطر. ومع ترقب المستثمرين لتقارير أرباح الشركات، يبقى السؤال: هل يكون هذا الانهيار مقدمة لتصحيح واسع أم بداية أزمة مالية جديدة؟

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط