إيلون ماسك يهدد بإنشاء حزب سياسي جديد رداً على مشروع ترامب الإنفاقي الضخم ويحذر الكونغرس من هزائم انتخابية وشيكة بسبب تصويتهم لزيادة الديون
في أقوى تصريحاته السياسية منذ الانتخابات، ماسك يشن هجوماً لاذعاً على الجمهوريين والديمقراطيين معًا، متوعدًا بإسقاط من صوّت لصالح رفع سقف الدين الأمريكي بخمسة تريليونات دولار
ماسك يتوعد بدعم خصوم الجمهوريين والديمقراطيين ممن صوتوا لصالح أكبر زيادة في الدين الأمريكي بالتاريخ، مؤكداً أن الحزب الجديد سيولد فور تمرير المشروع ليعيد صوت الشعب للمشهد.
عاد إيلون ماسك إلى دائرة السياسة بقوة بعد أسابيع من إعلانه الانسحاب، ليوجه أعنف تهديداته للكونغرس الأمريكي على خلفية مناقشة مشروع ترامب الإنفاقي الضخم في مجلس الشيوخ. ماسك نشر سلسلة تغريدات على منصة X هاجم فيها المشرعين الذين تعهدوا بخفض الإنفاق ثم صوتوا لزيادة الديون، قائلاً إنهم "يجب أن يطأطئوا رؤوسهم خجلاً". وحذر أنه سيدعم مرشحين في الانتخابات التمهيدية لإسقاطهم، بل ذهب أبعد بإعلانه تشكيل حزب جديد باسم "أمريكا" إذا تم تمرير ما سماه "مشروع الخنزير السمين". هذا المشروع سيرفع العجز بنحو 3.3 تريليون دولار، وهو ما اعتبره ماسك "عبودية ديون". الملياردير الشهير الذي أنفق 275 مليون دولار لدعم ترامب والجمهوريين سابقًا، عاد الآن ليصطدم معهم بسبب هذا القانون، رغم أنه لا يعارضه بسبب خسائر محتملة لدعم السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية.

ماسك يقود تمردًا ضد مشروع ترامب ويصف الكونغرس بـ"حزب بوق الخنزير"
في سلسلة تغريدات متصاعدة الإثنين، هاجم ماسك بشراسة أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين دعموا مشروع ترامب الضخم. كتب: "أي عضو في الكونغرس وعد بخفض الإنفاق ثم صوت لأكبر زيادة ديون في التاريخ عليه أن يشعر بالخزي. وسيسقط في الانتخابات التمهيدية المقبلة لو كان هذا آخر ما أفعله في حياتي". لاحقًا قال: "إذا مر هذا المشروع المجنون، سيولد حزب أمريكا في اليوم التالي، ليمنح الشعب صوتًا حقيقيًا بعيدًا عن حزب الديمقراطيين والجمهوريين الواحد".
مشروع ترامب يوسع فجوة الدين ويثير انقسامات حتى بين الجمهوريين ومؤيدي ماسك
مشروع ترامب المسمى "القانون الكبير الجميل" سيرفع الدين الأمريكي بنحو 3.3 تريليون دولار خلال عقد، وفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس. ذلك رغم أن البيت الأبيض يؤكد أن المشروع سيخفض العجز ويحفز الاقتصاد عبر خفض الضرائب، متجاهلًا إدراج تكاليف تمديد إعفاءات ضرائب 2017 في تقديراته. ماسك رد ساخرًا واصفًا البلاد بأنها "حزب بوق الخنزير"، منتقدًا منح المشروع دعماً لصناعات الماضي وإهماله لمستقبل التكنولوجيا.
مواجهة مالية وسياسية قد تغير معادلات السلطة في أمريكا
ماسك أضاف أن خسائر الحوافز للسيارات الكهربائية والطاقة الشمسية ليست السبب الرئيسي لرفضه، بل لأن المشروع "يستعبد البلاد تحت نير ديون ضخمة". ومع تهديداته بدعم خصوم داخل الحزبين، وخططه لتمويل حزب جديد، يرى مراقبون أن الملياردير قد يكون أمام أكبر اختبار لقدرته على قلب الطاولة السياسية في الولايات المتحدة.

سجل ماسك الانتخابي يعكس مواقف متشددة ضد الهجرة ويتحدى الإنفاق الحكومي
يذكر أن ماسك مول عبر لجنة America PAC أكثر من 275 مليون دولار لحملات ترامب والجمهوريين في 2024. كما دعم إغلاق الحدود والترحيل، لكنه بات الآن على خلاف مع البيت الأبيض بسبب توجه الإنفاق الداخلي. في مايو، أعلن أنه سيقلص إنفاقه السياسي قائلاً: "لقد فعلت ما يكفي"، لكن مشروع ترامب أعاده بقوة إلى الساحة، متوعدًا بإسقاط من صوتوا لزيادة الدين في الانتخابات التمهيدية القادمة.
عاصفة سياسية قد تعيد رسم خريطة الأحزاب والنفوذ الأمريكي
توقع محللون أن تهديدات ماسك بإنشاء حزب ثالث ستزيد الضغط على الجمهوريين الذين تبنوا مشروع ترامب، خاصة مع قلق بعض كبار الممولين من انفجار العجز. تبقى الأيام القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كان الكونغرس سيقر المشروع نهائيًا ويشعل شرارة الحزب الجديد الذي لوح به ماسك، أم أن المناورات ستعيد صياغته لتفادي أكبر مواجهة سياسية بين المال والسلطة منذ عقود.




