رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مناقشات حاسمة داخل البرلمان بشأن تعديل نظام تقسيم الدوائر الانتخابية ومجلس النواب: الحكومة تؤكد احترامها الكامل لاختيارات القوى السياسية وترك القرار لهم لتحديد النظام الانتخابي الأمثل

جلسة برلمانية بحضور المستشار محمود فوزي تشهد إقرار تعديلات جوهرية على قانون مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وتأكيد على استمرار الإشراف القضائي الكامل في العملية الانتخابية ضمن صلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات

جلسة حاسمة في البرلمان
جلسة حاسمة في البرلمان شهدت حضور وزير الشئون النيابية لمناقشة وإقرار تعديلات تشريعية تخص مجلسي النواب والشيوخ

    شهد مجلس النواب جلسة نقاش موسعة برئاسة المستشار حنفي جبالي لمناقشة تعديلات قانونية، بحضور المستشار محمود فوزي، تم خلالها تمرير قوانين هامة تخص تقسيم الدوائر والتمثيل النيابي.

    ناقش مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي تعديلات تشريعية جوهرية تتعلق بقانوني مجلس النواب والشيوخ، بحضور وزير الشئون النيابية المستشار محمود فوزي. أكد الوزير خلال الجلسة أن الحكومة تركت المساحة للقوى السياسية لتحديد النظام الانتخابي الأنسب، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني لم يسفر عن توافق بشأن نظام بعينه، وتم رفع ثلاثة مقترحات رئيسية لرئيس الجمهورية. كما شدد على استمرار الإشراف القضائي الكامل من خلال أعضاء الهيئات القضائية، وأن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المستقلة التي تدير العملية الانتخابية باحترافية. البرلمان أقر التعديلات بشكل نهائي، في خطوة تعكس التوافق السياسي حول مسار الإصلاح التشريعي.


    إقرار تعديلات تشريعية تخص مجلسي النواب والشيوخ
    إقرار تعديلات تشريعية تخص مجلسي النواب والشيوخ

    المداولات البرلمانية حول التعديلات الانتخابية

     

    شهدت الجلسة البرلمانية التي عُقدت صباح الأحد ٢٥ مايو ٢٠٢٥ نقاشًا مهمًا بشأن مشروع قانون تعديل أحكام قانون مجلس النواب رقم (٤٦) لسنة ٢٠١٤، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية. ترأس الجلسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، وشارك فيها المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي. تمت مناقشة القانون من حيث المبدأ، ثم المواد التفصيلية، ليتم الموافقة عليه بالإجماع في مجموعه وإقراره نهائيًا.

    تعديلات متزامنة تشمل مجلس الشيوخ

     

    في نفس الجلسة، انتقل المجلس لمناقشة تعديلات قانون مجلس الشيوخ رقم (١٤١) لسنة ٢٠٢٠. وبعد مداولات مستفيضة، وافق المجلس مبدئيًا على التعديلات، ثم ناقش مواد القانون بالتفصيل، إلى أن تم إقراره نهائيًا. هذه الخطوات التشريعية تأتي ضمن خطة الإصلاح السياسي والتشريعي التي تتبناها الدولة لتعزيز المشاركة الديمقراطية.

    الحكومة تفسح المجال للقوى السياسية في تقرير النظام الانتخابي

     

    أكد المستشار محمود فوزي أن النظام الانتخابي خضع لمناقشات داخل جلسات الحوار الوطني، إلا أن الآراء لم تتفق على صيغة موحدة. وأوضح أن ثلاثة مقترحات رئيسية تم رفعها لرئيس الجمهورية مع تفاصيل مزايا وعيوب كل منها. الحكومة، بحسب تأكيده، قررت عدم التدخل وترك الأمر للتوافق بين القوى السياسية، ما يعكس نهجًا جديدًا في دعم الحياة الديمقراطية.

    الهيئة الوطنية للانتخابات والإشراف القضائي المستمر

     

    شدد الوزير على أن الإشراف القضائي على الانتخابات ما زال قائمًا من خلال أعضاء الهيئات القضائية. وأكد أن الهيئة الوطنية للانتخابات، بوصفها جهة مستقلة، تمتلك خبرة متراكمة في تنظيم الانتخابات، ما يكفل نزاهة الإجراءات وشفافيتها، ويعزز من مصداقية العملية السياسية أمام الرأي العام.

    إقرار تعديلات تشريعية تخص مجلسي النواب والشيوخ
    إقرار تعديلات تشريعية تخص مجلسي النواب والشيوخ

    مرونة التحالفات ومراعاة الدستور في التقسيم

     

    أشار المستشار محمود فوزي إلى أن النظام الانتخابي المعتمد لا يفرض أي قيود على تشكيل التحالفات، سواء من القوى الكبرى أو الصغيرة. واسترجع تجربة 2015 عندما طُرحت فكرة جعل الجمهورية دائرة واحدة، إلا أن التوجه اصطدم بعقبات دستورية. بناءً على ذلك، تم اعتماد نظام توزيع القوائم على أربع دوائر، لضمان اتساقه مع الدستور وتوسيع فرص المشاركة السياسية العادلة.

    نقاش موازٍ حول تنظيم مرفق مياه الشرب

     

    اختُتمت الجلسة بمناقشة تقرير اللجنة المشتركة حول مشروع قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، والذي قدمته الحكومة. تحدث النواب بشأن المشروع من حيث المبدأ، وتم إغلاق باب المناقشة على أن تُستكمل في الجلسة المقبلة، في خطوة تشير إلى تنوع الأجندة التشريعية للمجلس واستمرارية الإصلاحات.

    نحو تشريعات أوسع تعكس تطلعات الشارع السياسي

     

    ما جرى تحت قبة البرلمان في هذه الجلسة لم يكن مجرد إجراء تشريعي روتيني، بل يعكس تحولات في منهجية اتخاذ القرار السياسي، ويؤكد حرص الدولة على إتاحة مساحة توافقية للقوى السياسية. من خلال مزيج من التمثيل، الشفافية، والإشراف القضائي، تتجه مصر إلى بناء منظومة انتخابية مرنة وديمقراطية.

    تم نسخ الرابط