رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رانيا المشاط تبحث مع صندوق النقد خطط الإصلاح والتمويلات الخارجية مؤكدة استمرار تحسن الاقتصاد المصري بدعم الإصلاحات الهيكلية ومشاركة القطاع الخاص

وزيرة التخطيط تستعرض أمام بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد الكلي واستراتيجيات ضبط المالية العامة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتمويلات دعم الموازنة والقطاع الخاص

رانيا المشاط تستعرض
رانيا المشاط تستعرض مع بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد وبرامج الإصلاحات الهيكلية

رانيا المشاط تؤكد خلال اجتماع مع صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا مدفوعًا بالإصلاحات وسياسات الحوكمة مع توسع كبير في التمويلات الميسرة والمباشرة للقطاع الخاص.

عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا موسعًا مع بعثة صندوق النقد الدولي، برئاسة إيفانا فلادكوفا هولار، حيث ناقشت مؤشرات الاقتصاد الكلي وموقف الإصلاحات الهيكلية والتمويلات الخارجية. واستعرضت المشاط تعافي الاقتصاد المصري وتحسنه التدريجي نتيجة حزم الإصلاح الأخيرة، مع الإشارة إلى تحسن النمو في قطاعات رئيسية مثل الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات. وأكدت الوزيرة أهمية الحوكمة المالية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، إلى جانب جهود الوزارة لحشد تمويلات دعم الموازنة وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ضمن برنامج نوفّي، ما يدعم أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في مصر.


رانيا المشاط تستعرض مع بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد وبرامج الإصلاحات الهيكلية
رانيا المشاط تستعرض مع بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد وبرامج الإصلاحات الهيكلية

الإصلاحات الهيكلية تفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري

 

أكدت الدكتورة رانيا المشاط خلال لقائها مع بعثة صندوق النقد الدولي أن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة منذ مارس 2024 بدأت تؤتي ثمارها، حيث تحسن النمو تدريجيًا ليس فقط من حيث الأرقام ولكن من حيث نوعية النمو نفسه. فقد قادت الصناعات التحويلية غير البترولية والاتصالات والسياحة مسار التعافي، رغم التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية التي أثرت على إيرادات قناة السويس. وأشارت الوزيرة إلى أن هذا التحول يُعد جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف توجيه الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتداول، وتعزيز القيمة المضافة، وتقليص الاعتماد على الأنشطة التقليدية غير التصديرية، وهو ما يتوافق مع مستهدفات الدولة في ضبط المالية العامة وتحقيق نمو مستدام طويل الأجل.

الحوكمة المالية وتمكين القطاع الخاص ضمن أولويات المرحلة المقبلة

 

أوضحت الوزيرة أن الحكومة المصرية تتبنى حوكمة صارمة للاستثمارات العامة، بما يحقق كفاءة الإنفاق ويمنح القطاع الخاص الفرصة لقيادة قاطرة التنمية. وأكدت أن الإصلاحات لا تقتصر على المالية العامة فقط، بل تمتد لتشمل البيئة التشريعية والتنظيمية، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على إزالة العوائق أمام الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال من خلال تنفيذ سياسات مرنة وجاذبة. كما تم تسليط الضوء على دور التمويلات الميسرة التي توجه لدعم القطاعات الحيوية، مشددة على أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص هي حجر الأساس لتحقيق نقلة نوعية في الهيكل الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وشاملة.

التعاون الدولي لدعم الموازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي

 

استعرضت المشاط الجهود المستمرة للتعاون مع شركاء التنمية الدوليين بهدف توفير تمويلات مباشرة لدعم الموازنة العامة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مشيرة إلى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتقديم حزمة متكاملة من الدعم بقيمة تصل إلى 4 مليارات يورو ضمن المرحلة الثانية من برامج الدعم الاقتصادي. ولفتت إلى أن هذه الاتفاقيات لا تقتصر على التمويل بل تشمل تنفيذ عشرات الإجراءات الإصلاحية التي تدعم التحول الأخضر، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتطوير البنية التحتية للقطاعات الاقتصادية المستهدفة، موضحة أن هذه الحزم تسهم في سد الفجوة التمويلية دون تحميل الدولة أعباء إضافية وتضمن استدامة الإصلاحات.

رانيا المشاط تستعرض مع بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد وبرامج الإصلاحات الهيكلية
رانيا المشاط تستعرض مع بعثة صندوق النقد الدولي مؤشرات الاقتصاد وبرامج الإصلاحات الهيكلية

برامج مخصصة لدعم القطاع الخاص وتوسيع برامج التمويل المستدام

 

قالت الوزيرة إن جزءًا كبيرًا من التمويلات التي يتم الاتفاق عليها مع المؤسسات الدولية يُخصص لدعم القطاع الخاص عبر أدوات متعددة تشمل الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة وخطوط الائتمان. وأضافت أن الوزارة تمكنت من توفير أكثر من 14.5 مليار دولار للقطاع الخاص خلال السنوات الخمس الأخيرة، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس الثقة الدولية في قدرة الشركات المصرية على النمو والمساهمة في الاقتصاد الوطني. كما شددت على أن الوزارة ستواصل تعزيز شراكاتها الدولية لتوسيع أدوات التمويل المتاحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، مما يدفع باتجاه تحقيق نمو أكثر عدالة واستدامة.

برنامج "نُوفّي" كمنصة للتحول الأخضر وتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة

 

استعرضت المشاط تطورات تنفيذ البرنامج الوطني "نُوفّي" وأبرز ما تحقق في محور الطاقة المتجددة، حيث تم تأمين تمويلات ميسرة بقيمة 3.9 مليار دولار لتنفيذ مشروعات بطاقة 4.2 جيجاوات، ويجري العمل على الوصول إلى تمويلات بقيمة 10 مليارات دولار لتوليد 10 جيجاوات من الطاقة بحلول 2030. وأوضحت أن البرنامج يندرج ضمن رؤية متكاملة لتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 42%، ما يدعم التزام مصر باتفاقات المناخ ويضعها على خريطة الاستثمارات الخضراء العالمية، لافتة إلى أن المشروع يعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الدولة والمجتمع الدولي والقطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة.

مبادلة الديون كآلية للتنمية المستدامة وتخفيف الأعباء المالية

 

اختتمت الوزيرة عرضها بالتطرق إلى آلية "مبادلة الديون من أجل التنمية" التي تنفذها مصر بالتعاون مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا والصين، موضحة أن هذه المبادرات تُمثل نموذجًا مبتكرًا لتخفيف الأعباء المالية على الدولة، وفي الوقت نفسه تمويل مشاريع تنموية واقتصادية. وأكدت أن هذا النهج يعزز من قدرة الدولة على الاستثمار في مشروعات ذات أولوية، مثل التعليم، البنية التحتية، والصحة، دون المساس بالاستقرار المالي، ويعد ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بدعم دولي فعال.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط