رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقنية جديدة لاكتشاف النوبات القلبية بسرعة فائقة ودقة تتجاوز 92%: ابتكار طبي قد ينقذ آلاف الأرواح

الذكاء الاصطناعي يدخل السباق ضد الزمن: نظام فوري لتشخيص الأزمات القلبية بدقة مذهلة

ابتكار طبي قابل للارتداء
ابتكار طبي قابل للارتداء يسرّع تشخيص الأزمات القلبية ويقلل الحاجة للمستشفيات

الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اكتشاف النوبات القلبية عبر الأجهزة الذكية

تقنية طبية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأجهزة قابلة للارتداء، تمكنت من تشخيص النوبات القلبية بدقة تصل إلى 92.4% وبسرعة مضاعفة عن الطرق التقليدية. تعتمد التقنية على تحليل تخطيط القلب في الزمن الحقيقي، مما يتيح التدخل الفوري وتقليل الضرر. هذه الابتكارات تمهد الطريق لأجهزة تشخيص ذكية قد تمتد إلى حالات طبية متعددة في المستقبل.


جامعة ميسيسيبي تطور تقنية ثورية لتشخيص الأزمات القلبية باستخدام شريحة صغيرة
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذ المرضى من النوبات القلبية؟

الذكاء الاصطناعي يعجّل تشخيص الأزمات القلبية باستخدام أجهزة قابلة للارتداء

 

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Intelligent Systems, Blockchain and Communication Technologies عن تطوير تقنية مبتكرة لاكتشاف النوبات القلبية بسرعة ودقة فائقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. الباحث الرئيسي قاسم خليل، الأستاذ المساعد في هندسة الكهرباء والحاسوب بجامعة ميسيسيبي، أوضح أن الابتكار الجديد يهدف إلى تقليص وقت التشخيص دون التأثير على الدقة، ما قد يُحدث فرقًا جوهريًا في فرص النجاة لدى المرضى.

كل ثانية تُحدث فرقًا: كيف تساهم السرعة في إنقاذ الأرواح؟

 

أشار خليل إلى أن في حالات النوبات القلبية، السرعة عنصر حاسم. كل دقيقة تمر قد تعني زيادة احتمال حدوث تلف دائم في عضلة القلب. التقنية الجديدة قادرة على تسريع التشخيص بمرتين مقارنة بالطرق التقليدية، دون التنازل عن مستوى الدقة الذي بلغ 92.4%. هذا الأداء العالي، إلى جانب تصميمها الخفيف والعملي، يجعلها مرشحة للاستخدام اليومي من قبل الأفراد العاديين عبر الأجهزة الذكية.

الذكاء الاصطناعي يكشف الأزمات القلبية من خلال تخطيط كهربائية القلب

 

تعتمد التقنية المطوّرة على تحليل تخطيط كهربائية القلب (ECG)، وهي إشارات بيانية كهربائية تنبع من القلب، حيث يقوم النظام الذكي بتفسيرها في الزمن الحقيقي للكشف المبكر عن أي خلل. وتم تطوير شريحة إلكترونية دقيقة منخفضة استهلاك الطاقة يمكن دمجها داخل أجهزة مراقبة قابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، مما يجعلها مناسبة للاستخدام اليومي والطوارئ على حد سواء.

فريق متعدد الجنسيات يقود الابتكار نحو التطبيق العملي

 

ساهمت تماضر محيدات، طالبة دكتوراه من الأردن، في تصميم الشبكة العصبية الاصطناعية التي تُعد الأساس التقني للخوارزمية الذكية. كما تولى محمد رهات قادر خان، طالب دراسات عليا من بنغلاديش، مهمة بناء البرمجيات المدمجة في النظام. ويتميز مختبر خليل بتركيزه المتوازن على البرمجيات والعتاد، ما يمنح التقنية تصميمًا متكاملاً من الألف إلى الياء.

تقنية ذكاء اصطناعي جديدة تكتشف النوبات القلبية بدقة تفوق 92% في الزمن الحقيقي
هل تستطيع الأجهزة الذكية تنبيهك قبل حدوث نوبة قلبية؟

من المستشفى إلى الساعة الذكية: مستقبل تشخيص الأزمات القلبية يبدأ هنا

 

يعتمد تشخيص النوبات القلبية التقليدي على أجهزة في المستشفيات أو مراكز الرعاية، وغالبًا ما يتطلب إجراء تخطيط قلب أو تحاليل دم، ما يستغرق وقتًا قد يكون ثمينًا للغاية. هنا تكمن قوة التقنية القابلة للارتداء التي تسمح بالرصد الفوري للحالة القلبية، وتسريع التدخل العلاجي قبل حدوث الضرر.

صرّح خليل قائلاً: "عندما يكون الشخص في خضم نوبة قلبية، كل لحظة تُحسب. نظامنا يهدف إلى جعل التشخيص في متناول يد الجميع في الوقت المناسب".

آفاق جديدة: نحو أجهزة طبية ذكية متعددة الاستخدامات

 

لا تقتصر هذه التكنولوجيا على النوبات القلبية فقط. بل يسعى فريق البحث إلى توسيع استخدام النظام الذكي ليشمل حالات طبية أخرى مثل الصرع، والخرف، والاضطرابات العصبية الأخرى. عبر دمج الذكاء الاصطناعي مع التحليل الحيوي في الزمن الحقيقي، يتطلع الفريق إلى تطوير نظام شامل يمكنه التنبؤ أو رصد مؤشرات مبكرة لأمراض متعددة.

واختتم خليل بالقول: "نحن لا نطور مجرد جهاز؛ بل نبني منصة ذكية قابلة للتكيف مع تحديات طبية متنوعة عبر تقنيات سريعة وآمنة وفعالة."

تم نسخ الرابط