ترامب يهاجم روسيا ويطالب بوقف ضربات كييف فوراً وسط تعثر مفاوضات السلام وانتقادات لاذعة لزيلينسكي وبوتين
في خضم تصعيد عسكري على العاصمة الأوكرانية كييف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقد بشدة الهجمات الروسية ويطالب بإنهاء القتال والتوصل لاتفاق سلام سريع
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن غضبه من تصعيد روسيا في كييف، داعياً لوقف فوري للهجمات، ومحملاً زيلينسكي وبوتين مسؤولية تعثر اتفاق السلام بين الطرفين.
أثار الهجوم الروسي الأخير على العاصمة الأوكرانية كييف، الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من سبعين آخرين، غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نشر عبر منصته "تروث سوشيال" منشوراً انتقد فيه بشدة الضربات، واصفاً توقيتها بأنه "سيء جداً"، وطالب بوتين بالتوقف الفوري عن القتال. ترامب أعاد تأكيد موقفه بأن روسيا "تريد السلام"، رغم استمرار الهجمات على أوكرانيا. كما أبدى نفاد صبره تجاه الرئيس الأوكراني زيلينسكي، معتبراً أن رفضه التنازل عن شبه جزيرة القرم يطيل أمد الحرب. هذه التصريحات تزامنت مع تعثر واضح في مفاوضات السلام، وموقف حازم من واشنطن يدعو الطرفين لقبول المقترحات المطروحة أو انسحاب أميركي من العملية السياسية.

تصعيد قاتل يشعل الغضب في الغرب
شنّت روسيا هجوماً عنيفاً استمر لساعات على العاصمة الأوكرانية كييف، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الضربات منذ شهور. تزامن الهجوم مع جمود في مفاوضات السلام بين موسكو وكييف، ما دفع مراقبين إلى التحذير من عودة الصراع إلى نقطة الصفر.
ترامب يصرخ: "فلاديمير، توقف!"
في منشور ناري على "تروث سوشيال"، عبّر ترامب عن استيائه الشديد من القصف الروسي، قائلاً: "أنا لست سعيداً بالضربات الروسية على كييف. غير ضرورية، وفي توقيت سيء للغاية". وأضاف موجهاً كلامه إلى بوتين: "فلاديمير، توقف! خمسة آلاف جندي يموتون كل أسبوع، لنُنْهِ الاتفاق!"، مؤكداً رغبته في إنهاء الحرب فوراً.
ضغوط متزايدة على زيلينسكي
ترامب لم يوفّر الرئيس الأوكراني زيلينسكي من الانتقاد، وهاجمه صراحة بسبب رفضه التفاوض حول التنازل عن شبه جزيرة القرم كجزء من صفقة سلام محتملة، واعتبر ذلك إطالة غير مبررة لـ"ساحة القتل". تصريحات ترامب عكست تغيراً واضحاً في موقفه تجاه زيلينسكي، الذي كان يحظى بدعمه سابقاً.
البيت الأبيض: "نفاد صبر ترامب واضح"
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن "صبر ترامب بدأ ينفد" فيما يتعلق بتعثر محادثات السلام، مشيرة إلى أن واشنطن قدمت مقترحاً واضحاً للطرفين، وحان الوقت لقبوله أو الانسحاب من العملية برمتها. هذا التصريح يعكس مزاجاً عاماً في الإدارة الأميركية نحو الحسم في ملف الحرب.

نبرة متوترة ومواعيد غامضة
في تصريح جديد، أعلن ترامب أن لديه "مهلة خاصة" لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، لكنه رفض الكشف عن تفاصيلها، في إشارة إلى رغبته بإبقاء الضغط على الطرفين. ورغم الهجمات الأخيرة، أصر على أن كلا الطرفين "يريدان السلام"، داعياً إلى العودة لطاولة المفاوضات فوراً.
رد زيلينسكي: تذكير بموقف واشنطن الثابت
في رد مباشر على اتهامات ترامب، نشر الرئيس الأوكراني زيلينسكي بياناً لوزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو يعود إلى عام 2018، يؤكد فيه عدم اعتراف الولايات المتحدة بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، في رسالة مفادها أن التنازل عن القرم ليس خياراً مقبولاً لدى كييف ولا واشنطن.
سباق متوتر نحو سلام مفقود
بين ضغط ترامب، وهجمات روسيا، وتمسّك زيلينسكي بالأراضي المحتلة، يبدو أن مسار السلام يمرّ بمنعطف خطير. وفي ظل التباينات السياسية والميدانية، يبقى مصير المفاوضات معلقاً، بينما تزداد الكلفة الإنسانية يوماً بعد آخر.




