حماس تعلن الإفراج عن الرهينة الأمريكي الإسرائيلي إيدان ألكسندر قبيل زيارة ترامب للشرق الأوسط ضمن جهود التوصل إلى هدنة في غزة
الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية… وترامب يصف الإفراج بأنه "خبر تاريخي" وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على إسرائيل
أعلنت حركة حماس نيتها الإفراج عن إيدان ألكسندر آخر رهينة أمريكي على قيد الحياة في غزة، ضمن مساعٍ لتهدئة ميدانية وتسهيل إدخال المساعدات قبل زيارة ترامب إلى المنطقة.
أعلنت حركة حماس أنها ستفرج عن الرهينة الأمريكي الإسرائيلي إيدان ألكسندر، البالغ من العمر 21 عامًا، في بادرة تهدف إلى تهيئة الأجواء لهدنة محتملة في غزة، قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط. الخطوة جاءت بعد مفاوضات غير مباشرة مع مسؤولين أمريكيين في قطر، وتزامنًا مع محادثات بين حماس والوسطاء لإنهاء الحصار المستمر منذ 70 يومًا على القطاع. ألكسندر، المولود في تل أبيب والمقيم سابقًا في نيوجيرسي، كان قد أُسر في 7 أكتوبر 2023 خلال هجوم حماس على جنوب إسرائيل، ويُعتقد أنه آخر رهينة أمريكي على قيد الحياة في غزة. ترامب وصف الإفراج بأنه "تطور حسن النية"، بينما قالت إسرائيل إن الخطوة قد تمهد لمفاوضات بشأن رهائن آخرين، في ظل استمرار عملياتها العسكرية ورفضها وقف الحرب دون استكمال أهدافها.

خطوة نحو التهدئة قبيل زيارة ترامب… حماس تعلن نيتها الإفراج عن إيدان ألكسندر
قالت حماس في بيان رسمي إن إطلاق سراح الرهينة إيدان ألكسندر يأتي ضمن جهودها للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وتسهيل إدخال المواد الإغاثية إلى القطاع المحاصر. وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن الإفراج سيتم خلال الساعات المقبلة، مع تنسيق لوقف مؤقت لإطلاق النار وتعليق الغارات الجوية الإسرائيلية خلال عملية التسليم.
ترامب يرحب بالإفراج ويعتبره "نقطة تحوّل"
في منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال الرئيس دونالد ترامب إن الإفراج عن إيدان ألكسندر هو "خبر تاريخي" وخطوة تعكس "حسن نية"، مؤكدًا أن زيارته للمنطقة تهدف لدفع مسار التهدئة قدمًا. وتأتي هذه التحركات وسط توتر في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب بسبب استمرار الحرب وتعنت الحكومة الإسرائيلية.
من هو إيدان ألكسندر؟ آخر رهينة أمريكي حي في غزة
وُلد ألكسندر في تل أبيب ونشأ في نيوجيرسي، وكان يخدم في وحدة مشاة نخبوية على حدود غزة عندما تم أسره خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1,200 إسرائيلي وأسر أكثر من 250 شخصًا. بحسب الإحصائيات، لا يزال 59 رهينة في غزة، يُعتقد أن 24 منهم فقط على قيد الحياة، وألكسندر آخرهم من حاملي الجنسية الأمريكية.
الضغوط تتزايد… انتقادات داخلية وخارجية لنتنياهو
تشهد الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا متزايدة، سواء من عائلات الرهائن أو من الإدارة الأمريكية، حيث تتهمها بالتسويف وإطالة أمد الحرب لأغراض سياسية. وأشارت تقارير إلى وجود تباين واضح في الرؤى بين نتنياهو وفريق ترامب بشأن سبل إنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة تبادل شاملة.
إسرائيل تواصل قصف غزة وتلوّح بتوسيع العمليات رغم التحذيرات
أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه توسيع العمليات العسكرية في غزة في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء زيارة ترامب، وتشمل الخطة الاستيلاء على الأراضي، وتهجير السكان جنوبًا، وتولّي شركات خاصة توزيع المساعدات، رغم رفض الأمم المتحدة لذلك.
أوضاع إنسانية كارثية في غزة… والحصار يدخل يومه السبعين
منذ 70 يومًا، تمنع إسرائيل دخول أي مواد غذائية أو طبية إلى قطاع غزة، وسط تحذيرات من منظمات الإغاثة الدولية بأن سياسة الحصار تمثل "تجويعًا ممنهجًا" وترقى إلى "جريمة حرب". وبحسب وزارة الصحة التابعة لحماس، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 52,800 شخص، بالإضافة إلى آلاف حالات سوء التغذية بين الأطفال وارتفاع الأسعار بنسبة 1,400%.
الإفراج عن إيدان ألكسندر… هل يكون بوابة لاتفاق شامل؟
مع قرب زيارة ترامب وتفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية، يبدو أن الإفراج عن ألكسندر يمثل نقطة تحوّل واختبارًا حاسمًا لجدية الأطراف في التوصل إلى هدنة دائمة تشمل إنهاء الحرب والإفراج عن بقية الرهائن. ولكن تظل التحديات السياسية والميدانية عائقًا أمام أي اختراق حقيقي.




