وزير الشئون النيابية يؤكد من مجلس الشيوخ: التعديلات الجديدة تكرّس حرية الترشح وتدعم التعددية السياسية دون قيود إجرائية أو مالية غير مبررة
مشروع قانون تعديل بعض أحكام مجلس الشيوخ يضمن حرية المرشح في اختيار الدائرة ويكرّس حق الترشح والتكوين الحر للقوائم المستقلة والحزبية وفق مبادئ دستورية واضحة
مجلس الشيوخ يقر مشروع تعديل قانون الانتخابات وسط تأكيد حكومي على ضمان الحريات الدستورية للمرشحين، وتبرير الاختلاف بين نظامي الفردي والقوائم بناء على اعتبارات دستورية وتنظيمية عادلة.
أعلن المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أمام مجلس الشيوخ أن التعديلات الجديدة على قانون مجلس الشيوخ تكفل حرية الترشح وتضمن أن يكون للمترشح حق اختيار الدائرة دون اشتراط الإقامة بها. وأكد أن نظام القوائم يخضع لاعتبارات مختلفة عن النظام الفردي من حيث التمثيل والدعاية، ما يبرر فرق قيمة التأمين، التي تعتبر قابلة للاسترداد وليست رسومًا غير مردودة. وشدد على أن تشكيل القوائم متاح لأي مجموعة من المستقلين أو الأحزاب، وأن النصوص الجديدة تراعي التغيرات الاقتصادية دون الإخلال بالمبادئ الدستورية. مشروع القانون تم إقراره نهائيًا خلال الجلسة المنعقدة يوم 24 مايو 2025 برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق.

الحرية الشخصية أساس الترشح في الدوائر الانتخابية
أكد الوزير محمود فوزي خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ أن القانون الجديد يُعلي من مبدأ الحرية الشخصية، موضحًا أن المترشح يمكنه اختيار أي دائرة للترشح بها دون أن يكون مقيمًا فيها أو مرتبطًا بها زمنيًا. وأشار إلى أن الهدف من هذا التوجه هو توسيع الخيارات أمام الناخبين، وتمكين جميع المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري دون قيود تعسفية.
القوائم الانتخابية تشمل تمثيلًا دستوريًا لفئات سبع محددة
أوضح الوزير أن النظام القائم على القوائم يتطلب تمثيلًا لفئات سبع نص عليها الدستور، مثل المرأة وذوي الهمم والشباب، وهو ما يفرض طبيعة دعائية جماعية وليست فردية، مما يبرر فارق قيمة التأمين بين نظام الفردي (30 ألف جنيه) ونظام القائمة (111 ألف جنيه للقائمة الواحدة المكونة من 37 مقعدًا).

التأمين الانتخابي يُسترد ولا يمثل عبئًا على المرشحين
طمأن الوزير الحاضرين بأن التأمين لا يُعد رسمًا مفروضًا، بل هو مبلغ تأميني يُرد كليًا أو جزئيًا بعد انتهاء الانتخابات وخصم المصروفات. وأكد أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة دقيقة لتغيرات العملة وتكاليف الدعاية، دون المساس بالعدالة أو إعاقة الترشح. وأضاف أن النص الجديد متوازن ويتوافق مع روح الدستور.
حرية تكوين القوائم مكفولة لكافة المستقلين والأحزاب
أكد الوزير فوزي أن من حق أي مجموعة من المستقلين أو ممثلي الأحزاب السياسية تشكيل قوائم انتخابية مشتركة، سواء على المقاعد الأساسية أو الاحتياطية. هذا الأمر يفتح المجال أمام تحالفات مرنة، ويعزز التعددية السياسية، ويقلل من هيمنة القوائم المغلقة أو الحزبية فقط.
مجلس الشيوخ يقر التعديلات وسط إشادة بالتوازن القانوني
عُقدت الجلسة العامة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، ووافق خلالها مجلس الشيوخ على مشروع القانون بشكل نهائي بعد مناقشة تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية. وشهدت الجلسة تأكيدًا على أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تحديث المنظومة السياسية، ويكفل العدالة وتكافؤ الفرص في الانتخابات المقبلة.




