وزيرة البيئة من مؤتمر كوبنهاجن: نحتاج لتصحيح المسار المناخي وتحقيق تمويل عادل وبناء قدرات الدول النامية للتحول نحو الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات
ياسمين فؤاد: التقييم العالمي الأول يبرز فجوة كبيرة بين الأهداف والتطبيق ونحتاج خارطة طريق واقعية ودعم فني وتمويلي عاجل لتفعيل الالتزامات المناخية
ياسمين فؤاد خلال مؤتمر كوبنهاجن: تصحيح المسار المناخي يتطلب تمويلًا مبتكرًا وتحفيزًا للطاقة المتجددة وزيادة المرونة المجتمعية للدول النامية لتحقيق أهداف اتفاق باريس.
شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في جلسة "تنفيذ نتائج التقييم العالمي" ضمن فعاليات مؤتمر كوبنهاجن لتغير المناخ، المنعقد في الدنمارك خلال الفترة من 7 إلى 8 مايو، بحضور عدد من الوزراء وقادة العمل المناخي. أكدت الوزيرة أن نتائج التقييم العالمي الأول توضح وجود فجوة بين الطموح المناخي والتنفيذ الفعلي، ما يتطلب تصحيحًا جذريًا للمسار. كما شددت على أهمية التمويل، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا كعوامل حاسمة، مشيرة إلى جهود مصر في توسيع الطاقة المتجددة، وحماية الطبيعة، وتنفيذ منصة NWFE، مع الدعوة لإصلاح الهيكل المالي العالمي وزيادة تمويل التكيف للدول النامية.

نتائج التقييم العالمي تكشف فجوة التنفيذ وتفرض تصحيح المسار المناخي
أكدت وزيرة البيئة أن التقييم العالمي الأول لاتفاق باريس كشف عن وجود فجوة كبيرة بين الأهداف المعلنة والتقدم الفعلي، مما يستلزم إعادة تقييم المسارات وخطط التنفيذ، للحفاظ على هدف الحد من الاحترار عند 1.5 درجة مئوية. ووصفت التقييم بأنه أداة استشرافية يجب أن تدفع الحكومات لاتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع التكيف، وتعزيز الصمود في مواجهة آثار المناخ.
التكيف المناخي ضرورة للدول الفقيرة والأكثر تأثرًا بالطقس المتطرف
أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن الهدف العالمي للتكيف يحدد أولويات التعامل مع التغير المناخي، عبر دعم أنظمة الغذاء والصحة والبنية التحتية والبيئة، وحماية الفئات الأضعف. وأضافت أن مؤتمر الأطراف الثلاثين سيكون منصة لاستعراض أطر عمل تتيح تقديم حلول ملموسة ومحددة السياق، تسهم في بناء مجتمعات أكثر مرونة في مواجهة التأثيرات المناخية المتصاعدة.
التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا مفاتيح إنجاح العمل المناخي
شددت الوزيرة على أن التمويل هو العامل الأهم لدفع تنفيذ الأهداف المناخية، وأن خارطة طريق باكو إلى بيليم تستهدف تعبئة 1.3 تريليون دولار للدول النامية. ولفتت إلى أهمية إصلاح الهيكل المالي العالمي وتحديث آليات الحوكمة، لضمان وصول الموارد بفاعلية للجهات المنفذة في تلك الدول، بما يتناسب مع حجم التحدي الوجودي الذي يمثله تغير المناخ.
مصر تسعى لزيادة الطاقة المتجددة إلى 42% وتطبيق سياسات خفض الانبعاثات
أشارت الوزيرة إلى أن مصر تبدي طموحًا واضحًا في التحول إلى الطاقة النظيفة، وقد حددت هدفًا فرعيًا يتمثل في رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030. وأكدت أن السياسات الحالية تسير في هذا الاتجاه، رغم التحديات التي تواجه الدول النامية مثل تكلفة رأس المال المرتفعة والحاجة إلى استثمارات ضخمة في شبكات الكهرباء.

تفعيل المادة 4.7 من الاتفاقية المناخية شرط لالتزام الدول النامية
دعت الوزيرة إلى تفعيل المادة 4.7 من اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، التي تنص على أن التزامات الدول النامية تعتمد على توفير الدعم من الدول المتقدمة. وأكدت أن توفير وسائل التنفيذ هو العامل الحاسم الذي سيمكن الدول من الوفاء بمساهماتها المحددة وطنيًا، وتطبيق برامج عمل حقيقية.
جهود مصر في حماية الطبيعة تشمل المانجروف والأراضي الرطبة ومبادرة NWFE
استعرضت الوزيرة أبرز الإجراءات البيئية التي اتخذتها مصر، ومنها إنشاء 30 محمية طبيعية، إعادة زراعة المانجروف، وتأهيل الأراضي الرطبة في دلتا النيل وشمال سيناء، لما لها من أهمية بيئية وبيولوجية كبرى. كما أشارت إلى منصة NWFE التي أطلقتها مصر خلال رئاستها لـ COP27، والتي تربط بين الطاقة والغذاء والمياه، كنموذج لحلول شاملة تدمج أولويات التنمية والمناخ.
مضاعفة تمويل التكيف حتى 2025 يحتاج خطوات فورية وتضامنًا دوليًا
أكدت الوزيرة أن سد الفجوة التمويلية يتطلب إجراءات جماعية وسريعة من جميع الشركاء الدوليين، عبر آليات تمويل مبتكرة، وتعاون فعال بين المؤسسات والدول. وشددت على أهمية المسؤولية المشتركة والتضامن الدولي في مواجهة التحديات البيئية، مشيرة إلى أن إصلاح الهيكل المالي العالمي سيكون عنصرًا حاسمًا في تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة.




