وفاة البابا فرنسيس عن 88 عامًا بعد رحلة بابوية استمرت 12 عامًا شهدت إصلاحات جريئة وتحديات صحية وانقسامات داخل الكنيسة الكاثوليكية
البابا فرنسيس يرحل بعد مسيرة حافلة بالإصلاحات والدعوة للعدالة الاجتماعية، وسط حزن عالمي واهتمام واسع من 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم.
وفاة البابا فرنسيس تُغلق فصلًا استثنائيًا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية بعد 12 عامًا من قيادة روحية عالمية رسخت قيم الأخوّة والعدالة والرحمة رغم التحديات الصحية والانقسامات الداخلية.
أعلن الفاتيكان رسميًا، في 21 أبريل 2025، وفاة البابا فرنسيس عن عمر 88 عامًا، بعد معاناة صحية طويلة شملت التهابًا رئويًا حادًا وعدة تدخلات جراحية. كان البابا قد خرج من المستشفى قبل أقل من شهر، عقب أزمة صحية استمرت 38 يومًا كادت تودي بحياته. ومع أن صحته لم تعد كما كانت، فقد واصل أداء مهامه الروحية حتى الأيام الأخيرة، وآخر ظهور علني له كان خلال قداس عيد الفصح في بازيليكا القديس بطرس. برحيله، تطوي الكنيسة الكاثوليكية صفحة تاريخية من القيادة الدافئة والإصلاحات الجريئة، التي جعلت من فرنسيس رمزًا للإنسانية والرحمة في زمن معقد.

تدهور صحي طويل الأمد أنهى حياة الزعيم الروحي الأبرز في العالم
خلال الشهور الأخيرة، عانى البابا فرنسيس من أزمات صحية متلاحقة أبرزها التهاب رئوي مزدوج خضع بسببه للعلاج داخل مستشفى جيميلي بروما، حيث أقام 38 يومًا. ورغم خروجه في مارس، بقيت حالته هشة. تدهورت حالته مجددًا مطلع أبريل، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة صباح الاثنين 21 أبريل.
آخر ظهور علني للبابا فرنسيس في قداس عيد الفصح رغم المرض
ظهر البابا آخر مرة أمام الجمهور خلال قداس عيد الفصح في بازيليكا القديس بطرس، حيث ألقى التحية على الحشود وتجول بينهم في سيارة مكشوفة. كما التقى ببعض السجناء في روما، وكان من المفترض أن يمتدّ فترة راحته لشهرين، لكن ظروفه الصحية حالت دون استمراره في الظهور العام.

فرنسيس… أول بابا من أمريكا اللاتينية ووجه إنساني للكنيسة
وُلد خورخي ماريو برغوليو في بوينس آيرس بالأرجنتين عام 1936 لعائلة إيطالية مهاجرة، وعمل والده محاسبًا بالسكك الحديدية. في مارس 2013، أصبح أول بابا من أمريكا اللاتينية وأول يسوعي يتولى كرسي القديس بطرس، حيث بدأ منذ اليوم الأول بإصلاحات داخل الفاتيكان ودعوات للتركيز على الفقراء والمهمّشين.
إرث بابوي في العدالة الاجتماعية والحوار بين الأديان
تميّزت حبريته بخطاب إصلاحي واهتمام غير مسبوق بقضايا العدالة الاجتماعية، اللاجئين، والحوار بين الأديان. كما عُرف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وانتقاده للأوضاع في غزة، إضافة إلى مطالبته بإنهاء الحروب ومعالجة التغير المناخي.
العالم يودع رجل الكنيسة الذي قرّب المسافات
رغم عدم إعلان تفاصيل رسمية كاملة عن الجنازة أو الخلف، إلا أن الحزن بدا واضحًا في ردود فعل ملايين الكاثوليك حول العالم. ومن المتوقع أن تُنكس أعلام الفاتيكان وتُعلن فترة حداد رسمية، بينما يبدأ مجمع الكرادلة الاستعداد لاختيار البابا الجديد خلال الأسابيع القادمة.






