رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

استقالات وزارية في ليبيا بعد احتجاجات دامية وخطة أمريكية لنقل مليون فلسطيني تثير قلقًا إقليميًا ومصر تُحذّر من الانزلاق الأمني وتدعو للتهدئة

ثلاثة وزراء ليبيين يتقدمون باستقالاتهم عقب مظاهرات تطالب بإقالة الدبيبة، وتقارير عن خطة أمريكية تقودها إدارة ترامب لإعادة توطين فلسطينيين في ليبيا، ومصر تُصدر تحذيرات أمنية وتدعو لضبط النفس

ليبيا تشهد استقالات
ليبيا تشهد استقالات وزارية واحتجاجات دامية في طرابلس، وتقارير عن خطة أمريكية لإعادة توطين فلسطينيين في ليبيا تُثير جدلاً عربيًا - Illustration

ثلاثة وزراء يستقيلون في ليبيا بعد احتجاجات عنيفة خلفت 8 قتلى، وخطة أمريكية مثيرة للجدل لنقل مليون فلسطيني إلى ليبيا تثير رفضًا عربيًا، ومصر تُصدر تحذيرات أمنية وتدعو للتهدئة.

شهدت العاصمة الليبية طرابلس تطورات سياسية متسارعة تمثلت في استقالة ثلاثة وزراء من حكومة عبد الحميد الدبيبة يوم 16 مايو 2025، عقب احتجاجات شعبية دامية أودت بحياة ثمانية مدنيين. بالتزامن، أثارت تقارير إعلامية عن خطة أمريكية تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة توطين مليون فلسطيني من غزة في ليبيا موجة استنكار واسعة على المستويين الفلسطيني والعربي. وردًا على هذه التحولات، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا عبّرت فيه عن بالغ قلقها، ودعت فيه إلى ضبط النفس، وحثّت المصريين المقيمين في ليبيا على تفادي التنقل والتواصل المستمر مع السفارة وغرفة العمليات لمتابعة المستجدات.


ليبيا تشهد استقالات وزارية واحتجاجات دامية في طرابلس، وتقارير عن خطة أمريكية لإعادة توطين فلسطينيين في ليبيا تُثير جدلاً عربيًا - Illustration
ليبيا تشهد استقالات وزارية واحتجاجات دامية في طرابلس، وتقارير عن خطة أمريكية لإعادة توطين فلسطينيين في ليبيا تُثير جدلاً عربيًا - Illustration

استقالات وزارية في طرابلس بعد احتجاجات عنيفة ومطالبات بإقالة الدبيبة

 

في 16 مايو 2025، أعلن كل من وزير الاقتصاد محمد الحويج، ووزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، ووزير الإسكان أبوبكر محمد الغاوي، استقالاتهم من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا. وجاءت هذه الخطوة بعد موجة احتجاجات اندلعت في طرابلس، مطالبة برحيل رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وذلك عقب اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين، بحسب تقارير للأمم المتحدة. وتشير الأنباء إلى أن هذه الاستقالات كانت تعبيرًا عن التضامن مع مطالب الشارع، في ظل غياب تأكيدات رسمية حول وجود أسباب إضافية داخلية.

خطة أمريكية مقترحة لنقل مليون فلسطيني إلى ليبيا تثير غضبًا عربيًا واسعًا

 

ذكرت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خطة مثيرة للجدل لنقل نحو مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا، في إطار مشروع لإعادة إعمار ما بعد الحرب يُعرف بـ"الريفييرا في الشرق الأوسط". وتتضمن الخطة حوافز تشمل توفير سكن مجاني ومساعدات مالية، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالإفراج عن أموال ليبية مجمدة. هذه الفكرة قوبلت برفض عربي واسع، واعتُبرت محاولة لإعادة توطين الفلسطينيين قسرًا خارج أراضيهم.

تحديات لوجستية وسياسية تُضعف فرص تنفيذ الخطة المقترحة

 

رغم الطابع غير الرسمي للخطة، فإن تنفيذها يواجه معوّقات هائلة على عدة مستويات، منها:

  • عدم الاستقرار السياسي في ليبيا ووجود حكومتين متنازعتين على السلطة.
  • تحذيرات أمريكية سابقة من السفر إلى ليبيا بسبب الإرهاب وغياب الأمن.
  • صعوبة النقل اللوجستي، حيث تتطلب الخطة عمليات نقل ضخمة تشمل آلاف الرحلات الجوية ومئات العبارات البحرية.
  • الرفض الشعبي الفلسطيني القاطع، وتصريحات رسمية من حركة حماس ترفض الخطة بالكامل، مؤكدة تمسّك الشعب الفلسطيني بأرضه.

وقد نفت وزارة الخارجية الأمريكية صحة هذه التقارير ووصفتها بأنها "غير دقيقة وغير قابلة للتنفيذ"، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي، وسط انتقادات من مشرعين أمريكيين وحلفاء عرب حيال فحوى الطرح.

ترامب - Illustration
ترامب - Illustration

مصر تُحذّر من التصعيد وتدعو الليبيين للتهدئة والمصريين للحذر

 

في 17 مايو 2025، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا أعربت فيه عن "قلقها الشديد" تجاه الأوضاع المتوترة في ليبيا، داعية جميع الأطراف الليبية إلى:

  • ضبط النفس والابتعاد عن أي تصعيد.
  • حماية المدنيين وتجنب العنف.
  • العودة إلى المسار السياسي لحل النزاعات الداخلية.

كما أوصت المصريين المقيمين في ليبيا بتوخي الحذر، وتجنب التوجه إلى الأماكن العامة أو التحرك غير الضروري، مع ضرورة التواصل الدائم مع السفارة المصرية في طرابلس وغرفة العمليات التابعة للوزارة لمتابعة أي تطورات محتملة.

ليبيا في مفترق طرق بين أزمتها الداخلية ومشاريع خارجية تهدد استقرارها

 

تُلخص هذه التطورات الراهنة مدى هشاشة الوضع الليبي، حيث تتداخل التوترات المحلية الناجمة عن تراجع الأداء الحكومي والاحتجاجات الشعبية، مع سيناريوهات خارجية مثيرة للقلق قد تؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار إذا جرى تنفيذها أو حتى الترويج لها. وبينما يحاول الليبيون التمسك بأمل التهدئة وإعادة بناء الدولة، تلوح في الأفق ضغوط إقليمية ودولية قد تعقّد المشهد أكثر، ما يستدعي حذرًا شديدًا في التعامل مع المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط