أيمن أبو عمر يوضح أن كف الأذى عن الناس هو أقل مراتب الإسلام الحقيقي ويحذر من الإيذاء اللفظي والافتراء الذي يهدم سلام المجتمع
الإسلام دين السلام قولًا وعملًا، والله سمى نفسه بالسلام، وأقل درجات الإيمان أن لا يؤذي المسلم الناس بلسانه أو فعله أو حتى بإشاعة كاذبة.
أكد الدكتور أيمن أبو عمر أن السلام في الإسلام ليس لفظًا فقط، بل سلوك عملي يبدأ بكف الأذى عن الناس قولًا وفعلًا، مشيرًا لخطر الإشاعات وهتك كرامة الأبرياء.
قال الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، إن جوهر الإسلام هو السلام الحقيقي الذي يتجسد في السلوك وليس فقط في التحية. وأوضح أن أقل درجات الإسلام أن يكف المسلم أذاه عن الآخرين، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك». وأضاف أن الله هو السلام، ويدعو إلى دار السلام، وأن الأذى سواء باللسان أو الفعل أو حتى بالإشارات وتشويه السمعة على مواقع التواصل يعد خطرًا كبيرًا يهدم سلام المجتمع. وختم بأن السلام يبدأ من تطهير القلب ونشر السلام ليستحق المسلم أبواب الجنة الموعودة.

الإسلام دين السلام الذي يظهر في السلوك لا في الكلمات وحدها
قال الدكتور أيمن أبو عمر إن الإسلام ليس مجرد كلمة تُقال أو شعار يُرفع، بل هو سلام عميق متجذر في القلب يتجسد في حياة المسلم اليومية. وأكد أن الله سبحانه سمّى نفسه «السلام» ودعا عباده إلى هذا الطريق فقال في كتابه: ﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾، مما يدل أن السلام غاية إيمانية عليا ينبغي أن يسعى المسلم لتحقيقها في نفسه ومجتمعه.
أقل مراتب الإسلام كف الأذى عن الناس والامتناع عن إيذائهم قولًا وفعلًا
أشار الدكتور أبو عمر إلى أن من لا يملك ما يتصدق به ماديًا، فليتصدق بكف أذاه عن الناس، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك». وبين أن أقل درجات الإسلام الحق أن لا يكون الإنسان مصدر أذى لغيره، فلا يجرحهم بلسانه ولا يعتدي عليهم بيده، ولا حتى بإشارة أو تلميح مسيء. فهذا أبسط ما يجب أن يتحلى به من ينتمي لدين السلام.

خطر الأذى في الفضاء الإلكتروني والتسرع بتشويه سمعة الأبرياء
استنكر الدكتور أيمن أبو عمر ما يحصل اليوم في وسائل التواصل من نشر الأكاذيب والافتراءات، قائلاً إن كثيرًا من الناس يتساهلون في الطعن والتشويه، متناسين أن الله سبحانه لا يغفل عن كلمة ولا فعل. واستشهد بقوله تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾، محذرًا أن كلمات الأذى ربما تنسى في الدنيا لكنها محفوظة عند الله، وستعود على صاحبها بالعاقبة السيئة.
السلام الحقيقي يبدأ من القلب وينتهي بمجتمع متراحم وآمن
أكد الدكتور أيمن أبو عمر أن أساس السلام يبدأ من الداخل، من قلوب مطهرة خالية من الضغائن والأحقاد. ودعا إلى إشاعة السلام والتحية الطيبة بين الناس اقتداء بقول النبي ﷺ: «افشوا السلام تُفتح لكم أبواب الجنة»، مشيرًا إلى أن نشر السلام لا يبني فقط مجتمعًا آمنًا بل يهيئ القلوب لنوال رضا الله والفوز برحمته في الدنيا والآخرة.
القلوب التي تكف أذاها عن الآخرين تعيش هادئة مطمئنة في ظل سلام الإسلام
اختتم الدكتور أيمن أبو عمر حديثه برسالة واضحة مفادها أن من جعل لسانه ويده خالية من الأذى عاش مرتاح القلب، مسهمًا في نشر الطمأنينة. وأن من التزم بأقل درجات الإسلام هذه، فقد وضع لبنة قوية في بناء مجتمع يسوده السلام وتغمره المودة والأمان.




