رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يوجه بإعادة فتح سجن ألكاتراز سيئ السمعة وتحويله لمقر لاحتجاز أخطر المجرمين رغم الجدل السياسي والانتقادات القانونية الحادة

في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهه لإعادة افتتاح وتوسيع سجن ألكاتراز التاريخي، وسط رفض من الديمقراطيين وتحذيرات من خبراء قانونيين بشأن جدوى المشروع وتكلفته الباهظة.

الرئيس ترامب يأمر
الرئيس ترامب يأمر بإعادة افتتاح سجن ألكاتراز وتوسيعه ليصبح مقراً لأخطر المجرمين - Illustration

إعادة افتتاح ألكاتراز بقرار من ترامب يثير جدلاً واسعًا بين المسؤولين القانونيين والديمقراطيين، وسط وعود بتحويله إلى رمز جديد للقوة والسيطرة على الجريمة في الداخل الأمريكي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لإعادة افتتاح سجن ألكاتراز، الذي أغلق منذ أكثر من ستة عقود، وتحويله إلى منشأة أمنية موسعة تُستخدم لاحتجاز "أخطر وأعنف المجرمين" في الولايات المتحدة، حسب وصفه. وأوضح ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعادة النظام والعدالة في البلاد، مشيرًا إلى تنامي الجريمة وتكرار الجرائم. المشروع لاقى رفضًا واسعًا من قيادات ديمقراطية بارزة مثل نانسي بيلوسي وسكوت وينر، كما أبدى خبراء قانونيون تشككهم في الحاجة الفعلية لسجن جديد في ظل انخفاض عدد السجناء الفيدراليين. يذكر أن السجن تحول لمعلم سياحي منذ إغلاقه في 1963، وأعيد للواجهة كموقع سينمائي شهير، لكن إعادة تأهيله كمؤسسة عقابية قد تكلف ميزانية ضخمة وسط مخاوف بيئية واجتماعية.


الرئيس ترامب يأمر بإعادة افتتاح سجن ألكاتراز وتوسيعه ليصبح مقراً لأخطر المجرمين - Illustration
الرئيس ترامب يأمر بإعادة افتتاح سجن ألكاتراز وتوسيعه ليصبح مقراً لأخطر المجرمين - Illustration

ترامب يحيي ألكاتراز: السجن الشهير يعود إلى الواجهة بقرار رئاسي مثير

 

أثار إعلان ترامب عن إعادة فتح سجن ألكاتراز موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والقانونية. وأكد في منشوره أن "أمريكا تعاني من مجرمين عنيفين ومتكرري الجرائم"، ما يستدعي بناء رمز جديد للعدالة. المشروع يشمل توسيع البنية التحتية للسجن بالتعاون مع وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي.

معارضة ديمقراطية ومواقف متحفظة من قادة كاليفورنيا

 

لاقى إعلان ترامب رفضًا صريحًا من نانسي بيلوسي، التي وصفت الاقتراح بـ"غير الجدي"، فيما وصف السيناتور الديمقراطي سكوت وينر الفكرة بأنها "هجوم على سيادة القانون". وعبّر مسؤولون محليون في سان فرانسيسكو عن قلقهم من تأثير المشروع على السياحة والبيئة الساحلية في المنطقة.

تاريخ السجن يعاود الظهور في ظل الجدل السياسي الراهن

 

سجن ألكاتراز الذي شُيّد في الأصل كحصن دفاعي بحري، تحول لاحقًا إلى منشأة فيدرالية في ثلاثينيات القرن الماضي. وقد استضاف سجناء سيئي السمعة مثل آل كابوني وجورج "ماشين غن" كيلي. وأُغلق في 1963 بسبب ارتفاع تكاليف تشغيله، إذ كان تشغيله أكثر بثلاثة أضعاف من بقية السجون الأمريكية.

تحذيرات قانونية وتكلفة مالية ضخمة تلوح في الأفق

 

أوضح البروفيسور غابرييل جاك تشين، من كلية ديفيس للحقوق، أن النظام الفيدرالي يشهد انخفاضًا بنسبة 25% في عدد السجناء، وهناك أسرّة فارغة كثيرة في سجون قائمة بالفعل. وأضاف أن إعادة تشغيل ألكاتراز ستكلف مبالغ طائلة، وهو أمر لا يبدو ضرورياً عمليًا في ظل الوضع الحالي للسجون الأمريكية.

الرئيس ترامب يأمر بإعادة افتتاح سجن ألكاتراز وتوسيعه ليصبح مقراً لأخطر المجرمين - Illustration
الرئيس ترامب يأمر بإعادة افتتاح سجن ألكاتراز وتوسيعه ليصبح مقراً لأخطر المجرمين - Illustration

رسائل سياسية مشفرة: العقاب بدلاً من الإصلاح

 

ترى جهات عدة أن إعادة افتتاح ألكاتراز ليست إلا رسالة سياسية يريد ترامب من خلالها تأكيد حزم إدارته تجاه الجريمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل سياسات مثيرة للجدل، منها إرسال مجرمين مشتبه بهم إلى سجون في السلفادور، ومقترحات سابقة بإرسال مجرمين أمريكيين إلى منشآت خارجية.

رمز سينمائي يتحول مجددًا إلى مركز للعقاب

 

لا يعد ألكاتراز مجرد سجن، بل رمز في الثقافة الأمريكية، ظهر في أفلام شهيرة مثل "بيردمان أوف ألكاتراز" و"ذا روك". ولكن تحويله من موقع سياحي إلى منشأة أمنية قد يؤدي إلى خسائر في السياحة ويؤثر على البيئة المحلية، ما يزيد من المعارضة لهذا المشروع الطموح وغير التقليدي.

رسالة حازمة في زمن الانقسام: "نظام جديد للعدالة"

 

رغم المعارضة السياسية والتشكيك القانوني، يبدو ترامب مصممًا على ترسيخ صورة متشددة بشأن الجريمة. ومع تبني قرارات مثيرة مثل إعادة تشغيل ألكاتراز، يسعى لإعادة تعريف مفاهيم الردع والعقاب وسط مناخ سياسي منقسم وصراع محتدم على مؤسسات العدالة الأمريكية.

تم نسخ الرابط