رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انخفاض أسعار النفط وارتفاع الروبل يهددان أمن روسيا المالي

الاحتياطي الروسي في خطر وصندوق الثروة الوطنية مهدد بالنفاد بحلول 2026 .

أزمة صندوق الثروة
أزمة صندوق الثروة الوطني الروسي تهدد الميزانية وسط انخفاض أسعار النفط والروبل القوي

    صندوق الثروة الوطني الروسي يتآكل بسرعة تحت ضغط اقتصادي مزدوج.

    وسط أجواء اقتصادية غير مستقرة، يواجه صندوق الثروة الوطني الروسي خطر النفاد الكامل بحلول عام 2026 إذا استمرت التوجهات المالية والاقتصادية الحالية. الخبراء من أكاديمية الرئاسة الروسية للاقتصاد ومعهد غايدار حذروا في تقرير حديث من أن الانخفاض المتواصل في أسعار النفط، جنبًا إلى جنب مع ارتفاع الروبل الروسي، يوجهان ضربات مزدوجة لركائز الميزانية الروسية. الصندوق، الذي يُعتبر ركيزة أساسية لتمويل العجز وتغطية الإنفاق الاستراتيجي، سجل أدنى مستوى له منذ عام 2019 مع تراجع أصوله السائلة إلى 2.8 تريليون روبل، وهو ما يعادل نحو 36.4 مليار دولار فقط، انخفاضًا من 113.5 مليار دولار قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. ومع استمرار التوسع في الإنفاق على مشاريع كبرى، واحتمالات تعديل “القاعدة المالية” التي تحكم استخدام الصندوق، يبدو أن روسيا مقبلة على تحدٍ مالي وجودي.


    أسعار النفط دون التوقعات تقوّض عائدات الدولة
    أسعار النفط في روسيا دون التوقعات تقوّض عائدات الدولة

    النفط والروبل: عوامل ضغط مزدوجة على صندوق الثروة الوطني الروسي 

     

    تعتمد الميزانية الروسية إلى حد كبير على إيرادات قطاع الطاقة، لا سيما النفط والغاز. إلا أن الأسعار العالمية، التي تتراوح حاليًا عند مستوى 52 دولارًا للبرميل، أدنى بكثير من معدل 69.7 دولارًا المفترض في ميزانية 2025، تُضعف التدفقات النقدية نحو صندوق الثروة الوطني، ما يهدد استدامته على المدى القريب.

    الروبل القوي يضرب عائدات التصدير ويعمّق العجز

     

    في مشهد موازٍ، يؤثر ارتفاع قيمة الروبل سلبًا على إيرادات الصادرات المقومة بالعملة المحلية، ويقلص قدرة الدولة على جني عائدات كافية. هذا التحدي المالي المعقّد يزيد من اعتماد الحكومة على السحب من الصندوق لتمويل العجز المتزايد.

    التراجع الحاد في أصول صندوق الثروة الوطني من 113.5 مليار دولار إلى 36.4 مليار فقط

     

    في الأول من يونيو، انخفضت الأصول السائلة في الصندوق إلى أدنى مستوياتها منذ 2019، في إشارة إلى التآكل السريع في موارده. منذ بداية الحرب في أوكرانيا، تقلّصت الأصول إلى النصف عند حسابها بالروبل، وإلى الثلثين عند احتسابها بالدولار.

    تراجع حاد في أصول صندوق الثروة الوطني الروسي
    تراجع حاد في أصول صندوق الثروة الوطني الروسي

    تراجع كبير في احتياطي الذهب والعملات الأجنبية

     

    الصندوق يحتفظ اليوم فقط بـ153.7 مليار يوان (حوالي 21 مليار دولار) كعملات أجنبية، و139.5 طنًا من الذهب، مقارنة بأكثر من 400 طن قبل الغزو، مما يشير إلى استنزاف تدريجي لموارد استراتيجية تمثل خط الدفاع الاقتصادي الأول.

    مشروعات عملاقة تستهلك موارد الدول والإنفاق على البنية التحتية والدعم المالي يتزايد

     

    خصصت وزارة المالية الروسية خلال شهر مايو 35.9 مليار روبل لسد العجز، بينما تم ضخ 532 مليار روبل في مشاريع كبرى، من بينها 300 مليار لتمويل خط سكك حديدية عالي السرعة بين موسكو وسانت بطرسبرغ، و6.5 مليار روبل لشراء طائرات، ومليار روبل لتمويل قطارات مترو سانت بطرسبرغ، إضافة إلى 50 مليار روبل لمشاريع سرية.

    تعديلات مرتقبة على القاعدة المالية الروسية وخطط لتقليص الحد الأدنى لسحب أموال الصندوق

     

    بموجب القاعدة الحالية، يُسمح بسحب الأموال من الصندوق عند هبوط أسعار النفط عن 60 دولارًا للبرميل. لكن الحكومة تدرس خفض هذا الحد إلى 50 دولارًا، مما يعني تقييد السحب مستقبلاً، لكن مع خطر اضطرار الميزانية إلى تقليص الإنفاق بمقدار 1.6 تريليون روبل.

    تراجع عائدات النفط والغاز والضرائب على الأرباح

     

    أفادت الإحصاءات بأن عائدات قطاع الطاقة الروسي انخفضت بنسبة 10% بين يناير وأبريل، و34% في مايو وحده. في الوقت ذاته، تراجعت الأرباح الشركات بنسبة 34% حتى مارس، مما يُهدد قدرة الدولة على تحقيق أهدافها في تحصيل ضرائب أرباح تصل إلى 4 تريليونات روبل هذا العام.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط