رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الزواج العرفي.. أمين الفتوى يحذر من مصير مؤلم للمرأة

الشيخ عويضة عثمان: الزواج العرفي خطر جسيم على مستقبل النساء وحقوق أبنائهن.

أمين الفتوى بدار
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يحذر من الزواج العرفي ويصفه بأنه تهديد مباشر لحقوق المرأة

    لماذا اعتبر أمين الفتوى الزواج العرفي كارثة تهدد المرأة المصرية؟ وكيف يحرمها هذا العقد من أبسط حقوقها القانونية ويتركها فريسة للنزاعات على النسب والميراث؟

    أطلق الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحذيرًا شديد اللهجة من مخاطر الزواج العرفي، مشيرًا إلى أنه وإن كان صحيحًا من الناحية الشرعية إذا استوفى الأركان، إلا أن غياب التوثيق يجعله قنبلة موقوتة تهدد مستقبل المرأة وحقوق أبنائها. ولفت إلى أن هذا النوع من الزواج تسبب في مئات النزاعات حول إثبات النسب والحقوق، داعيًا الفتيات وأولياء الأمور إلى إدراك خطورته والتأكد من توثيق الزواج حفاظًا على الأسر من الضياع والشتات.


    الشيخ عويضة عثمان: الزواج العرفي خطر جسيم على مستقبل النساء
    الشيخ عويضة عثمان: الزواج العرفي خطر جسيم على مستقبل النساء

    الزواج العرفي في مصر.. بين صحة الشرع وخطر المجتمع

     

    طرح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رؤية متوازنة لقضية الزواج العرفي التي أثارت وما تزال تثير جدلًا واسعًا في المجتمع المصري. وأوضح أن من ناحية الفقه الإسلامي، إذا توفرت أركان العقد من وليّ وشاهدين وصيغة، يكون الزواج صحيحًا شرعًا حتى لو لم يوثق. لكن هذا البعد الديني لا يكفي وحده لضمان الحقوق، خاصة في ظل تعقد الحياة وتبدل أحوال الناس.

    التوثيق.. من عادات الماضي إلى ضرورة العصر

     

    أشار الشيخ عويضة إلى أن التوثيق الرسمي لعقود الزواج لم يكن معروفًا في الأزمنة القديمة، لكنه ظهر في مصر سنة 1936 بعدما انتشر التلاعب وضاعت الأمانات، وصار كثيرون يتنصلون من التزاماتهم. ومع تطور المجتمع وتراجع الوفاء بالعهود، بات التوثيق ضرورة مجتمعية لحماية حقوق النساء والأطفال وضمان إثبات الزواج. وشدد على أن التوثيق اليوم ليس مجرد ورقة، بل صمام أمان يحفظ العرض والأنساب والحقوق المادية والمعنوية.

    المرأة تدفع الثمن الأكبر في الزواج العرفي

     

    كشف أمين الفتوى عن جانب مأساوي تتعرض له مئات النساء، قائلاً: “تأتينا يوميًا أسئلة من فتيات لا يعرفن هل هن زوجات أم لا. رجل يقول تزوجتها بعقد عرفي، ثم يمزق الورقة ويرحل، فتقف المرأة عاجزة عن إثبات زواجها أو حتى نسب أولادها”. في مثل هذه الحالات، تجد المرأة نفسها في دائرة من النزاعات القضائية لإثبات حقها وحق أطفالها، ما يسبب آلامًا اجتماعية ونفسية لا توصف.

    دار الإفتاء تؤكد أن الزواج العرفي كارثة اجتماعية خطيرة
    دار الإفتاء تؤكد أن الزواج العرفي كارثة اجتماعية خطيرة

    لا تحكم بصحة العقد فقط.. انظر لعواقبه

     

    أكد الشيخ عويضة أن الخطأ الأكبر هو اعتبار الزواج العرفي مجرد صحة عقد شرعي، متجاهلين ما يترتب عليه من عواقب قانونية وأسرية جسيمة. قال: “نحن لا نحكم فقط بصحة الأركان، بل ننظر إلى نتائج العقد. قد تكون مؤلمة جدًا وتضيع حقوق المرأة ومستقبل أولادها”. ودعا كل امرأة للتفكير مليًا قبل الإقدام على هذا النوع من الزواج الذي غالبًا ما يتحول إلى باب للضياع.

    دعوة للأهالي والمجتمع لحماية بناتهم

     

    اختتم أمين الفتوى رسالته بنداء صريح لأولياء الأمور والأسر المصرية: “التوثيق ليس رفاهية، بل واجب ديني وأخلاقي لحماية العرض وحفظ الحقوق. كثير من القضايا التي تمزق بيوتًا سببها ترك الزواج دون توثيق. فليتقِ كل أب وأخ الله في بناته وأسرته، ولا يترك هذا الباب مفتوحًا للتلاعب والندم لاحقًا”.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط