رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وسام الخولي: مراتب الطهارة درجات في سلّم الإيمان

أمينة الفتوى بدار الإفتاء تشرح الطهارة كمنهج روحي يبدأ من الجسد وينتهي بالقلب

وسام الخولي تشرح
وسام الخولي تشرح مراتب الطهارة في الإسلام

    في حديث ملهم، أكدت الدكتورة وسام الخولي أن الطهارة ليست فقط تطهرًا ظاهريًا، بل منهج إيماني متدرج يشمل الجسد والجوارح والقلب والسر، ويشكل طريقًا للترقي في درجات الإيمان والوصول إلى مقام القرب من الله

    أوضحت الدكتورة وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الطهارة في الإسلام ليست سلوكًا شكليًا يقتصر على الجسد، بل هي حالة روحانية تتدرج من الطهارة الظاهرة إلى طهارة السر. خلال تصريحات متلفزة، استعرضت المراتب الأربع للطهارة كما وردت في فكر الإمام الغزالي، مؤكدة أن كل مرتبة منها تمثل نصف العمل الإيماني الذي يُطلب من العبد. تبدأ المراتب بطهارة البدن، ثم الجوارح، ثم القلب، وأخيرًا سرّ الإنسان. وبيّنت أن هذه المراتب لا تُنال إلا بالمجاهدة والصدق، مشددة على أن الطهارة الحقيقية مفتاح رضا الله ووسيلة لصفاء القلب والإخلاص.


    الطهارة عند وسام الخولي تبدأ من الجسد للقلب
    الطهارة عند وسام الخولي تبدأ من الجسد للقلب

    الطهارة ليست ظاهرية فقط بل حالة إيمانية شاملة

     

    أكّدت الدكتورة وسام الخولي أن الطهارة في الإسلام لا تقف عند حدود الطهارة الحسية، بل تتجاوزها إلى المعاني الباطنية التي تعكس صفاء النفس وطهارة السلوك، فكلما طهر الظاهر، وجب أن يصاحبه طهارة في الباطن لتحقيق الكمال الإيماني.

    الطهارة في فكر الغزالي: أربع مراتب تصنع المؤمن الكامل

     

    أوضحت الخولي أن الإمام أبو حامد الغزالي صنّف الطهارة إلى أربع مراتب تبدأ بطهارة الظاهر من النجاسات، يليها طهارة الجوارح من المعاصي، ثم طهارة القلب من أمراضه، وصولًا إلى طهارة السر التي لا يسكنها إلا الله، مؤكدة أن هذه المراتب تصعد بالعبد نحو الله.

    طهارة الجسد أول درجات التهيؤ للوقوف بين يدي الله

     

    ذكرت أن الطهارة الظاهرة تتمثل في الوضوء والغُسل، وهي شرط أساسي للدخول على الله في الصلاة، لكنها ليست غاية بحد ذاتها، بل بداية لطريق أطول نحو طهارة النفس واستحقاق القرب من الله عز وجل.

    حديث وسام الخولي عن طهارة السر والمجاهدة
    حديث وسام الخولي عن طهارة السر والمجاهدة

    طهارة الجوارح والقلب: المعركة الخفية للمؤمن مع نفسه

     

    أشارت إلى أن المسلم لا يكتمل إيمانه ما لم يطهّر لسانه من الغيبة، ويده من الظلم، وعينه من الحرام، موضحة أن الجوارح مرآة القلب، فإذا كان القلب طاهرًا انعكس ذلك على السلوك والأفعال، والعكس صحيح.

    طهارة السر: مقام الأنبياء والصديقين
     

    أكدت أن أعلى مراتب الطهارة هي “طهارة السر”، حيث لا يسكن القلب سوى محبة الله، وهو مقام عالٍ لا يصل إليه إلا المخلصون، موضحة أن الوصول إلى هذا المقام يتطلب صدقًا ومجاهدة، وهو خلاصة رحلة الإيمان.

    الطهارة طريق القرب من الله لا يُنال إلا بالمجاهدة

     

    اختتمت الدكتورة وسام الخولي حديثها بالتأكيد على أن الطهارة ليست مجرد طقس تعبدي، بل مجاهدة يومية للارتقاء بالروح. وكلما ارتقى الإنسان في طهارته، اقترب من الله، وعاش بسلام داخلي ينعكس على من حوله، داعيةً إلى غرس هذه القيم في الأبناء منذ الصغر.

    تم نسخ الرابط