بوتين يقترح مفاوضات مباشرة مع زيلينسكي في إسطنبول يوم 15 مايو بدعم أمريكي وترقب أوروبي مشروط بوقف إطلاق النار الشامل
هل تمهد مفاوضات إسطنبول في 15 مايو لنهاية الحرب الروسية الأوكرانية؟ الدعم الأمريكي حاضر وأوكرانيا تضع شرط الهدنة الشاملة أولًا.
المفاوضات الروسية الأوكرانية تعود للواجهة: إسطنبول تستعد لاستضافة لقاء تاريخي محتمل بين بوتين وزيلينسكي بدعم أمريكي مشجع وتردد أوروبي مشروط بوقف إطلاق نار شامل قبل أي حوار.
عادت مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية إلى الطاولة مع اقتراب موعد 15 مايو 2025، حيث اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مباشرًا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول. الشرط الأوكراني واضح: وقف شامل لإطلاق النار يبدأ في 12 مايو ويمتد لـ30 يومًا على الأقل. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن دعمه القوي للمبادرة، بينما أبدت فرنسا وألمانيا ترددًا ملحوظًا، داعيتين إلى هدنة فورية قبل أي محادثات. تركيا أكدت استعدادها لاستضافة المحادثات، وسلوفاكيا تكرر عرضها السابق. وسط الانقسام الدولي وتطورات ميدانية على الأرض، تتجه الأنظار نحو إسطنبول لرؤية ما إذا كان هذا اللقاء سيكون خطوة حقيقية نحو نهاية الحرب أم مجرد مرحلة جديدة من التفاوض المشروط.

بوتين يدعو زيلينسكي للقاء مباشر في إسطنبول ضمن مبادرة سلام روسية جديدة
في تطور لافت لمسار الحرب الروسية الأوكرانية، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد مفاوضات مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مدينة إسطنبول بتاريخ 15 مايو 2025. الاقتراح جاء في وقت حساس، مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد الدعوات الدولية لإيقاف القتال. هذه ليست أول مرة تُطرح فيها إسطنبول كموقع للمفاوضات، لكنها اليوم تبدو أكثر احتمالًا من أي وقت مضى.
أوكرانيا ترحب بشروط واضحة: لا مفاوضات قبل وقف إطلاق النار الشامل
رد الرئيس زيلينسكي لم يتأخر، إذ أعلن عبر مستشاره أندريه ييرماك أن كييف توافق مبدئيًا على اللقاء، بشرط أساسي لا يقبل المساومة: وقف شامل لإطلاق النار بدءًا من 12 مايو ولمدة لا تقل عن 30 يومًا. موقف أوكرانيا يعكس حرصها على ضمان الأمن والاستقرار ميدانيًا قبل الانخراط في أي تسوية دبلوماسية.
الدعم الأمريكي لمفاوضات إسطنبول: ترامب يدفع نحو الحوار دون شروط مسبقة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان من أوائل الداعمين للمبادرة، معلنًا عبر منصة “Truth Social” أن المفاوضات قد “تنقذ مئات الآلاف من الأرواح”. اعتبر ترامب أن اللقاء يمثل “أسبوعًا كبيرًا للسلام”، ودعا جميع الأطراف إلى التفاعل الإيجابي دون وضع عراقيل قد تجهض الفرصة.
موقف أوروبا من مبادرة السلام: فرنسا وألمانيا تربطان القبول بالهدنة الفورية
في المقابل، بدت العواصم الأوروبية أكثر حذرًا، إذ دعت فرنسا وألمانيا إلى وقف فوري لإطلاق النار قبل أي حديث عن مفاوضات. هذا الموقف يعكس انقسامًا في الرؤى الدولية، حيث تفضل أوروبا التأكد من جدية موسكو قبل الدخول في محادثات سياسية قد تكون بلا نتيجة.

تركيا وسلوفاكيا في قلب الوساطة: إسطنبول المنصة الأقرب للحوار بعد عرض سلوفاكي سابق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد استعداد بلاده الكامل لاستضافة المحادثات، مستندًا إلى مكانة تركيا كوسيط محايد له علاقات متوازنة مع طرفي النزاع. سلوفاكيا، من جهتها، أعادت طرح عرضها السابق، إلا أن الترجيحات تميل لصالح إسطنبول كموقع جاهز ومجرب لاحتضان مثل هذه اللقاءات.
مكاسب ميدانية روسية تضغط على المسار السياسي وترفع سقف التفاوض
المبادرة الروسية تأتي بعد تقدم ميداني واضح حققته موسكو في أكتوبر 2024، حيث سيطرت على أكثر من 500 كيلومتر مربع. يبدو أن بوتين يسعى لتثبيت هذه المكاسب عبر مسار تفاوضي يضمنها سياسيًا، وهو ما قد ترفضه كييف إذا لم يقترن بتنازلات مقابلة.
الرأي العام الأوكراني يبدأ في قبول التفاوض مع روسيا بشروط واضحة
استطلاع للرأي أجراه مركز “رازومكوف” الأوكراني في أواخر 2024 أظهر أن 33% من المواطنين يوافقون على فكرة التفاوض، مقارنة بـ20% فقط في العام السابق. هذا التغير يعكس الإرهاق الشعبي من استمرار الحرب، والخسائر الاقتصادية والبشرية الناتجة عنها.
الأيام المقبلة حاسمة: مسار الحرب نحو التهدئة أم موجة تصعيد جديدة؟
تتجه الأنظار الآن إلى يوم 15 مايو، حيث من المنتظر أن تكشف التطورات ما إذا كانت المفاوضات ستمضي قدمًا نحو حل دائم، أو إذا كانت مجرد جولة جديدة من المواقف المتشددة. موقف زيلينسكي الصلب، والدعم الأمريكي المفتوح، والانقسام الأوروبي، كلها عناصر ستحدد ما إذا كان هذا اللقاء بداية النهاية أم فصلًا آخر من الحرب.


