رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

انفجار قارب ركاب على نهر الكونغو يخلّف أكثر من 140 قتيلًا ويكشف اعتماد البلاد الخطير على النقل المائي المتهالك وغياب إجراءات السلامة الأساسية

فاجعة “كونغولو”..حريق على قارب في نهر الكونغو يقتل عشرات الركاب ويكشف ثغرات مميتة في نظام النقل النهري بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

حريق مدمر على نهر
حريق مدمر على نهر الكونغو يخلف عشرات القتلى في قارب ركاب Illustration

حادث حريق قارب “إتش بي كونغولو” في نهر الكونغو يودي بحياة أكثر من 140 شخصًا ويكشف فشل منظومة النقل المائي والسلامة البحرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

حادث مأساوي جديد في جمهورية الكونغو الديمقراطية أعاد تسليط الضوء على أزمة النقل البحري وسوء البنية التحتية، بعد أن اندلع حريق مدمر في قارب ركاب على نهر الكونغو، أدى إلى مقتل ما بين 143 و145 شخصًا وفقدان العشرات. الحريق، الذي نتج عن اشتعال نار للطهي قرب وقود مخزن على متن القارب، تسبب في انفجارات متتالية وانقلاب القارب، مما زاد من أعداد الضحايا. فرق الإنقاذ تواجه صعوبات هائلة بسبب غياب القوائم الرسمية للركاب. المأساة أثارت صدمة داخلية ودولية، وأكدت من جديد الحاجة العاجلة لإصلاح قطاع النقل النهري في الكونغو، وتوفير الحد الأدنى من معايير السلامة البحرية لحماية الأرواح من الكوارث المتكررة.


محاولات لإنقاذ الضحايا Illustration
محاولات لإنقاذ الضحايا Illustration 

حريق مدمر على نهر الكونغو يخلف عشرات القتلى في قارب ركاب

 

في واحدة من أسوأ الكوارث البحرية في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، اندلع حريق هائل في قارب الركاب “إتش بي كونغولو” مساء 15 أبريل 2025، أثناء مروره بنهر الكونغو قرب مدينة مبانداكا. الانفجار، الذي هز القارب من الداخل، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 143 شخصًا، مع عشرات المفقودين. الحادث فاقم المأساة الوطنية وأعاد إلى الواجهة هشاشة نظام النقل النهري في البلاد.

اشتعال نار الطهي بالقرب من الوقود سبب الكارثة

 

وفقًا لمصادر محلية، اندلعت النيران بعد أن أشعلت امرأة على متن القارب نارًا لطهي الطعام، دون إدراك لخطورة قرب الوقود المخزن. الحريق سرعان ما تمدد لهيبه إلى كافة أرجاء القارب، تبعته انفجارات متتالية تسببت في انقلاب القارب وغرق عشرات الركاب. الحادث كشف هشاشة الإجراءات الداخلية على متن وسائل النقل المائي.

عمليات الإنقاذ تصطدم بغياب القوائم وتحديات ميدانية قاسية

 

شاركت فرق من الصليب الأحمر والسلطات المحلية في جهود الإنقاذ، وسط تحديات كبيرة، أبرزها غياب القوائم الرسمية للركاب، مما صعّب عمليات البحث والتحديد الدقيق لأعداد المفقودين. وتم إنقاذ أكثر من 100 ناجٍ، ونقل المصابين إلى مستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الإمكانات والمعدات الطبية.

عمليات إنقاذ لضحايا القارب Illustration
عمليات إنقاذ لضحايا القارب Illustration 

تكرار الكوارث البحرية نتيجة ضعف البنية التحتية في النقل النهري

 

تعتمد جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل كبير على النقل النهري، في ظل غياب طرق برية صالحة. ورغم الأهمية الحيوية لهذا النمط من النقل، فإن القوارب المتهالكة، وانعدام المراقبة الرسمية، وتجاهل السلامة، تضع أرواح الملايين في خطر دائم، والحادث الأخير ليس إلا واحدًا من سلسلة طويلة من المآسي.

غياب تجهيزات السلامة وغياب الرقابة وراء ارتفاع عدد الضحايا

 

يفتقر معظم القوارب في البلاد إلى تجهيزات السلامة الأساسية مثل طفايات الحريق، وأطواق النجاة، وأجهزة الإنذار. في حادث “كونغولو”، لم يكن هناك أي استعداد مسبق للتعامل مع طارئ من هذا النوع، مما زاد من أعداد الضحايا وأعاق عمليات الإنقاذ. كما أن غياب آلية لتسجيل الركاب جعل عملية إحصاء الناجين والمفقودين مهمة شبه مستحيلة.

دعوات لإصلاح شامل في قطاع النقل النهري لحماية أرواح المدنيين

 

أطلقت منظمات إنسانية محلية ودولية نداءات عاجلة تدعو فيها السلطات الكونغولية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النقل النهري، وتطبيق قوانين صارمة بشأن السلامة على متن القوارب، وتوفير بدائل نقل برية. كما دعت إلى إطلاق حملات توعية عامة حول أخطار التعامل العشوائي مع الوقود والنار في الأماكن المغلقة.

مطالبات بالمحاسبة والمساءلة عقب فاجعة “كونغولو”

 

الحادث المؤلم تسبب في حالة غضب شعبي واسعة، دفعت العائلات المكلومة والناجين إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال، وسوء تنظيم وسائل النقل، وغياب الرقابة. ويأمل السكان أن تكون هذه المأساة بداية لإصلاح فعلي يضمن عدم تكرار سيناريوهات مشابهة في المستقبل.

تم نسخ الرابط