ماركو روبيو يعبر عن قلق واشنطن من الكارثة الإنسانية في غزة وسط تصاعد الضربات الجوية الإسرائيلية ومقتل عشرات الأطفال والنساء في خان يونس وجباليا والقطاع الشمالي
تصريحات دبلوماسية أمريكية نادرة تعكس انزعاجًا من الوضع الإنساني المتدهور في غزة وسط استمرار الحصار والعمليات العسكرية واتهامات متبادلة تعرقل جهود الوساطة للتوصل إلى هدنة جديدة
ماركو روبيو يعرب عن قلق واشنطن من الوضع الإنساني في غزة وسط استمرار القصف الجوي الإسرائيلي ويؤكد ضرورة استسلام حماس للتوصل إلى تهدئة تضمن إيصال المساعدات وتجنب مزيد من الضحايا.
أعرب ماركو روبيو، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين، عن انزعاج الولايات المتحدة من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، وذلك بالتزامن مع مقتل 114 فلسطينيًا في غارات جوية إسرائيلية يوم الخميس، وفقًا لما أعلنته مصادر طبية. وجاءت تصريحاته عقب اجتماعات وزراء خارجية الناتو في تركيا، حيث أشار إلى إمكانية تقديم مساعدات إنسانية، رغم استمرار واشنطن في الضغط على حماس للاستسلام وإطلاق سراح الرهائن. تصريحات روبيو تأتي وسط تقارير عن خطة أمريكية إسرائيلية مثيرة للجدل لإيصال المساعدات، رفضتها الأمم المتحدة، في ظل تدهور خطير في الأوضاع داخل القطاع بعد عشرة أسابيع من الحصار الكامل ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود.

واشنطن تعبر عن انزعاجها من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
صرح ماركو روبيو، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين، بأن الولايات المتحدة "منزعجة" من تدهور الأوضاع في غزة، مشيرًا إلى أن المعاناة الإنسانية هناك مقلقة. وأوضح أن تقديم المساعدات لا يتعارض مع موقف واشنطن الداعم لإسرائيل، لكنه دعا حماس للاستسلام وإطلاق سراح الرهائن. تصريحاته جاءت في وقت تتصاعد فيه حدة القصف الإسرائيلي، خصوصًا في جنوب قطاع غزة، حيث قُتل العشرات في خان يونس ومحيطها، وتكرر استهداف المستشفيات والملاجئ.
تصعيد في العمليات الإسرائيلية وسقوط عشرات الضحايا المدنيين
شهد يوم الخميس أكثر الهجمات الجوية دموية منذ استئناف الحملة العسكرية، حيث أكدت مستشفيات خان يونس مقتل 56 شخصًا، بينهم 36 طفلًا، جراء قصف منازل وخيام نازحين. كما قُتل الصحفي حسن سمور مع 11 فردًا من عائلته في بني سهيلا، وقُصفت عيادة التوبة في مخيم جباليا، مما أسفر عن مقتل 15 شخصًا بينهم 11 طفلًا. وتحدث الأهالي عن دفن الضحايا في مقابر جماعية بعد امتلاء المشارح، في مشاهد تكررت وسط عجز طواقم الإنقاذ.

مواقف دولية متباينة وخطة مساعدات مثيرة للجدل
أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدعمان خطة لتوصيل المساعدات عبر شركات خاصة، وهو ما رفضته الأمم المتحدة ووصفته بأنه غير أخلاقي ولا يتماشى مع مبادئ الحياد. في المقابل، أعلنت منظمة إنسانية أمريكية أنها ستبدأ العمل في غزة خلال أسبوعين، رغم عدم سماح إسرائيل بمرور الإمدادات منذ عشرة أسابيع. وتؤكد الأمم المتحدة أن نصف مليون فلسطيني معرضون لخطر المجاعة، بينما تواصل إسرائيل إنكار وجود أزمة غذائية وتصر على التزامها بالقانون الدولي.
خلافات بين ترامب ونتنياهو وتقدم بطيء في مفاوضات التهدئة
تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فيما اتهمت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتخريب جهود الوساطة. كما أشارت تقارير إلى خلافات بين ترامب ونتنياهو بشأن إدارة المعركة الدبلوماسية، خاصة مع إعلان ترامب عن زيارة إلى المنطقة وتصريحات تفيد بدعمه لمبادرة تهدئة جديدة. وعلى الأرض، تستمر إسرائيل في توسيع عملياتها شمالًا وجنوبًا، مستهدفة ما تسميه "بؤرًا إرهابية"، بينما يتزايد عدد القتلى بشكل يومي.




