رئيس الشاباك رونين بار يعلن استقالته في يونيو وسط ضغوط سياسية من نتنياهو وصدامات حول الولاء والصلاحيات الأمنية
في ظل أزمة سياسية متصاعدة، رونين بار يعلن مغادرة منصبه برئاسة جهاز الأمن العام الإسرائيلي بعد مواجهات حادة مع حكومة نتنياهو وتجميد قرار إقالته من قبل المحكمة العليا
بار يعلن استقالته من رئاسة الشاباك بعد شهور من الخلاف مع نتنياهو، مؤكدًا تحمله المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية، بينما تتصاعد المواجهة السياسية بين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية.
أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، رونين بار، عن استقالته المقررة في 15 يونيو، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تجميد قرار حكومي بإقالته، ووسط نزاع محتدم مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. بار ألقى خطابًا في تل أبيب أكد فيه تحمّله مسؤولية الفشل في منع هجمات 7 أكتوبر، معتبرًا الاستقالة خطوة لتنظيم عملية تسليم المسؤولية بشكل سليم. التوتر السياسي تفاقم مع تصريحات خطيرة من بار حول "الولاء الشخصي" الذي طلبه منه نتنياهو، في وقت تتصاعد فيه التحقيقات الأمنية التي طالت مقربين من رئيس الحكومة ضمن قضية "قطرغيت".

بار يعترف بفشل أمني ويحدد موعد استقالته لتسليم منظم
في كلمة مؤثرة ألقاها خلال مراسم إحياء ذكرى عناصر الشاباك، أعلن رونين بار أنه سيتنحى عن منصبه في 15 يونيو، مؤكدًا أن حبه للوطن وولاؤه للدولة هما الأساس في قراره. واعترف بار بأن جهازه فشل في توقع هجمات 7 أكتوبر، قائلًا: "انهارت الأنظمة كلها في ليلة واحدة، ولم نقدم تحذيرًا".
المحكمة العليا تجمّد إقالته والحكومة تتراجع عن القرار لاحقًا
في 21 مارس، صوتت الحكومة بالإجماع لإقالة بار، لكن المحكمة العليا أوقفت القرار، مما أثار غضب نتنياهو وحلفائه اليمينيين. لاحقًا، ومع إعلان بار نيته الاستقالة، تراجعت الحكومة عن قرار الإقالة، تجنبًا لتدخل قضائي إضافي، لكنها اعتبرت أن موعد مغادرته "بعيد جدًا".
صدام مباشر بين بار ونتنياهو حول الولاء الدستوري
كشف بار في إفادة قانونية أن رئيس الوزراء نتنياهو طلب منه ولاءً شخصيًا، وأوضح له أنه في حال حدوث أزمة دستورية، عليه اتباع تعليمات رئيس الحكومة بدلاً من المحكمة العليا. ورد نتنياهو باتهامه لبار بالكذب، معتبرًا أن فشله الأمني هو سبب الإقالة الحقيقي.
بن غفير يهاجم وقيادات المعارضة تدافع عن بار
علق وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير قائلًا: "إلى الجحيم"، في إشارة إلى استقالة بار التي طالما طالب بها. في المقابل، أثنى زعيم المعارضة يائير لابيد على القرار، معتبرًا إياه "تحملاً حقيقيًا للمسؤولية"، بينما قال يائير غولان: "الآن جاء دورك يا نتنياهو".
"قطرغيت" تعمّق الفجوة بين الشاباك والحكومة
تصاعد التوتر بين بار والحكومة بعد تحقيق أمني قاد إلى تورط مقربين من نتنياهو في قضية تتعلق بتأثير أموال قطرية على السياسة الداخلية، وهو ما اعتبره وزراء في الحكومة محاولة مسيّسة لتشويه صورة القيادة. الاتهامات المتبادلة فتحت مواجهة غير مسبوقة بين جهاز الأمن والحكومة.
مرحلة انتقالية حرجة بين استقالة بار وتعيين خلفه
رغم تأكيد الحكومة أن الفترة الانتقالية ضرورية لاختيار بديل مناسب، إلا أن التوترات السياسية والقضائية لا تزال تظلل المشهد، مع بقاء التساؤلات حول تأثير هذه الاستقالة على استقرار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ظل التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة.




