رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:20 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

هجوم إسرائيلي واسع على شمال غزة يخلف نحو 100 قتيل ويُحاصر المدنيين وسط قصف بري وجوي وبحري وأزمة إنسانية تتفاقم في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن أكبر هجوم بري على بيت لاهيا منذ مارس وسط قصف عنيف بالدبابات والطائرات والبحرية، ووزارة الصحة في غزة تؤكد تصاعد أعداد الشهداء ومعاناة المدنيين من المجاعة والدمار

أكثر من 100 قتيل
أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على شمال غزة تزامنًا مع اجتياح بري وجوي وبحري واسع استهدف بيت لاهيا، وسكان محاصرون تحت الأنقاض - Illustration

الهجوم الأعنف على شمال غزة منذ مارس يخلف قتلى وجرحى بينهم أطفال، واحتجاز مئات المدنيين وسط قصف مكثف، والدفاع المدني يعلن انهيار منازل بالكامل ومناشدات لإنقاذ من تبقى تحت الأنقاض.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومًا عسكريًا عنيفًا على شمال قطاع غزة، وصف بالأوسع منذ مارس، ما أسفر عن مقتل نحو 100 شخص، بينهم أطفال، وفقًا لما أعلنه الدفاع المدني التابع لحماس وشهادات سكان محليين. الهجوم استهدف منطقة بيت لاهيا وشمل قصفًا من الطيران الحربي والزوارق البحرية والمدفعية، مما أدى إلى انهيار منازل على ساكنيها ومحاصرة مئات المدنيين، وسط استمرار الحصار الكامل على المساعدات الغذائية. القوات الإسرائيلية قالت إنها تستهدف بنى تحتية "إرهابية"، فيما يعاني سكان غزة من ظروف إنسانية كارثية، خاصة مع استمرار انقطاع الغذاء والماء، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من خطر المجاعة على كامل سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة.


أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على شمال غزة تزامنًا مع اجتياح بري وجوي وبحري واسع استهدف بيت لاهيا، وسكان محاصرون تحت الأنقاض - Illustration
أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على شمال غزة تزامنًا مع اجتياح بري وجوي وبحري واسع استهدف بيت لاهيا، وسكان محاصرون تحت الأنقاض - Illustration

اجتياح واسع على شمال غزة يسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال

 

أفاد الدفاع المدني في غزة بمقتل نحو 100 شخص نتيجة قصف إسرائيلي عنيف استهدف تسعة منازل ومخيمات تؤوي مدنيين شمال القطاع. الهجوم، الذي بدأ فجر الجمعة، وصفه السكان بأنه جاء من جميع الاتجاهات، عبر غارات جوية وقصف بحري ومدفعي، لا سيما في منطقة بيت لاهيا. وأوضح شهود عيان أن دبابات الاحتلال تقدمت نحو حي السلاطين، فيما حوصرت مدارس تؤوي مئات النازحين وسط دمار واسع.

شهادات من تحت الأنقاض: عائلات بأكملها تحت الركام والناجون حفاة

 

روى بشير الغندور، وهو من سكان بيت لاهيا، أن قصفًا شديدًا ضرب الحي ليلًا بينما كانت العائلات نائمة، مؤكدًا انهيار منزل شقيقه الذي كان يضم 25 شخصًا. وأفاد بأن خمسة من أفراد العائلة قُتلوا، بينهم طفلتان (5 و18 عامًا) وفتى يبلغ من العمر 15 عامًا. حاول الناجون انتشال الجثث بأيديهم بينما لا تزال زوجة شقيقه تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أنهم فروا من المكان حفاة دون طعام أو متاع.

قصف جوي ومدفعي يعزل الأحياء ويُجبر الأهالي على الفرار تحت النار

 

قال الناجي يوسف سالم إنه نجا وأطفاله الثلاثة من موت محقق بعد سقوط قذيفة جوية على منزل جيرانه، الذي لم ينجُ منه أحد. وأضاف أن القذائف المدفعية بدأت تنهال حول منزله أثناء محاولته الخروج، لتطلق طائرة بدون طيار النار عليه أثناء الفرار. ومع استمرار القصف، استطاع الهروب عبر طريق جانبي قبل وصول الدبابات التي طوقت المنطقة بالكامل، مشيرًا إلى أن الشوارع كانت مغلقة تمامًا.

تصعيد عسكري مستمر رغم التحذيرات الدولية وفشل جهود التهدئة

 

تأتي هذه الهجمات بعد سلسلة غارات على جنوب غزة الخميس خلفت أكثر من 120 قتيلًا. الجيش الإسرائيلي أكد أنه استهدف أكثر من 150 موقعًا في غزة خلال 24 ساعة، زاعمًا تدمير بنى تحتية ومواقع صواريخ. وعلى الرغم من التصعيد، لا توجد مؤشرات على بدء العملية البرية الكبرى التي هددت بها إسرائيل، فيما تتعثر جهود التفاوض رغم الوساطة العربية المستمرة من الدوحة.

أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على شمال غزة تزامنًا مع اجتياح بري وجوي وبحري واسع استهدف بيت لاهيا، وسكان محاصرون تحت الأنقاض - Illustration
أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على شمال غزة تزامنًا مع اجتياح بري وجوي وبحري واسع استهدف بيت لاهيا، وسكان محاصرون تحت الأنقاض - Illustration

حصار خانق ومجاعة تلوح بالأفق وسط تدهور الوضع الإنساني

 

تفرض إسرائيل حصارًا شاملًا على قطاع غزة منذ مارس، شمل منع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من مجاعة شاملة تهدد 2.1 مليون نسمة. رغم ذلك، تصر إسرائيل على أن الأزمة سببها "نهب حماس للمساعدات"، في حين تؤكد منظمات الإغاثة أن السكان يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والماء والدواء. الخطة الإسرائيلية لتوزيع المساعدات عبر شركات خاصة رُفضت من قبل الأمم المتحدة.

تصريحات أمريكية متباينة بين الدعم والقلق من الكارثة الإنسانية

 

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مغادرته الشرق الأوسط، قلقه إزاء الوضع في غزة، مؤكدًا ضرورة "مساعدة الفلسطينيين". كما عبّر وزير الخارجية ماركو روبيو عن "قلق الإدارة الأمريكية" من التدهور الإنساني. ومع غياب أي اختراق تفاوضي، تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف التصعيد، خاصة بعد مقتل أكثر من 53 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي.

الهجوم الأخير يعمق الجراح ويضاعف معاناة سكان غزة في وجه الموت والجوع

 

مع تصاعد القصف وغياب المساعدات واستمرار الحصار، يجد سكان غزة أنفسهم أمام كارثة إنسانية مركبة. الجوع والموت والدمار باتوا يوميات متكررة، والعالم يكتفي بالتصريحات. وبينما تتقدم الدبابات في الشمال، يصرخ الأطفال من تحت الأنقاض في الجنوب، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع المحاصر.

تم نسخ الرابط