لمست الكعبة أثناء الإحرام وتطيبّت دون قصد؟.. الأزهر يحسم الجدل ويوضح الحكم الشرعي
هبة إبراهيم توضح الحكم الفقهي في لمس طيب الكعبة دون نية التطيب أثناء أداء مناسك الحج.
فتوى من مركز الأزهر توضح حكم لمس طيب الكعبة أثناء الإحرام للحجاج دون نية التطيب.
في توضيح شرعي مهم أثار اهتمام الحجاج والمعتمرين، ردّت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول حكم لمس طيب الكعبة أثناء الإحرام، وهو أحد محظورات الإحرام التي يلتبس أمرها على كثير من الناس. أوضحت أن الحكم يتوقف على النية، فالمسّ العفوي أو غير المتعمد لا يترتب عليه شيء، بينما يُعد القصد في التطيب من الكعبة مخالفة صريحة لأحكام الإحرام. وجاءت الإجابة خلال تصريحات متلفزة، لتضع حداً للارتباك الذي يواجهه كثير من الحجاج، مؤكدة ضرورة العلم بالحكم الشرعي لتجنب الإخلال بالنسك، خاصة في المشاعر المقدسة.

تساؤلات الحجاج: هل لمس الكعبة أثناء الإحرام يُعد تطيبًا؟
وسط أسئلة متكررة من حجاج بيت الله الحرام، جاء سؤال ابتسام من محافظة الدقهلية، والذي طرحته على الهواء مباشرة خلال تصريحات متلفزة . السؤال يدور حول واقعة لمس الكعبة أثناء الإحرام والتعرض لعطرها: “هل تُعد هذه مخالفة لأحكام الإحرام؟”. سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يعكس حيرة فقهية شائعة بين الحجاج، تتعلق بمحظورات الإحرام، وتحديدًا استخدام الطيب.
الأزهر يوضح: الحكم الشرعي يتوقف على النية
أجابت عن السؤال هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بتفصيل فقهي وبيان شرعي دقيق، حيث قالت إن الأصل في المحرم أن يمتنع عن التطيب، فذلك من المحظورات الشرعية المعروفة. لكنها أوضحت أن الحكم الشرعي في مثل هذه الحالة يتوقف على نية الحاج. فإذا كان المسّ عفويًا أو غير مقصود، فلا حرج عليه ولا يلزمه شيء.

التطيب العفوي لا يُعد مخالفة شرعية
تابعت إبراهيم موضحة: “إذا لمس الحاج الكعبة دون نية التطيب، أو إذا التصق الطيب بيده دون قصد أثناء الزحام أو التبرك، فلا يُعد ذلك مخالفة لأحكام الإحرام”. وأكدت أن النية هي المعيار الأساسي الذي يُحكم من خلاله على التصرف، وهو ما يتفق مع الأصول الشرعية في الفقه الإسلامي.
نية التطيب من طيب الكعبة تخرق الإحرام
وحذّرت عضو مركز الأزهر من خطأ شائع يرتكبه البعض وهو لمس طيب الكعبة عن عمد، قائلة: “إذا كان الحاج يعلم يقينًا أن الطيب سيلتصق بيده، ونوى بذلك التطيب، فهنا يخالف صريحًا أحكام الإحرام، وعليه التوقف فورًا”. وأضافت أن الأفضل دائمًا أن يتحلل الحاج من الإحرام قبل أي فعل قد يشتبه في كونه تطيبًا.
الأزهر: التوعية أساس قبول النسك
أكّدت هبة إبراهيم في ختام حديثها أهمية التوعية والفقه بأحكام الحج والعمرة قبل أداء المناسك، تجنبًا للوقوع في مخالفات قد تُنقص الأجر أو تُفسد النسك. كما نوّهت إلى ضرورة الرجوع إلى الجهات الموثوقة مثل مركز الأزهر العالمي للفتوى عند وجود لبس في المسائل الشرعية.


