رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الهجوم الدموي في كشمير يدفع الهند إلى إغلاق المعبر الحدودي مع باكستان وبدء إجراءات دبلوماسية وعسكرية حاسمة ضد إسلام آباد

بعد مقتل 26 شخصًا في واحدة من أعنف الهجمات بكشمير، الهند تطرد دبلوماسيين باكستانيين، تُجمّد معاهدة تقاسم المياه، وتتهم إسلام آباد بـ"رعاية الإرهاب العابر للحدود"

الهند تتخذ إجراءات
الهند تتخذ إجراءات شاملة ضد باكستان بعد هجوم باهالجام الذي أودى بحياة 26 شخصًا - Illustration

الهجوم المسلح في باهالجام يشعل الأزمة بين الهند وباكستان، مع ردود دبلوماسية وأمنية حادة من نيودلهي تتضمن طرد دبلوماسيين وإلغاء تأشيرات، وسط اتهامات مباشرة لإسلام آباد بدعم الإرهاب.

 أغلقت الهند المعبر الحدودي الرئيسي مع باكستان، وطردت دبلوماسيين باكستانيين، وألغت بعض التأشيرات، وذلك بعد الهجوم الدموي الذي وقع في منطقة باهالجام السياحية بإقليم كشمير وأدى إلى مقتل 26 شخصًا. نيودلهي حمّلت جماعة تُدعى "مقاومة كشمير" مسؤولية الهجوم، واتهمت باكستان ضمنيًا بدعم الجماعات المسلحة عبر الحدود. في المقابل، أعربت الخارجية الباكستانية عن "قلقها" وأسفها للخسائر، فيما أعلنت إسلام آباد عن اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي. الهجوم يهدد بتجدد التوترات التاريخية بين الجارتين النوويتين وسط تصعيد دبلوماسي وتحركات أمنية حازمة من الجانب الهندي.


الهند تتخذ إجراءات شاملة ضد باكستان بعد هجوم باهالجام الذي أودى بحياة 26 شخصًا - Illustration
الهند تتخذ إجراءات شاملة ضد باكستان بعد هجوم باهالجام الذي أودى بحياة 26 شخصًا - Illustration

الهجوم على باهالجام: بداية تصعيد جديد في كشمير

 

وقع الهجوم صباح الثلاثاء في منتجع باهالجام الجبلي، عندما فتح مسلحون النار على مجموعة من السياح، مما أسفر عن مقتل 26 شخصًا بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات. الهجوم يُعد من أعنف الحوادث في كشمير خلال السنوات الأخيرة، وشهدت المنطقة حالة من الذعر والفرار الجماعي من الموقع.

الهند تتهم باكستان وترد بإغلاق الحدود وطرد الدبلوماسيين

 

أعلنت الحكومة الهندية سلسلة من الإجراءات العقابية شملت إغلاق المعبر الحدودي الرئيسي مع باكستان، تعليق معاهدة تقاسم المياه، وطرد المستشارين العسكريين الباكستانيين من سفارة إسلام آباد في نيودلهي. كما أُلغيت بعض التأشيرات الباكستانية، وطُلب من حامليها مغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

اتهامات متجددة بدعم الجماعات المسلحة

 

رغم نفي باكستان المستمر، تؤكد نيودلهي أن جماعات مسلحة تعمل انطلاقًا من الأراضي الباكستانية، وتتلقى دعمًا غير مباشر من السلطات هناك. وتعتقد الأجهزة الأمنية الهندية أن مجموعة "مقاومة كشمير" هي من نفذت الهجوم، وتواصل ملاحقة المنفذين.

ردود دولية ومخاوف من التصعيد النووي

 

الهجوم أثار ردود فعل دولية واسعة، ودعوات لضبط النفس، وسط قلق من تصعيد عسكري بين بلدين يمتلكان أسلحة نووية. وحذرت بعض الدول من أن التصعيد بين الهند وباكستان قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

أعربت الخارجية الباكستانية عن قلقها من "الخسائر في الأرواح"، وقدمت التعازي للضحايا - Illustration
أعربت الخارجية الباكستانية عن قلقها من "الخسائر في الأرواح"، وقدمت التعازي للضحايا - Illustration

باكستان تعلن القلق وتعقد اجتماعًا طارئًا

 

في أول رد رسمي، أعربت الخارجية الباكستانية عن قلقها من "الخسائر في الأرواح"، وقدمت التعازي للضحايا، وأعلنت عن اجتماع لمجلس الأمن القومي لمناقشة التطورات. إلا أن الحكومة لم تتطرق بشكل مباشر إلى الاتهامات الموجهة إليها.

تصريحات حادة من القيادة الهندية: "سنصل للمنفذين ومن وراءهم"

 

قال وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، إن الرد الهندي لن يقتصر على المنفذين فقط، بل سيصل إلى من يقف خلفهم ويدعمهم، حتى وإن كانوا "مختبئين خلف الكواليس". بيان الحكومة الهندية شدد على أن "مرتكبي الهجوم ومن يمولهم سيتحملون المسؤولية الكاملة"، متعهدًا بملاحقة المتورطين حتى النهاية.

انقسامات دينية أم هجوم عشوائي؟

 

بعض الشهود قالوا إن المسلحين استهدفوا غير المسلمين، فيما أشار آخرون إلى أن الهجوم كان عشوائيًا. من بين الضحايا رجال هندوس ومسلم محلي، لكن الحكومة لم تؤكد حتى الآن ما إذا كان الاستهداف قائمًا على أسس دينية.

كشمير... جرح مفتوح منذ عقود

 

إقليم كشمير، ذي الأغلبية المسلمة، يشهد تمردًا مسلحًا ضد الحكم الهندي منذ عقود، وتتهم نيودلهي إسلام آباد بدعم الحركات المسلحة في المنطقة، وهو ما تنفيه باكستان باستمرار. الهجوم الأخير قد يعيد إشعال هذا الصراع المزمن بمستويات أكثر حدة.

تم نسخ الرابط