مصر تحقق إنجازًا نوويًا جديدًا بتركيب المستوى الثالث لوعاء احتواء مفاعل الضبعة
محطة الضبعة النووية تسطر مرحلة فارقة بإنجاز هندسي ضخم يعزز أمن الطاقة.
تركيب أسرع هيكل للمفاعل النووي بالضبعة يعزز دور مصر الريادي في أمن الطاقة ويثبت التزامها بالجدول الزمني لمشروع الطاقة النووية السلمية الأكثر طموحًا في المنطقة.
محطة الضبعة النووية بمصر شهدت حدثًا بارزًا بتركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة الثانية في أسبوعين فقط. هذا الإنجاز الذي قادته هيئة المحطات النووية بالتعاون مع روساتوم الروسية، يجسد تقدم المشروع الوطني للطاقة النووية بوتيرة ثابتة وبأعلى معايير الجودة والسلامة العالمية. التصريحات الرسمية أكدت أن العمل تم بروح فريق موحد، مستندًا لنظام الإنتاج الخاص بروساتوم، ليعزز رؤية مصر في تأسيس قطاع طاقة نووية متطور يدعم أمن الطاقة وخطط التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

«إنجاز ضخم في أسبوعين» يرفع مبنى المفاعل 9 أمتار إضافية
شهد موقع الضبعة النووية في الرابع من يوليو 2025 تركيب آخر شريحة من المستوى الثالث لوعاء الاحتواء الداخلي في الوحدة الثانية. ارتفاع إضافي بلغ 9 أمتار أنجز في غضون أسبوعين فقط، ليصل المبنى إلى منسوب +29.150 متر. هذا الإنجاز السريع يعكس دقة التخطيط والتنفيذ وفق منظومة روساتوم (RPS)، التي تعتبر معيارًا عالميًا في إدارة المشروعات النووية الكبرى، مما يعزز مكانة مصر في تطوير مشاريع الطاقة النووية بأيدٍ مدربة وفق أحدث التقنيات.
«تصميم هندسي فريد» بمشاركة 50 متخصصًا ورافعة عملاقة
المستوى الثالث لوعاء الاحتواء هو الأكبر والأثقل ضمن الهيكل، إذ يتكون من 12 شريحة مسبقة الصنع بارتفاع 9 أمتار لكل منها ووزن يتراوح بين 40 و100 طن، فيما وصل طول أكبر شريحة إلى 17 مترًا. جرى تصنيعها بالكامل في موقع الضبعة، ثم تركيبها باستخدام رافعة عملاقة بقدرة 1350 طنًا، بمشاركة نحو 50 متخصصًا في كل مرحلة، مما يعكس التنسيق العالي والاحترافية في الأعمال الإنشائية.
«التزام مصري كامل بمعايير الجودة والسلامة» وسط تعاون مصري روسي مميز
أكد الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة على طريق تنفيذ المشروع القومي. مشيرًا إلى التزام الهيئة بتنفيذ الأعمال وفق الجدول المحدد وبأعلى معايير الجودة والسلامة، بالتعاون الوثيق مع شركة آتوم ستروي إكسبورت الروسية. وقال إن هذا التقدم السريع تحقق بفضل فرق العمل المصرية والروسية التي عملت بروح واحدة مدعومة بنظام روساتوم، ليقترب المشروع خطوة إضافية من هدفه في ترسيخ قطاع طاقة نووية سلمي يدعم أمن الطاقة ويعزز التنمية المستدامة.

«روساتوم» تؤكد: المشروع يسير بخطى ثابتة والمزيد من الأعمال قادم
من جانبه، صرح أليكسي كونونينكو، نائب رئيس شركة آتوم ستروي إكسبورت ومدير مشروع محطة الضبعة، بأن العمل المنهجي وفق نظام روساتوم أتاح إنجاز هذا المستوى خلال أسبوعين فقط، مضيفًا: «نخطط هذا العام لتركيب مستوى إضافي من وعاء الاحتواء، مستفيدين من الخبرات المتراكمة ومن معايير هذا النظام الذي يبدأ بالتخطيط الدقيق وصولًا للتنفيذ على الأرض.»
«مشروع الضبعة» حلم يتحقق على أرض مصر بقدرة 4800 ميجاوات
محطة الضبعة هي أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر وتقع بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، وتضم أربع وحدات بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها بمفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور. بموجب الاتفاقيات مع الجانب الروسي، يتولى الروس ليس فقط بناء المحطة وتزويدها بالوقود النووي مدى الحياة، بل أيضًا تدريب الكوادر المصرية وتقديم الدعم التشغيلي لعشر سنوات، فضلًا عن إنشاء مرافق لتخزين الوقود المستنفد، ما يجعل المشروع نموذجًا للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد.




