رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاقتصاد الأمريكي يتراجع في أول تقارير ولاية ترامب الثانية بفعل اضطرابات السياسات التجارية وارتفاع العجز التجاري وتباطؤ إنفاق المستهلكين

تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% في الربع الأول من 2025 وسط تصاعد التوترات الجمركية مع الصين، وزيادة غير متوقعة في التضخم، وانخفاض الإنفاق الحكومي

أول تقرير اقتصادي
أول تقرير اقتصادي في ولاية ترامب الثانية يظهر انكماشًا في الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% بسبب ارتفاع الواردات وانخفاض الإنفاق الحكومي - Illustration

الولايات المتحدة تسجل أسوأ أداء اقتصادي منذ 2022 في الربع الأول من 2025 بانكماش غير متوقع وتراجع الاستهلاك والاستثمار، وسط تصاعد المخاوف من دخول وشيك في حالة ركود.

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من عام 2025، وهو أسوأ أداء فصلي منذ عام 2022. وجاء الانكماش نتيجة زيادة كبيرة في العجز التجاري بعد اندفاع المستهلكين لشراء السلع قبل سريان الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى تراجع حاد في الإنفاق الحكومي وانخفاض الاستهلاك. ووسط هذه الأرقام، أعلن ترامب أن الأداء الاقتصادي لا علاقة له بالرسوم، محملاً الإدارة السابقة المسؤولية. في المقابل، يرى الاقتصاديون أن هذه البيانات تمثل إشارة تحذير قوية من ركود محتمل، خصوصًا مع انخفاض التوظيف في القطاع الخاص وارتفاع التضخم.


أول تقرير اقتصادي في ولاية ترامب الثانية يظهر انكماشًا في الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% بسبب ارتفاع الواردات وانخفاض الإنفاق الحكومي - Illustration
أول تقرير اقتصادي في ولاية ترامب الثانية يظهر انكماشًا في الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% بسبب ارتفاع الواردات وانخفاض الإنفاق الحكومي - Illustration

انكماش الناتج المحلي الأمريكي مع أول تقرير اقتصادي في عهد ترامب الثاني

 

كشفت وزارة التجارة الأمريكية، يوم الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة تراجع بنسبة -0.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بمعدل نمو بلغ 2.4% في الربع الرابع من 2024، وبفارق كبير عن التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.8%. ويعد هذا التراجع أسوأ أداء اقتصادي منذ 2022.

ارتفاع العجز التجاري إلى مستوى قياسي منذ 1947 يدفع النمو للوراء

 

أشار التقرير إلى أن السبب الأكبر وراء الانكماش يعود إلى اتساع العجز التجاري، حيث قفزت الواردات بنسبة 41.3% مقارنة بانخفاض -1.9% في الربع السابق، في حين سجلت الصادرات نموًا بنسبة 1.8% فقط. هذا الفارق الحاد بين الواردات والصادرات خصم من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار هو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947.

تراجع حاد في الإنفاق الاستهلاكي وانخفاض الإنفاق الحكومي

 

شهد إنفاق المستهلكين، الذي يمثل نحو 70% من الاقتصاد الأمريكي، انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجع إلى 1.8% مقارنة بـ 4% في الربع السابق، وهو أضعف أداء منذ منتصف 2023. كما تراجع الإنفاق الحكومي إلى -5.1% بعد أن سجل 4% في الربع السابق، مما ساهم في زيادة الضغط على المؤشرات الاقتصادية.

استثمارات الشركات ترتفع رغم تباطؤ الاقتصاد بفعل تخزين ما قبل الرسوم

 

رغم التباطؤ العام، ارتفعت استثمارات الأعمال بنسبة 9.8% مقارنة بـ -3% في الربع الأخير من 2024. وأوضحت وزارة التجارة أن هذا الارتفاع يعود إلى مسارعة الشركات لتخزين البضائع تحسبًا لزيادة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، وليس نتيجة تفاؤل اقتصادي طويل الأجل.

ترامب يدافع عن سياساته ويحمّل "تركة بايدن" المسؤولية

 

في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس ترامب: "بلادنا ستنتعش، لكن علينا التخلص من عبء بايدن". وأكد أن الأرقام الضعيفة لا علاقة لها بالرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن الانتعاش قادم وسيكون غير مسبوق، داعيًا الأمريكيين إلى التحلي بالصبر.

أول تقرير اقتصادي في ولاية ترامب الثانية يظهر انكماشًا في الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% بسبب ارتفاع الواردات وانخفاض الإنفاق الحكومي - Illustration
أول تقرير اقتصادي في ولاية ترامب الثانية يظهر انكماشًا في الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% بسبب ارتفاع الواردات وانخفاض الإنفاق الحكومي - Illustration

تصريحات متضاربة من الإدارة: نافارو يرى "أفضل انكماش سلبي"

 

قال بيتر نافارو، مستشار ترامب التجاري، في مقابلة مع CNBC إن "هذا أفضل انكماش سلبي رأيته في حياتي"، مشيرًا إلى ارتفاع الاستثمارات كمؤشر إيجابي. في المقابل، أشار ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض، إلى أن هذه الاستثمارات لا تعكس تفاؤلاً وإنما استجابة للتقلبات الجمركية.

التضخم يرتفع أكثر من المتوقع خلال الربع الأول

 

أظهر التقرير أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بنسبة 3.6% في الربع الأول، مقارنة بـ 2.4% في الربع السابق. وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 3.5% مقابل 2.6% في الربع السابق، ما يشير إلى ضغوط سعرية متزايدة.

خبراء: ليس ركودًا رسميًا بعد... لكن المؤشرات تُنذر بالخطر

 

قال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في شركة Ernst & Young، إن البيانات لا تعني دخولًا فوريًا في الركود، لكنها تُظهر "اقترابًا خطيرًا من حافة الانكماش". ووفقًا لمكتب الإحصاءات، ما زال معدل البطالة عند 4.2% في مارس، بينما تستمر بعض الشركات في الإنفاق، مما يمنع إعلان الركود رسميًا حتى الآن.

تباطؤ كبير في التوظيف بالقطاع الخاص في أبريل

 

كشف تقرير شركة ADP أن عدد الوظائف الجديدة في القطاع الخاص الأمريكي بلغ 62,000 وظيفة فقط في أبريل، انخفاضًا من 147,000 وظيفة في مارس، ما يثير القلق حول استدامة التوظيف في ظل البيئة الاقتصادية الحالية. وقالت نيلّا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، إن "القلق هو الكلمة المفتاحية، والقرارات أصبحت أكثر حذرًا."

تم نسخ الرابط