رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

احتفالات يوم النصر في موسكو تحت رقابة أمنية مشددة: قيود على الإنترنت وتأكيد روسي على المضي قدمًا رغم تحذيرات زيلينسكي وحضور دولي من قادة BRICS

روسيا تُفعّل إجراءات أمنية صارمة تشمل تقييد الإنترنت المتنقل قبيل عرض يوم النصر وسط حضور رفيع المستوى لقادة دول BRICS وتجاهل رسمي لتصريحات أوكرانيا التحذيرية

عرض يوم النصر في
عرض يوم النصر في موسكو يشهد قيودًا على الإنترنت المتنقل وحضورًا بارزًا لقادة BRICS وسط تجاهل روسي لتحذيرات أوكرانيا - Illustration

فرضت روسيا قيودًا على الإنترنت المتنقل في موسكو قبل عرض يوم النصر في 9 مايو 2025 وسط حضور متوقع لقادة دول BRICS وتأكيد الكرملين على استمرار العرض رغم تحذيرات زيلينسكي.

بدأت السلطات الروسية تقييد الإنترنت المتنقل في موسكو في 6 مايو 2025 استعدادًا لعرض يوم النصر في 9 مايو، وسط مخاوف أمنية من تهديدات أوكرانية. ورغم تحذيرات الرئيس الأوكراني زيلينسكي، أكد الكرملين أن العرض سيتم كما هو مخطط له، مشددًا على أن أي مفاوضات سلام لا تكون إلا مع أوكرانيا مباشرة. يحضر العرض قادة دول مؤثرة من مجموعة BRICS، ما يعكس استمرار دعم دولي لروسيا في وجه الضغوط الغربية. وتشير هذه الخطوات إلى تصاعد الأبعاد الأمنية والسياسية للحدث في الذكرى الـ80 لهزيمة ألمانيا النازية.


عرض يوم النصر في موسكو يشهد قيودًا على الإنترنت المتنقل وحضورًا بارزًا لقادة BRICS وسط تجاهل روسي لتحذيرات أوكرانيا - Illustration
عرض يوم النصر في موسكو يشهد قيودًا على الإنترنت المتنقل وحضورًا بارزًا لقادة BRICS وسط تجاهل روسي لتحذيرات أوكرانيا - Illustration

الإنترنت تحت الرقابة: خطة أمنية مشددة في موسكو


بدأت موسكو منذ 6 مايو 2025 في فرض قيود على الإنترنت المتنقل ضمن استعدادات أمنية مشددة لعرض يوم النصر. وتشير مصادر إعلامية إلى أن السبب الرئيسي هو التعامل مع تهديدات محتملة من أوكرانيا، خاصة مع حضور قادة أجانب. مقدمو الخدمة أكدوا أن هذه الإجراءات "خارج سيطرتهم"، في إشارة إلى طابعها الأمني الحكومي. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الذكرى الـ80 للنصر في الحرب العالمية الثانية.

قادة BRICS يتقدمون الصفوف في الساحة الحمراء


يتوقع أن يحضر العرض العسكري في الساحة الحمراء قادة من 29 دولة، على رأسهم شي جينبينغ من الصين ولولا دا سيلفا من البرازيل، بالإضافة إلى عبد الفتاح السيسي من مصر ونيكولاس مادورو من فنزويلا. حضور هذه الشخصيات، إلى جانب وحدات عسكرية من 13 دولة، يعكس استمرار العلاقات الاستراتيجية مع روسيا، على الرغم من التوترات الغربية. بعض القادة مثل مودي وأوربان اعتذروا عن الحضور لأسباب سياسية.

الكرملين يتجاهل التحذيرات ويؤكد المضي قدمًا


في مؤتمر صحفي في 7 مايو، صرح دميتري بيسكوف بأن تصريحات زيلينسكي "غير ناجحة" مؤكدًا أن العرض سيقام في موعده. كما أشار إلى أن الروس سيشاهدون العرض بفخر، رغم التحذيرات الأوكرانية بشأن الأمن. الكرملين أكد أن أي اتفاق سلام لا بد أن يتم بين روسيا وأوكرانيا مباشرة دون وساطة أمريكية، مشيرًا إلى دور أمريكي غير حاسم في أي تفاهمات مستقبلية.

قال زيلينسكي إن روسيا "قلقة بحق" من تهديدات ضد العرض - Illustration
قال زيلينسكي إن روسيا "قلقة بحق" من تهديدات ضد العرض - Illustration

تصريحات زيلينسكي تفجر الجدل الإعلامي


قال زيلينسكي إن روسيا "قلقة بحق" من تهديدات ضد العرض، مطالبًا بوقف إطلاق نار شامل. ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، اتهمته بـ"التخطيط لهجمات إرهابية"، ما صعّد من لهجة التصريحات الرسمية. الإعلام الروسي سارع بنقل هذه التصريحات وتحليلها كجزء من "حرب نفسية" تستبق الفعالية السنوية الكبرى.

موسكو تتحدى العزلة بإظهار القوة والشرعية الدولية


يُعد حضور القادة والمبعوثين الأجانب في عرض يوم النصر رسالة سياسية من موسكو، تؤكد أن نفوذها لم يتراجع رغم العقوبات والعزلة الغربية. كما أن مشاركة محاربين قدامى من دول مثل أرمينيا، الولايات المتحدة، ومنغوليا، تعطي طابعًا رمزيًا لتاريخ النصر المشترك. العرض لهذا العام يكتسب بعدًا سياسيًا عميقًا، إذ يتقاطع فيه التاريخ مع الصراع الحالي في أوكرانيا.

الرمزية والسيطرة: يوم النصر يتحول إلى ساحة صراع رمزي وجيوسياسي


عرض يوم النصر في موسكو هذا العام ليس مجرد فعالية احتفالية، بل حدث مشحون بالرمزية السياسية. من خلال فرض القيود الأمنية الصارمة، حضور القادة الأجانب، وتجاهل التحذيرات الغربية، ترسل روسيا رسالة بأنها لا تزال قوة مركزية على المسرح الدولي، وقادرة على فرض سيطرتها في الداخل رغم الضغوط الخارجية.

تم نسخ الرابط