رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقليل الكربوهيدرات قد يكون المفتاح لفوائد الصيام المتقطع دون الشعور بالجوع

دراسة حديثة تقترح حلاً جديدًا وفعّالًا لتحسين الصحة الأيضية دون الالتزام بالصيام المتقطع القاسي

هل تقليل الكربوهيدرات
هل تقليل الكربوهيدرات يحقق نفس فوائد الصيام؟ - أرشيفية

تقليل الكربوهيدرات: طريقة أسهل من الصيام لتحسين صحتك.

أظهرت دراسة من جامعة ساري أن خفض الكربوهيدرات، حتى دون تقليل السعرات بشكل كبير، قد يمنح نفس الفوائد الأيضية المرتبطة بالصيام المتقطع. شارك أشخاص يعانون من السمنة في تجارب غذائية كشفت تحسنًا في مستويات الدهون الثلاثية واعتماد الجسم على الدهون كمصدر للطاقة. النتائج تشير إلى إمكانية تحسين الصحة الأيضية وتقليل خطر الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب من خلال تغيير بسيط في النظام الغذائي، دون الحاجة للحرمان أو الجوع الطويل.


تقليل الكربوهيدرات قد يحقق فوائد الصيام المتقطع دون الحاجة لتجويع الجسم
هل يمكن تحقيق فوائد الصيام دون صيام فعلي؟ -أرشيفية

دراسة جديدة: تقليل الكربوهيدرات قد يحقق فوائد الصيام المتقطع دون الحاجة لتجويع الجسم

 

في دراسة  نُشرت حديثًا في مجلة European Journal of Nutrition، كشف باحثون من جامعة ساري (University of Surrey) عن نهج غذائي جديد قد يغيّر طريقة تعاملنا مع الصيام المتقطع. وبدلاً من الاعتماد على فترات من تقليل السعرات الحرارية بشكل حاد، يشير البحث إلى أن خفض الكربوهيدرات وحده قد يحقق نتائج مشابهة من حيث الفوائد الأيضية.

تفاصيل الدراسة: ثلاث خطط غذائية واختبارات دقيقة

 

شارك في الدراسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عامًا، وكانوا يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة. طُلب من المشاركين اتباع ثلاث خطط غذائية مختلفة، كل منها ليوم واحد فقط: نظام غذائي غني بالكربوهيدرات، ونظام منخفض الكربوهيدرات بسعرات حرارية معتدلة، وآخر منخفض الكربوهيدرات مع تقليل كبير في السعرات. النتائج كشفت أن النظامين المنخفضين بالكربوهيدرات — سواء مع تقليل السعرات أو بدون — أديا إلى تحسن في مؤشرات التمثيل الغذائي، بما في ذلك استجابة الجسم لتناول وجبة عالية الدهون. كما لوحظ انخفاض في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والتي تُعد من العوامل المرتبطة بأمراض القلب، إلى جانب تزايد في اعتماد الجسم على الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات.

تقليل الكربوهيدرات دون تجويع: حل واقعي ومستدام

 

الدكتور آدم كولينز، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ التغذية المساعد في جامعة ساري، أوضح أن الفوائد الأيضية التي يحققها الصيام المتقطع يمكن الوصول إليها ببساطة من خلال خفض كمية الكربوهيدرات دون الحاجة إلى خفض قاسٍ للسعرات الحرارية. وقال الدكتور كولينز: "وجدنا أنه بمجرد تقليل الكربوهيدرات، يمكن تحقيق تأثيرات مماثلة لتلك التي نراها في الصيام القصير المدى، دون المعاناة من الجوع الشديد. هذا يشير إلى أن تقليل الكربوهيدرات بشكل دوري قد يكون وسيلة أكثر سهولة واستدامة لتحسين الصحة الأيضية لدى الأفراد."

دراسة جديدة تكشف: تحسين الأيض ممكن دون صيام بمجرد تقليل الكربوهيدرات
تقليل الكربوهيدرات قد يكون المفتاح لفوائد الصيام المتقطع دون الشعور بالجوع - أرشيفية

الاستجابة للجوع لم تكن مقلقة

 

رغم شعور المشاركين بزيادة الجوع في الأيام التي اتبعوا فيها النظام منخفض الكربوهيدرات، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى زيادة في كميات الطعام المستهلكة خلال اليومين التاليين. هذه النتيجة تقترح أن الجسم قد يتكيف تدريجيًا مع انخفاض استهلاك الكربوهيدرات، ما قد يساعد الأشخاص على الالتزام بهذا النمط الغذائي لفترات أطول دون صعوبات كبيرة.

تأثير محتمل على أمراض مزمنة شائعة

 

الباحثون يرون في هذه النتائج بُعدًا تطبيقيًا هامًا في مجال الصحة العامة، إذ يمكن أن يسهم خفض الكربوهيدرات في التحكم في حالات صحية شائعة مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسمنة. ويضيف الدكتور كولينز أن هذه النتائج "تقدم منظورًا جديدًا واعدًا للتدخلات الغذائية المرتبطة بتحسين الصحة الأيضية". هذا التوجه الجديد في التفكير الغذائي قد يوفر خيارًا عمليًا ومقبولًا للكثيرين، بعيدًا عن نمط الصيام المتقطع الذي يجد البعض صعوبة في الالتزام به على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط