رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقسيم ميراث الزوجة المتوفاة وفق الشريعة الإسلامية

أمين الفتوى يوضح تفاصيل توزيع التركة بين الزوج والبنات والعصبة

الدكتور علي فخر يشرح
الدكتور علي فخر يشرح أحكام الميراث الشرعي بدقة

    في تصريحات متلفزة، يشرح الدكتور علي فخر آلية تقسيم تركة امرأة متوفاة تركت زوجًا وثلاث بنات، موضحًا نسب الفرض الشرعي، ونصيب البنات، ودور العاصب، وفقًا لقواعد الميراث الإسلامي.

    أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الطريقة الشرعية لتقسيم تركة سيدة متوفاة، تركت خلفها زوجًا وثلاث بنات دون أبناء ذكور. وبيّن خلال تصريحاته المتلفزة أن الزوج يحصل على ربع التركة، بينما يُوزّع الثلثان على البنات بالتساوي. أما ما تبقى من التركة بعد الفرضين، فيُعطى لأقرب عاصب من جهة الأم المتوفاة مثل الأب أو الإخوة أو ابن العم. وفي حال عدم وجود عصبة، يُرد الباقي إلى البنات فقط دون أن يشمل الزوج، التزامًا بما قرره جمهور الفقهاء. فالميراث في الإسلام لا يُترك لاجتهاد الأهواء، بل يسير بنظام إلهي دقيق يحقق العدالة.


    الدكتور علي فخر يوضح تقسيم الميراث الشرعي
    الدكتور علي فخر يوضح تقسيم الميراث الشرعي

    نصيب الزوج من الميراث في حال وجود فرع وارث

     

    أكد الدكتور علي فخر أن الزوج في حالة وفاة زوجته التي تركت أبناءً، يحصل على ربع التركة فقط، طبقًا لما ورد في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: “ولكم الربع مما ترك أزواجكم إن كان لهن ولد”. وفي هذه الحالة، وجود البنات يندرج تحت مصطلح “ولد”، باعتبارهن فرعًا وارثًا.

    توزيع ميراث البنات بالتساوي حسب الفرض الشرعي

     

    أوضح أمين الفتوى أن نصيب البنات في هذه الحالة يُحدد وفقًا لنص الفريضة: “فإن كنّ نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك”. وبناء على ذلك، تحصل البنات الثلاث على ثلثي التركة بالتساوي، بغض النظر عن أعمارهن أو حالتهن الاجتماعية.

    من يستحق باقي التركة؟ دور العاصب في الميراث

     

    بعد توزيع الفروض الشرعية من ربع للبعل وثلثين للبنات، يتبقى جزء من التركة. يوضح الدكتور علي فخر أن هذا المتبقي يُعطى لأقرب عصبة من جهة المرأة المتوفاة، وفقًا للترتيب الشرعي، وقد يكون والدها، أو أحد إخوتها الذكور، أو ابن عمها، ويُعتمد في ذلك على درجة القرب.

    فتوى الدكتور علي فخر تحسم النزاع الأسر
    فتوى الدكتور علي فخر تحسم النزاع الأسر

    إذا لم يوجد عاصب: الباقي يُرد على البنات فقط

     

    في حال غياب أي عاصب شرعي، فإن المتبقي من التركة يُرد إلى البنات فقط، ويتم توزيعه بينهن بالتساوي. ويشدد الدكتور فخر على أن هذا الرد لا يشمل الزوج، إذ أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن الرد لا يكون على أحد الزوجين، لأنه لا يُعاد عليه ما فُرض له أصلاً.

    الفقه الإسلامي يضمن العدالة في الميراث

     

    أكد الدكتور علي فخر أن نظام الميراث في الإسلام قائم على العدالة وليس التساوي، إذ يُعطى كل ذي حق حقه بناءً على طبيعة مسؤوليته ودوره في الأسرة. وأشار إلى أن البعض قد يجهل هذه التفاصيل، مما يسبب خلافات بعد الوفاة، وهو ما يستوجب الرجوع إلى المتخصصين والهيئات الرسمية في مثل هذه الحالات.

    دعوة للوعي المجتمعي بقواعد توزيع الإرث

     

    أنهى الدكتور فخر تصريحاته بالتأكيد على أهمية التوعية الدينية والاجتماعية بقواعد الميراث الشرعي، تفاديًا للنزاعات العائلية، وضمانًا لتنفيذ شرع الله كما أنزل. ودعا الأسر المصرية إلى الرجوع للفتوى قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتقسيم التركات.

    تم نسخ الرابط