رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل توسّع ضرباتها على إيران بدعم أمريكي لوجستي وتهديدات بصراع ممتد والمنطقة على حافة الانفجار

في اليوم الرابع من التصعيد بين إسرائيل وإيران، تشن تل أبيب هجمات جوية على منشآت إعلامية ونووية، وترد طهران بصواريخ باليستية، بينما تتحرك واشنطن عسكرياً وسط تفاقم كارثي في غزة.

تصعيد عسكري بين إسرائيل
تصعيد عسكري بين إسرائيل وإيران يشمل غارات على منشآت حيوية وردود صاروخية - Illustration

    في تصعيد غير مسبوق، تشن إسرائيل غارات دقيقة بدعم استخباراتي أمريكي، وترد إيران بصواريخ كثيفة، بينما تزداد الضغوط الإقليمية والدعوات لردع الحرب وسط كارثة إنسانية في قطاع غزة.

    دخل التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران يومه الرابع في 16 يونيو 2025، مع تنفيذ إسرائيل غارات مركزة ضمن "عملية الأسد الصاعد"، استهدفت فيها منشآت إعلامية ونووية في طهران، أبرزها مقر البث الرسمي الإيراني. في المقابل، أطلقت إيران أكثر من 100 صاروخ باليستي وطائرات مسيّرة على تل أبيب وحيفا، مخلفة عشرات القتلى والجرحى. الولايات المتحدة دعمت إسرائيل بإرسال 31 طائرة خزان جوية وحاملة الطائرات يو إس إس نيميتز إلى الخليج، مؤكدة أن تحركاتها دفاعية فقط. باكستان دعت إلى مقاطعة إسرائيل، بينما تعاني غزة من أزمة جوع خانقة وسط حصار خانق. إيران أعلنت استعدادها لحرب طويلة وألمحت باستهداف مصالح أمريكية في حال تصعيد إضافي.


    تصعيد عسكري بين إسرائيل وإيران يشمل غارات على منشآت حيوية وردود صاروخية - Illustration
    تصعيد عسكري بين إسرائيل وإيران يشمل غارات على منشآت حيوية وردود صاروخية - Illustration

    إسرائيل توسّع أهدافها نحو الإعلام والبنية النووية الإيرانية

     

    في تصعيد مباشر، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية غارات دقيقة على مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران، ما أدى إلى انقطاع البث الحي قبل استعادته لاحقاً من مواقع بديلة. وزارة الدفاع الإسرائيلية بررت العملية باعتبارها ضربة لـ"منبر التحريض والدعاية"، ضمن محاولات تقويض التأثير الإعلامي الإيراني. تزامن ذلك مع استمرار عملية "الأسد الصاعد" التي بدأت في 13 يونيو، وشملت استهداف منشآت نووية مثل نطنز وفوردو، بالإضافة إلى مواقع دفاع جوي. التقارير تشير إلى مقتل شخصيات عسكرية وعلماء نوويين بارزين خلال الغارات، في تطور يعكس توسع إسرائيل في استهداف البنية التحتية الحيوية لطهران.

    إيران ترد بقوة: أكثر من 100 صاروخ ومئات الإصابات في إسرائيل

     

    في رد مباشر، أطلقت إيران أكثر من 100 صاروخ باليستي وعدد من الطائرات المسيّرة نحو تل أبيب وحيفا، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً وإصابة نحو 500 آخرين وفق بيانات رسمية من الجانبين. الهجوم أظهر تطورًا في القدرات الإيرانية من حيث دقة الإصابة، رغم إعلان إسرائيل تحقيق "تفوق جوي" فوق طهران وتجاوز الدفاعات الجوية الإيرانية. التصعيد أثار حالة من الهلع في الداخل الإسرائيلي، بينما تعهد الحرس الثوري بمواصلة الرد ما دام القصف مستمرًا.

    الدور الأمريكي: تعزيز لوجستي وتحذير من الانجرار نحو مواجهة مباشرة

     

    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال أكثر من 31 طائرة للتزود بالوقود من طراز KC-135 وKC-46 إلى أوروبا تمهيداً لنقلها إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى تحريك حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز نحو الخليج. الرئيس ترامب أكد أن هذه التحركات تأتي ضمن إطار دفاعي استباقي، لكنه رفض طلبًا إسرائيليًا لاستهداف المرشد الإيراني الأعلى، محذرًا من "رد فعل قوي" في حال استهداف القوات الأمريكية. هذه التطورات تعكس توازنًا دقيقًا تحاول واشنطن الحفاظ عليه بين دعم حليفها الاستراتيجي ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال أكثر من 31 طائرة للتزود بالوقود إلى أوروبا - Illustration
    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال أكثر من 31 طائرة للتزود بالوقود إلى أوروبا - Illustration

    دعوات إسلامية للتصعيد الدبلوماسي ومأساة غزة تتفاقم بصمت

     

    في بيان رسمي، دعت الحكومة الباكستانية الدول الإسلامية إلى قطع العلاقات مع إسرائيل والتوحد في موقف سياسي موحّد عبر منظمة التعاون الإسلامي. في المقابل، يعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية في السنوات الأخيرة. تقارير أممية كشفت أن أكثر من 66,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في ظل حصار مشدد أعيد فرضه منذ مارس 2025. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,400%، بينما تغيب أي جهود دولية جدية لكسر الحصار أو تقديم إغاثة عاجلة.

    طهران تلوّح بحرب طويلة واستهداف المصالح الأمريكية

     

    أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الجمهورية الإسلامية جاهزة لحرب طويلة الأمد، مع تأكيدها العمل على تطوير قدرات صاروخية وتقنيات دفاعية جديدة. كما هدّدت القيادات العسكرية الإيرانية باستهداف مصالح أمريكية إقليمية في حال توسع العدوان. هذه التصريحات تشير إلى أن طهران لا ترى في التصعيد مجرد جولة عابرة، بل بداية محتملة لصراع طويل الأمد قد يمتد خارج الحدود التقليدية، ويضع واشنطن في قلب المعادلة الأمنية الجديدة في المنطقة.

    تم نسخ الرابط